أخبار ومتابعات

«تحديث الصناعة» و«الرقابة على الصادرات» يوقعان بروتوكول تعاون لدعم الشركات وزيادة الصادرات

كتب: محمد رأفت

في إطار جهود وزارتي الصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية لتعزيز التعاون والتكامل بين الجهات المعنية بالصناعة والتصدير، وقع مركز تحديث الصناعة بروتوكول تعاون مع الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، بهدف رفع قدرة الشركات الصناعية على استيفاء متطلبات التصدير والمعايير الدولية، وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.

ووقع البروتوكول أيمن البياع، المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، والمهندس عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، في خطوة تستهدف توفير منظومة أكثر تكاملًا من الدعم الفني والتأهيل والخدمات المتخصصة للشركات الصناعية والمصدرة.

ويأتي الاتفاق ضمن توجه حكومي لتعزيز التكامل بين الجهات العاملة في مجالي الصناعة والتصدير، وتقديم خدمات متكاملة تجمع بين الدعم المالي والتأهيل الفني وبناء القدرات، بما يساعد الشركات المصرية على رفع جودة منتجاتها، واستيفاء متطلبات الأسواق الدولية، وزيادة قدرتها على النفاذ إلى أسواق جديدة.

ويتكامل البروتوكول الجديد مع منظومة دعم الشركات الصناعية والمصدرة، خاصة في ضوء الاتفاق المبرم بين مركز تحديث الصناعة وصندوق تنمية الصادرات خلال يونيو الماضي، والذي يستهدف مساندة نحو 200 منشأة صناعية في 7 قطاعات تصديرية رئيسية، بتمويل يصل إلى 557 مليون جنيه.

وبموجب منظومة التعاون، يتولى مركز تحديث الصناعة أعمال تأهيل الشركات والإدارة والتنفيذ والمتابعة، ومساعدتها على تحديد احتياجاتها ورصد الفجوات الفنية والعمل على معالجتها، بما يؤهلها لاستيفاء متطلبات التصدير.

في المقابل، يقدم صندوق تنمية الصادرات الدعم للشركات للحصول على شهادات الجودة والمطابقة والاستدامة والتوافق البيئي، بما يسهم في خفض تكاليف التأهيل ورفع جاهزية الشركات للنفاذ إلى الأسواق الدولية.

ويأتي التعاون مع الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات لاستكمال الجانب الفني لهذه المنظومة، من خلال إتاحة خدمات الهيئة وخبراتها المتخصصة أمام الشركات التي يعمل مركز تحديث الصناعة على تأهيلها، بما يشمل الاختبارات والفحص والتفتيش وتقييم المطابقة والتحقق والمصادقة البيئية والاستشارات الفنية.

وتضم منظومة معامل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات أكثر من 300 معمل، إلى جانب أكثر من 4 آلاف اختبار معتمد، بما يوفر للشركات مجموعة واسعة من الخدمات الفنية اللازمة للتأكد من مطابقة منتجاتها للمواصفات والمعايير المطلوبة في الأسواق المستهدفة.

وتشمل الخدمات المقدمة للشركات أيضًا خدمات التحقق والمصادقة البيئية المرتبطة بالبيانات والممارسات البيئية والاستدامة، بما يساعد الشركات المصرية على التعامل مع المتطلبات البيئية المتزايدة في الأسواق الدولية.

كما تقدم الهيئة خدمات تقييم المطابقة وفقًا للمواصفة ISO/IEC 17065، إلى جانب خدمات الفحص قبل الشحن وفقًا للمواصفة ISO/IEC 17020، بهدف التأكد من مطابقة المنتجات للمواصفات والمعايير المطلوبة.

وتتضمن منظومة الخدمات كذلك برامج لبناء القدرات الفنية والإدارية للكوادر البشرية، ورفع قدرتها على التعامل مع إجراءات التصدير والمتطلبات الفنية والبيئية للأسواق الخارجية.

وأكد أيمن البياع، المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، أن البروتوكول يستهدف مساندة الشركات المصدرة والشركات الجاري تأهيلها للتصدير، ومساعدتها على التوافق مع المتطلبات والمعايير الدولية اللازمة للنفاذ إلى الأسواق الخارجية.

وأوضح أن التعاون مع الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات يتيح الاستفادة بصورة أكبر من الإمكانات والخبرات الفنية الوطنية، وتقديم الدعم للشركات خلال مختلف مراحل عملية التأهيل والاستعداد للتصدير.

وأشار إلى أن الربط بين التمويل الذي يوفره صندوق تنمية الصادرات، وبرامج التأهيل التي ينفذها مركز تحديث الصناعة، والخدمات الفنية التي تقدمها الهيئة، يمثل منظومة متكاملة لتقليل الأعباء والتكاليف التي تتحملها الشركات خلال رحلة الاستعداد للتصدير.

وأضاف أن هذا التكامل يساعد الشركات على استيفاء المتطلبات الفنية، والحصول على شهادات الجودة والمطابقة اللازمة، بما يرفع قدرتها على دخول الأسواق الخارجية والمنافسة فيها.

وأشار البياع إلى أن البروتوكول يتضمن إتاحة أسعار تفضيلية لعملاء مركز تحديث الصناعة على الخدمات التي تقدمها الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، إلى جانب تمكينهم من الاستفادة من معامل الهيئة وإمكاناتها الفنية.

وأكد أن هذه الخطوة تمثل إضافة مهمة إلى منظومة دعم الشركات الصناعية، وتسهم في تيسير حصولها على الخدمات المطلوبة، بما يعزز تنافسية القطاعات الصناعية المختلفة ويزيد من قاعدة الشركات القادرة على التصدير بصورة مستدامة.

وأوضح أن مركز تحديث الصناعة يواصل العمل على تطوير الصناعات المتخصصة، وتعظيم استفادة الشركات من المراكز التكنولوجية والإمكانات الفنية المتاحة، بما يساعد على تطوير المنتجات وتحسين الكفاءة الإنتاجية.

كما أشار إلى اهتمام المركز بدعم الابتكار الصناعي من خلال مركز الإبداع التابع له، واحتضان الأفكار القابلة للتطبيق والعمل على تحويلها إلى مشروعات صناعية حقيقية تسهم في دعم الصناعة الوطنية.

من جانبه، أكد المهندس عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، أن التعاون مع مركز تحديث الصناعة يعكس حرص الهيئة على توسيع نطاق دورها في دعم مجتمع الأعمال والمصدرين، وتطوير طبيعة الخدمات التي تقدمها للشركات.

وأوضح أن دور الهيئة يتجاوز الاستجابة للمتطلبات الرقابية والفنية، ليمتد إلى تقديم منظومة متكاملة تشمل الدعم الفني والتأهيل والاستشارات وبناء القدرات، بما يساعد الشركات على الاستعداد بصورة أفضل لدخول الأسواق الخارجية.

وأشار النجار إلى أن تعريف الشركات بالمتطلبات الفنية والتنظيمية للأسواق المستهدفة، ومساعدتها على اكتشاف ومعالجة الفجوات التي يمكن أن تعوق نفاذ منتجاتها، يمثلان عنصرين أساسيين في رفع جاهزيتها التصديرية.

وأكد أن التعاون بين الجهات المعنية بالصناعة والتصدير يسهم في رفع موثوقية المنتج المصري، وتعزيز قدرته على المنافسة في الأسواق الدولية، بما يدعم جهود الدولة لزيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.

زر الذهاب إلى الأعلى