وزير التموين يصدر قرارًا جديدًا لتنظيم التنازل عن المخابز البلدية والمحال التموينية
كتب: محمد رأفت

أصدر الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، القرار رقم 165 لسنة 2026، بشأن تعديل بعض أحكام القرار رقم 238 لسنة 2018، في إطار جهود الوزارة لتطوير منظومة العمل بالمخابز البلدية والمحال التموينية، وتيسير إجراءات الإدارة والتنازل عن الأنشطة التموينية، مع الحفاظ على الضوابط القانونية والرقابية المنظمة للعمل.
ويأتي القرار استجابة لعدد من مطالب أصحاب المخابز والمحال التموينية، بهدف تحقيق قدر أكبر من المرونة في إجراءات التنازل وإدارة الأنشطة، دون التأثير على آليات الرقابة أو حقوق الدولة، وبما يضمن استمرار تقديم الخدمات التموينية للمواطنين بصورة منتظمة.
وتضمن القرار الجديد إلغاء القيد الذي كان يحظر التنازل عن النشاط لصالح شخص لديه، أو لدى زوجه، أو أحد أقاربه حتى الدرجة الرابعة، نشاط تمويني قائم، سواء كان بقالة تموينية أو مخبزًا أو منفذ «جمعيتي».
ويتيح هذا التعديل مرونة أكبر أمام أصحاب الأنشطة التموينية الراغبين في التنازل عنها، كما يستجيب لأحد المطالب التي تقدم بها أصحاب المخابز خلال الفترة الماضية، مع استمرار خضوع عمليات التنازل للقواعد القانونية والتنظيمية والرقابية المعمول بها.
كما ألغى القرار القيد الخاص بكون الزوج أو أحد الأقارب حتى الدرجة الرابعة من العاملين بوزارة التموين والتجارة الداخلية أو إحدى مديريات التموين، وذلك ضمن إعادة تنظيم الشروط المرتبطة بالتنازل عن الأنشطة التموينية.
ورغم تخفيف بعض القيود الخاصة بالتنازل، أبقى القرار على مجموعة من الضوابط التي تستهدف إحكام الرقابة على المخابز البلدية والمحال التموينية وضمان انتظام العمل داخل المنظومة.
ونص القرار على عدم جواز توكيل الغير في تشغيل أو إدارة المخبز البلدي أو المحل التمويني أو التنازل عنه إلا بعد الحصول على ترخيص من مديرية التموين والتجارة الداخلية المختصة.
كما اشترط أن يتم التنازل بموجب عقد تكون التوقيعات الواردة عليه مصدقًا عليها من أحد مكاتب التوثيق، بما يضمن سلامة الإجراءات وإثباتها بصورة قانونية.
وألزم القرار أصحاب الأنشطة التموينية بضرورة تسوية الحسابات المالية الخاصة بالمخبز أو المحل التمويني لدى الهيئة العامة للسلع التموينية قبل البدء في إجراءات التنازل أو تعيين المدير المسؤول أو الوكيل أو النائب.
ويهدف هذا الشرط إلى ضمان الحفاظ على حقوق الدولة، وتسوية أي مستحقات مالية قبل انتقال مسؤولية إدارة النشاط، بما يضمن انتظام التعاملات المالية داخل المنظومة التموينية.
وحدد القرار مجموعة من الشروط التي يجب توافرها في الشخص الذي يتم التنازل إليه، أو الذي يتم تعيينه مديرًا مسؤولًا أو مشرفًا على الأعمال الفنية أو وكيلًا أو نائبًا عن صاحب النشاط.
ومن أبرز هذه الشروط:
- أن يكون كامل الأهلية القانونية.
- ألا يكون موظفًا عامًا أو في حكم الموظف العام أو مكلفًا بأداء خدمة عامة.
- أن يكون حسن السيرة والسمعة.
- ألا يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبة جناية.
- ألا يكون قد سبق الحكم عليه في إحدى الجرائم المخلة بالشرف أو الأمانة.
- ألا يكون قد سبق الحكم عليه في جرائم تموينية، ما لم يكن قد رُد إليه اعتباره.
ونص القرار على أن تراخيص المدير المسؤول أو المشرف على الأعمال الفنية أو الوكيل أو النائب تعد تراخيص شخصية، ولا تمتد آثارها إلى أي مخبز أو محل تمويني آخر بخلاف النشاط محل الترخيص.
كما يقضي القرار بإلغاء الترخيص في حالة وفاة المرخص له أو فقده أيًا من الشروط المحددة للحصول على الترخيص، بما يضمن استمرار خضوع إدارة الأنشطة التموينية للضوابط القانونية المعتمدة.
وأكدت وزارة التموين والتجارة الداخلية أن القرار الجديد يأتي في إطار توجه الوزارة نحو مراجعة وتطوير الإجراءات المنظمة للأنشطة التموينية، والاستماع إلى مطالب أصحاب المخابز والمحال التموينية والعمل على معالجتها بما يحقق التيسير والمرونة.
وشددت الوزارة في الوقت نفسه على أن تخفيف بعض القيود لا يعني التراجع عن الرقابة، مؤكدة استمرار الضوابط التي تضمن انتظام العمل وحماية حقوق الدولة، إلى جانب الحفاظ على كفاءة واستقرار منظومة الخدمات التموينية المقدمة للمواطنين.
ويعكس القرار توجه وزارة التموين إلى تحقيق التوازن بين تسهيل إجراءات التنازل وإدارة الأنشطة التموينية من ناحية، والحفاظ على الرقابة والانضباط المالي والإداري داخل المنظومة من ناحية أخرى.










