اجتماعات عربية تبحث تسريع إنشاء السوق المشتركة للكهرباء وتعزيز التكامل في قطاع الطاقة
كتب: محمد رأفت

عقدت اللجنة التوجيهية المعنية بدراسة مشروع الربط الكهربائي العربي الشامل اجتماعها الرابع والأربعين، يوم 1 سبتمبر 2026، بمشاركة ممثلي 7 دول عربية أعضاء باللجنة، هي الإمارات والجزائر والسعودية وقطر وليبيا ومصر وتونس، وذلك لبحث آخر التطورات المتعلقة بالتوقيع والتصديق على اتفاقيتي السوق العربية المشتركة للكهرباء.
وتتواصل الاجتماعات العربية المعنية بتطوير منظومة الطاقة، حيث تعقد لجنة خبراء الكهرباء في الدول العربية اجتماعها السابع عشر يومي 2 و3 سبتمبر 2026، بمشاركة الدول العربية الأعضاء، إلى جانب الهيئة العربية للطاقة الذرية والمنتدى العربي لمنظمي الكهرباء والاتحاد العربي للكهرباء، وذلك بمقر الأمانة العامة.
وتبحث الاجتماعات أهمية تسريع وتيرة العمل في مجالات الطاقة وإنشاء السوق العربية المشتركة، بما يسهم في إيجاد حلول عملية وسريعة للتحديات التي تواجه قطاع الكهرباء في المنطقة العربية.
كما تستعرض الاجتماعات مستجدات إجراءات التوقيع على اتفاقيتي السوق العربية المشتركة للكهرباء، وهما الاتفاقية العامة واتفاقية السوق، إلى جانب متابعة ما تم بشأن التصديق على الاتفاقية العامة للسوق.
ويستهدف إنشاء السوق العربية المشتركة للكهرباء تحقيق الاستفادة المثلى من إمدادات الطاقة الكهربائية على المستوى الإقليمي العربي، بدلًا من اقتصار التعاملات على المستوى الوطني لكل دولة.
ومن المنتظر أن تساهم السوق في تمكين تجارة وتبادل الكهرباء بين منتجي ومشتري الطاقة في أسواق الدول الأعضاء، من خلال إتاحة الوصول العادل إلى شبكات الكهرباء وتعزيز المنافسة بين أطراف السوق.
وتناقش الاجتماعات كذلك سبل تشجيع الاستثمارات العامة والخاصة في مشروعات توليد ونقل الكهرباء ذات الأهمية الإقليمية، بما يدعم تطوير البنية التحتية للطاقة وتعزيز قدرات الشبكات الكهربائية في الدول العربية.
ومن شأن التوسع في هذه المشروعات توفير فرص عمل جديدة، ودعم النشاط الاقتصادي، وتعزيز مسار التنمية المستدامة في المنطقة العربية.
ويتضمن جدول الأعمال متابعة مستجدات المشروع التجريبي لتبادل الطاقة بين دول المشرق العربي، والذي يضم مصر والسعودية والأردن.
ويمثل المشروع خطوة عملية مهمة على طريق تحقيق التكامل الإقليمي في مجال الطاقة، كما يعد نواة لبدء التبادل التجاري للكهرباء بين الدول العربية وفق أسس تجارية واقتصادية، بما يمهد للتطبيق الفعلي للسوق العربية المشتركة للكهرباء.
وفي إطار تعزيز التعاون الإقليمي والدولي، تبحث الاجتماعات إمكانية المشاركة في ورشة عمل تنظم بالتعاون مع رابطة مشغلي شبكات نقل الكهرباء بالبحر الأبيض المتوسط (Med-TSO)، تحت عنوان «البيانات من أجل التكامل الإقليمي والحواجز التنظيمية».
وتهدف الورشة إلى بحث آليات تبادل البيانات الفنية بين مشغلي شبكات الكهرباء، إلى جانب مناقشة سبل التغلب على العقبات التنظيمية التي قد تواجه مشروعات الربط الكهربائي والتكامل الإقليمي.
كما تتضمن الموضوعات المطروحة بحث تنظيم ورشة عمل متخصصة حول دور القطاع الخاص في التحول الطاقي داخل السوق العربية المشتركة، بهدف استعراض آليات زيادة مشاركة الاستثمارات الخاصة في مشروعات الطاقة وتسريع التحول نحو منظومة طاقة أكثر تكاملًا واستدامة.
وتستعد الجهات العربية المعنية للتحضير لعقد المنتدى العربي الثامن حول «آفاق توليد الكهرباء وتحلية مياه البحر بالطاقة الذرية».
ومن المقرر أن يناقش المنتدى التطبيقات السلمية للطاقة الذرية وأحدث الحلول والتقنيات النووية التي يمكن توظيفها لمواجهة تحديات ندرة المياه، إلى جانب تلبية الطلب المتزايد على الطاقة في الدول العربية.
وفي ضوء أهمية تطوير صناعة المعدات الكهربائية المستخدمة في إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، تتواصل أعمال التنسيق لإقامة معارض متخصصة في هذا المجال.
وتهدف هذه المعارض إلى دعم توطين التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي للمعدات الكهربائية، وتعزيز القدرات الصناعية للدول العربية، بما يسهم في رفع كفاءة شبكات الكهرباء وتحسين قدرتها على تلبية الاحتياجات المستقبلية.
وأكد السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية، أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية، وتكثيف الجهود المشتركة لدعم خطوات إنشاء السوق العربية المشتركة للكهرباء.
وشدد على أهمية تعزيز الابتكار وبناء القدرات وتطوير التعاون الفني بين الدول العربية، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ويسهم في تعزيز أمن الطاقة ورفع كفاءة منظومة الكهرباء على المستوى الإقليمي.
وتأتي هذه التحركات في إطار الجهود العربية الرامية إلى تعزيز التكامل في قطاع الطاقة، وتطوير البنية التحتية للربط الكهربائي، وتهيئة البيئة اللازمة لتوسيع تجارة الكهرباء بين الدول العربية، بما يعزز أمن واستدامة إمدادات الطاقة في المنطقة.










