مقالات الرأى

د منى الحديدى تكتب : ثقافة الحياة

من المؤكد ان جميعنا يأمل جودة الحياة بكل جوانبها و مراحلها والاستمتاع بعلاقاته مع كل المحيطين بما يحقق السعادة والامن والدفء المجتمعي ، فهل فكر كل منا فى مراجعة سلوكياته وتعاملاته مع المحيطين به ؟ وهل نؤدى واجباتنا ومسؤوليتنا وما ينتظره منا الاخرين من تصرفات ومشاعر ؟ من هنا تنبع اهمية نشر ثقافة الحياة والتى تعد من اساسيات التنشءة والتربية لكل فرد منذ السنوات الاولى من العمر من خلال الاسرة بداية ومؤسسات التنشءة والتعليم الرسمية (مدرسة ، جامعة ) و من هنا جاء مسمى التربية والتعليم خاصة على مراحل التعليم الاساسية .وغيرها من المؤسسات بما فى ذلك المؤسسةالدينية والرياضية والاجتماعية والاعلامية والثقافية بما يحقق نشر و غرس القيم الانسانية والسلوكيات الايجابية الحضارية والتذوق الجمالي واساليب التعامل مع الاخرين لنكون اشخاص مرغوب فيهم مرحب بهم نافعين للمجتمع ، محل احترام من الغير وقبول ، و موضع ثقة وتقدير . وهذا يتطلب مراجعة وتقييم اداءنا وتعاملاتنا وتصرفتنا مع الغير والمحيط حولنا واداء مسؤوليتنا الاجتماعية والوظيفية بشكل مستمر من خلال ممارسة التقييم الذاتى self evaluation بصدق و موضوعية كأحد اساسيات النجاح و ثقافة الحياة العصرية والتى نشير الى اهمها فيما يلى اصدقاء وصديقات بوابة يوتوبيا :
-ان نتعلم ونتدرب على اهمية وحسن الانصات والاستماع للغير ،
-الاستخدام السليم الصحى للغة الجسد بما يعرف body language
-عدم اقتحام خصوصية الغير ، بحترام الخطوط الحمراء
-الحرص على المشاركة مع من يحيطون بنا فى السراء بما يضاعف من الفرحة و فى الضراء بما يمتص من احزانهم ،
-ان نتعلم ونمارس العمل المشترك الجماعى ،
– قبول الاخر المختلف عنا
– الا نحمل فشلنا على الاخرين
– التمييز الدقيق فى علاقاتنا بالغير : صديق ، زميل عمل او دراسة ، جار ، ريس او مرؤس فى العمل ،وكل من يقدم لنا خدمة
– مراعاة الحفاظ على صلة الرحم والتواصل بين الاجيال
-الانفتاح على الثقافات المختلفة دون الذوبان فى اى منها
– جعل طموحاتنا مرحلية بما يتفق مع قدراتنا الشخصية
– الاستخدام المرشد والوظيفي و الانتقاءى لوسائل الاعلام التقليدية والرقمية ومصادر الترفيه والتعلم المستمر
– ممارسة حب الاستطلاع الايجابى وليس المرضى والذى يصل الى ما يعرف بالتطفل
– اداء واجباتناو مسؤليتنا قبل المطالبة بالحقوق
– معاملة الاخرين كما تحب ان يعاملوك وليس كما يعاملوك
– ان نمارس الاعتذار عند الخطاء ونقبل اعتذار الغير
– الا نكون بخلاء فى التعبير عن عواطفنا لمن نحبهم
– الا نحقر من اى مهنة او عمل
– تعلم والتدريب على فنون الضيافة والاستقبال والمجاملة فى المناسبات المختلفة
-التدريب على مهارات التواصل الشخصى المباشر وغير المباشر والاتصال الجمعى والاتصال الجماهيرى
– الاهتمام ان يكون مظهرنا (ملابس ، اكسسوار ) مناسب للظرف والمكان والوقت
– احترام عامل الوقت فى تعاملنا مع الغير .
-ان نكون مصدر طاقة ايجابية للمحيطين وليس مصدرا للطاقات السلبية
– ان نمد يد العون والمساعدة لمن يحتاج بلطف وانسانية تفعيلا لقوله الكريم ” هناك اناس خلقوا لقضاء حواءج الناس ” جعلنا الله واياكم منهم باذن الله .

زر الذهاب إلى الأعلى