د. هدى درويش تكتب: المرأة في عصر الفراعنة

في الوقت الذي كانت المرأة يتعامل معها أصحاب الفلسفات المختلفة تعاملا ينتابه التقدير تارة ويخالجه الحيف والغبن تارة أخرى، كانت في تاريخ الفراعنة مصونة ومحفوفة بهالات التقدير والتقديس أحيانا ، فقد كرمت المرأة في التاريخ المصري القديم ؛ حيث كانت المرأة في عهد الفراعنة تحظى بتقدير واحترام المجتمع، وكان للنساء الحق في التصرف في أموالهن واللجوء إلى القضاء، وكن يتبوأن مناصب رئاسية كبرى في مؤسسات الحكم المختلفة لم تحظ بها أية امرأة في أية حضارة أخرى من الحضارات القديمة.
ففي عهد الأسرة 18 كانت المرأة تهتم كثيرًا بأناقتها وزينتها، فكانت ترتدي رداء يغطي الكتفين والصدر والجزء الأعلى من الذراعين، وتستخدم الكحل والحناء في طلاء أظافرها. أما فيما يختص بشعرها فكانت الباروكة (الشعر المستعار) جزءًا أساسيًّا في التجميل عندها، وكان الغرض من استخدامها حماية الرأس من أشعة الشمس، وكان الشعر المستعار يزيَّن بحبات من الذهب مع الضفائر، وكانت تغطي شعرها المستعار الطويل بغطاء رأس من القماش المزركش
أما الأميرات المصريات فكن يستخدمن الباروكة غطاءً للرأس؛ للدلالة على الانتماء لعلية القوم والوقار، ويستخدمن الشعر المستعار من الشعر الآدمي، وإذا لم يتوفر فيستخدمن شعر ذيول الخيل أو الماعز، وكان الرجال والنساء يستخدمونه على السواء في المناسبات المختلفة، وكان المصريون القدماء يغطون الشعر المستعار بقماش مخطط بخطوط مستعرضة، وكان هذا الشكل مألوفًا عند الفراعنة، كما كانت نساء الأسرة المالكة يغطين رؤوسهن بالتيجان، فكان التاج الأبيض يرمز للوجه القبلي، والتاج الأحمر يرمز للوجه البحري، وشاع استخدام أغطية رأس مختلفة فترة حكم الأسر من 27 – 32 حوالي القرن 16 ق.م
وفي العصر الحديث تواصل مصر سلسلة من التكريمات للمرأة المصرية حتى أصبحن من السيدات الرائدات اللائي يقمن بمسئوليات عظيمة خادمة للفرد والمجتمع.
فحق للمرأة أن تنل مكانة سامية وتحظى بمنزلة عالية؛ لأنها من ذوات القدرات العالية ، ولديها في مجال تحمل الأعباء إمكانات فائقة.
ا.د هدىً درويش
العميد السابق لكلية الدراسات الأسيوية








