أخبار ومتابعات

وزير الاتصالات يشهد توقيع اتفاقية لإنشاء كابل بحري جديد يربط شرم الشيخ وطابا

كتب: محمد رأفت

شهد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مراسم توقيع اتفاقية تعاون بين الشركة المصرية للاتصالات وشركة Power Sub Link S.A (PSL) اليونانية، لتنفيذ مشروع إنشاء الكابل البحري الجديد شرم الشيخ – طابا، في خطوة تستهدف تعزيز البنية التحتية الرقمية الدولية لمصر، وتوسيع قدراتها في مجال نقل البيانات عبر الكابلات البحرية.

ووقع الاتفاقية المهندس تامر المهدي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات، والسيد بايرون سكافتوروس، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة Power Sub Link S.A اليونانية، المتخصصة في تنفيذ مشروعات الكابلات البحرية والهندسة البحرية المتقدمة.

ويبلغ طول الكابل البحري الجديد نحو 200 كيلومتر، ومن المقرر أن يوفر مسارًا بحريًا مباشرًا وسريعًا وآمنًا لنقل البيانات بين شرم الشيخ وطابا، بما يدعم خطط تطوير مسارات الربط الدولية في مصر، ويسهم في استكمال منظومة الربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط عبر ممر الإنترنت المصري.

ويعتمد المشروع على كابل بحري عالي الكثافة من حيث عدد شعيرات الألياف الضوئية، بطاقة تصميمية تصل إلى نحو 5 بيتابت، إلى جانب استخدام أحدث تقنيات الألياف الضوئية، بما يتيح رفع كفاءة الشبكات وزيادة السعات التراسلية، فضلًا عن توفير خيارات ومسارات أكثر تنوعًا لمشغلي الكابلات البحرية وشركات الاتصالات الدولية.

ومن المتوقع أن يدخل الكابل الجديد الخدمة خلال الربع الرابع من عام 2027، بما يعزز قدرات البنية التحتية الرقمية الدولية المصرية ويتيح مزيدًا من المرونة في حركة البيانات العابرة للمنطقة.

ويمثل كابل شرم الشيخ–طابا امتدادًا لمسار الفيستون البحري التابع للشركة المصرية للاتصالات والممتد عبر البحر الأحمر، وصولًا إلى طابا، بما يتيح تعزيز الربط البحري بين عدد من نقاط الإنزال الرئيسية، من بينها السويس والزعفرانة ورأس غارب وشرم الشيخ.

وتسهم منظومة الفيستون في دعم شبكة الألياف الضوئية الدولية التابعة للشركة المصرية للاتصالات، من خلال زيادة عدد نقاط الإنزال وإتاحة مسارات ربط متعددة بينها على امتداد الساحل، وهو ما يعزز تنوع ومرونة مسارات نقل البيانات الدولية عبر الأراضي والمياه المصرية.

كما يدعم التوسع الجديد تأمين حركة البيانات الدولية العابرة لمصر والمرتبطة بها، وخاصة حركة البيانات بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، بما يعزز من أهمية مصر كمركز إقليمي ودولي للاتصالات ونقل البيانات.

وأكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن توقيع الاتفاقية يأتي في إطار استراتيجية الدولة لتطوير البنية التحتية الرقمية الدولية، وزيادة تنوع ومرونة مسارات الربط الدولية العابرة والمتصلة بمصر.

وأوضح أن مشروع الكابل البحري الجديد يمثل خطوة مهمة ضمن جهود الدولة لتعظيم الاستفادة من شبه جزيرة سيناء في دعم مكانة مصر وريادتها بمجال الكابلات البحرية، من خلال التوسع في إنشاء وتطوير البنية التحتية البحرية والأرضية اللازمة لخدمات الاتصالات ونقل البيانات الدولية.

وأشار وزير الاتصالات إلى أن الوزارة تواصل العمل على تعزيز موقع مصر كممر عالمي لنقل البيانات بين الشرق والغرب، من خلال تطوير البنية التحتية الرقمية الدولية ورفع قدرتها على استيعاب النمو المتزايد في حركة البيانات، إلى جانب توفير خدمات نقل وتوطين البيانات الدولية بمستويات مرتفعة من الأمان والكفاءة وتنوع مسارات الربط.

وبموجب الاتفاقية، تتولى شركة Power Sub Link S.A (PSL) تنفيذ أعمال إنشاء الكابل البحري شرم الشيخ–طابا، مستفيدة من خبراتها المتخصصة في هندسة وتنفيذ أنظمة الكابلات البحرية.

من جانبه، أكد المهندس تامر المهدي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات، أن مشروع الكابل البحري شرم الشيخ–طابا يمثل محطة جديدة في مسيرة الشركة لتطوير بنيتها التحتية الدولية وتعزيز دورها في منظومة الاتصالات الرقمية الإقليمية والعالمية.

وأوضح أن المشروع يتوافق مع استراتيجية الشركة الهادفة إلى تعظيم دورها في مجال البنية التحتية الرقمية، وتعزيز حضورها إقليميًا ودوليًا، مع التركيز على تطوير منظومة الكابلات البحرية في شبه جزيرة سيناء.

وأشار إلى أن الكابل الجديد سيعزز تنوع ومرونة وأمان مسارات الربط الدولية، كما يدعم استكمال تطوير الممر الرقمي الشرقي الجديد الذي يربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط عبر شبه جزيرة سيناء.

وأضاف أن هذه المشروعات تسهم في تعزيز موقع مصر كمحور استراتيجي لحركة الاتصالات الدولية، مستفيدة من موقعها الجغرافي الفريد عند ملتقى أفريقيا وآسيا وأوروبا، مؤكدًا استمرار الشركة في ضخ الاستثمارات وتطوير البنية التحتية لتقديم حلول ربط دولية آمنة ومتنوعة وعالية السعة لشركائها، بما يتناسب مع الطلب المتزايد على خدمات نقل البيانات في المنطقة.

بدوره، أكد بايرون سكافتوروس، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة Power Sub Link S.A، أن الشراكة مع المصرية للاتصالات لا تقتصر على تنفيذ مشروع جديد للكابلات البحرية، وإنما تمثل تعاونًا استراتيجيًا للمساهمة في تشكيل مستقبل منظومة الاتصالات العالمية.

وأشار إلى أن إنشاء مسار بحري موثوق عبر البحر الأحمر من شأنه دعم مكانة مصر كمحور استراتيجي يربط بين قارات العالم، فضلًا عن تعزيز استمرارية الاتصالات الدولية وفتح المجال أمام تطوير ممرات رقمية جديدة ذات أهمية إقليمية وعالمية.

وأضاف أن المشروع يمثل خطوة نحو بناء بنية تحتية أكثر مرونة واستدامة، قادرة على مواكبة الاحتياجات المستقبلية لحركة البيانات والاتصالات الدولية.

ويُعد مشروع كابل شرم الشيخ–طابا البحري إضافة جديدة إلى منظومة البنية التحتية الرقمية الدولية في مصر، وخطوة مهمة نحو تطوير مسارات عبور الكابلات البحرية في البحر الأحمر وشبه جزيرة سيناء.

ومن شأن المشروع تعزيز تعددية مسارات نقل البيانات ورفع مستويات المرونة والأمان في الشبكات الدولية، بما يدعم قدرة مصر على استيعاب النمو المتزايد في حركة البيانات العالمية، ويعزز موقعها كنقطة ارتكاز رئيسية لحركة الاتصالات والبيانات بين القارات.

كما يعكس المشروع توجهًا متواصلًا نحو توظيف الموقع الجغرافي والاستراتيجي لمصر في تطوير ممرات رقمية جديدة، وزيادة قدرتها التنافسية في سوق البنية التحتية الرقمية والكابلات البحرية على المستوى الإقليمي والدولي.

زر الذهاب إلى الأعلى