الجامعة المصرية الروسية تُعزز رؤية الدولة لتوطين التكنولوجيا بزيارة ميدانية لمصنع الإلكترونيات بالهيئة العربية للتصنيع
كتب: يوسف خالد

في إطار رؤية مؤسسية طموحة ترمي إلى جسر الفجوة بين المناهج الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل الفعلية، نظمت الجامعة المصرية الروسية زيارة ميدانية رفيعة المستوى إلى مصنع الإلكترونيات التابع للهيئة العربية للتصنيع، بمشاركة قيادات الجامعة ونخبة من أعضاء هيئة التدريس. وأوضح الدكتور شريف فخري محمد عبدالنبي، رئيس الجامعة، أن هذه المبادرة جاءت برعاية كريمة من الدكتور محمد كمال مصطفى، رئيس مجلس أمناء الجامعة، لتجسد خطوة تنفيذية جادة تحث خطى الربط التكاملي بين محاور التعليم، والابتكار، والتوظيف، والصناعة الوطنية، وبما يخدم التوجهات الاستراتيجية للدولة ونشاطها الدؤوب في توطين التقنيات الحديثة. وأكد رئيس الجامعة أن المنظومة التعليمية داخل الجامعة تضع الشراكة مع القطاعات الإنتاجية والصناعية في صدارة أولوياتها، إيمانًا منها بأن الاقتران بين المعرفة النظرية والتطبيق الميداني هو السبيل الأمثل لرفع كفاءة الخريجين ودعم منظومة البحث العلمي والابتكار.
ومن جانبه، بين الدكتور عصام خميس، مستشار رئيس الجامعة للتطوير الأكاديمي، أن الزيارة استهدفت الاستكشاف المباشر لآخر المستجدات والأنظمة المتطورة في مجال الصناعات الإلكترونية، بما يتيح تحديث البرامج الدراسية وتوجيه أبحاث الباحثين ونشاطهم العلمي نحو استنباط حلول ومنتجات تكنولوجية ملموسة. وقد شملت جولات الوفد تفقد المعامل المتقدمة وخطوط الإنتاج المتخصصة في تجميع الأنظمة الإلكترونية، وأنظمة المراقبة الأمنية، والأجهزة الذكية، فضلاً عن التعرف عن قرب على آليات ضمان الجودة والجهود المضنية المبذولة في تعميق التصنيع المحلي.
وفي هذا السياق، لفت الدكتور علاء محمد البطش، عميد كلية الهندسة، إلى أن الوفد اطلع على عرض تفصيلي لنموذج الشراكة الناجحة بين الهيئة العربية للتصنيع والقطاع الخاص، وهي الشراكة التي أثمرت عن تقديم حلول تقنية متطورة تحمل شعار “صنع في مصر” وتلتزم بأعلى معايير الجودة الدولية، مما يعزز قدرة المنتج المحلي على المنافسة ودعم الاقتصاد القومي. وأضاف أن هذه الجولات الميدانية تمثل فرصة جوهرية للباحثين وأعضاء هيئة التدريس لمواكبة الاتجاهات الصناعية الحديثة وصياغة مشروعات بحثية تطبيقية تخدم التنمية الشاملة.
وفي سياق متصل، شدد الدكتور وائل بدوي، رئيس قسم علوم البيانات بكلية الذكاء الاصطناعي، على أن هذه الخطوة تعكس التزام الجامعة الراسخ بتمكين كوادرها وتزويدهم بالخبرات الميدانية التي تكفل إعداد خريجين قادرين على رفد جهود الدولة في تقليل الاستيراد، وتحقيق التنمية المستدامة، وبناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة.









