د.جليلة مختار تكتب: مجرى الدم
تخصص أمراض الدم هو تخصص دقيق وقد يتداخل مع كل وظائف الجسم، وكلمة يجري مجري الدم في العروق هي تشبيه دقيق لهذا التخصص.
فمثلا ارتفاع الحرارة قد ينتج من خلل في الدم، والشحوب والبهتان ينتج عن نقص في الدم والضعف والهزال أحد مؤشرات الخلل في وظائف الدم، والصداع وآلام الجسم والإرهاق، والزيادة المفرطة في الوزن، وزيادة حجم البطن، وتغير لون الجلد، واصفرار الجسم والنزيف والكدمات المتكررة .
وتنوع الأعراض في الحالات المختلفة ودائما نشير بإصبع الاتهام لهذا المكون الحيوي في جسم الإنسان وفي الواقع هو ليس مكونًا واحدًا ولكن عدة مكونات تختص بكرات الدم الحمراء مسببة الأنيميا أو بهتان الجسم وكرات الدم البيضاء لما لها من نقص وانخفاض في مناعة الجسم أو الزيادة، مثل: الأمراض السرطانية، ومعاملات التجلط ونقص الصفائح الدموية مما يسبب النزيف أو الزيادة مما يسبب الجلطات، ومن كل هذه الأعراض ما هو وراثي وما هو مكتسب،ويمكن إدراك الفرق مع تتبع الحالات المرضية في سلسلة العائلة، ويحتاج تعريف أمراض الدم إلى مجلدات للوصف الدقيق، ولا يمكن ضم الوصف لمرض واحد بل هي أمراض متعددة وأعراض مختلفة تتفق أحيانا وتختلف مرات. ويبقى التاريخ المرضي والتاريخ العائلي والفحوصات المتنوعة هي السبيل الوحيد للاكتشاف والعلاج.
ولا شك أن الاهتمام بكل ماهو صحي ومفيد سبيل مهم لتجنب ما ينتج من نقص مسبب لبعض أمراض الدم هو السبيل الأساس للوقاية، والمثل القائل لا يغني حذر من قدر قد يكون صحيحا في بعض المرات ولكن يبقي الحذر واجبا في كل المرات.
أستاذ أمراض الدم والأورام في الأطفال – جامعة عين شمس








