مقالات الرأى

د.هند فتحي تكتب: المجلس القومي للإعاقة .. المهام القانونية والدور الوطني

مقالات للرأي

في ظل ما نشهده من حملات وهجوم متكرر على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أرى أن من واجبي كواحدة من فريق العمل أن أوضح بعض الحقائق التي قد تغيب عن البعض، أو ربما لم تصل إليهم بالصورة الكاملة.

المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ليس جهة مقدمة للخدمات، ولم ينشأ لهذا الغرض، وإنما صدر بقوانين واضحة حددت اختصاصاته وأدواره باعتباره جهة مستقلة معنية بحماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، واقتراح السياسات والخطط والاستراتيجيات التي تضمن دمجهم وتمكينهم في المجتمع.

الخدمات المباشرة يقدمها عدد من الوزارات والجهات التنفيذية، وفي مقدمتها وزارات التضامن الاجتماعي والصحة والتعليم والعمل وغيرها، بينما يتمثل دور المجلس في التنسيق والمتابعة ورصد التحديات والاحتياجات ونقل صوت الأشخاص ذوي الإعاقة إلى صانع القرار، استناداً إلى الحوارات المجتمعية واللقاءات الميدانية والشكاوى الواردة وكل هذه الاختصاصات وفقاً لأحكام القانون والاتفاقيات الدولية التي التزمت بها الدولة المصرية.

قد يكون بعض المنتقدين غير مدركين لطبيعة هذا الدور، وهذا أمر يمكن معالجته بالمعلومة الصحيحة، أما من يتعمدون نشر معلومات مضللة أو بث الشائعات، فهم يتحملون مسؤولية ما يروجون له أمام ضمائرهم وأمام المجتمع.

ومن المهم التأكيد على أن المجلس لا يتلقى أموالاً أو منحاً أو جمع تبرعات (التي ليست من اختصاصه) لتوزيعها على الأفراد، ولا توجد أي رسوم أو مبالغ مالية تُدفع للمجلس للحصول على الحقوق أو الخدمات، وأي شخص يدّعي قدرته على استخراج بطاقة خدمات متكاملة أو إنهاء إجراء أو الحصول على خدمة مقابل مبالغ مالية، فهو يمارس تضليلاً يجب الحذر منه.

قد توجد تحديات أو مشكلات في بعض الخدمات، كما يحدث في مختلف الملفات الخدمية، لكن الحل يكون بالتواصل مع الجهات المختصة وتقديم الشكاوى عبر القنوات الرسمية، وليس بترويج الأكاذيب أو التشكيك في المؤسسات الوطنية.

حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة حقوق قانونية أصيلة، وليست منحة من أحد، والحصول عليها يكون من خلال القنوات الرسمية فقط.

وأدعو الجميع، وخاصة أصحاب العقول الواعية من الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، إلى عدم الانسياق وراء الصفحات المجهولة أو الدعوات المشبوهة أو مروجي الشائعات، والاعتماد دائماً على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات الصحيحة.

كلنا شركاء في هذا الوطن، وكلنا نسعى إلى هدف واحد: تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان حصولهم على حقوقهم كاملة وفقاً للقانون، في إطار من الاحترام والوعي والمسؤولية.

وإذ أجدد كواحدة ضمن فريق عمل المجلس برئاسة الدكتورة إيمان كريم المشرف العام على المجلس، ترحيبنا الكامل بكل نقد موضوعي وبناء، وبالمقترحات والأفكار التي تسهم في تطوير الأداء وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وأؤكد في الوقت ذاته رفضنا لأي تجاوزات أو إساءات شخصية أو تعليقات تتنافى مع قيم الحوار واحترام المؤسسات والأفراد.

وأخيراً تبقي حقيقة أننا مجتمع بلا حواجز وإرادتنا لا تنكسر .. حفظ الله مصر وشعبها

زر الذهاب إلى الأعلى