دكتورة راندا رزق تشرف على أول رسالة دكتوراه بكلية التربية النوعية حول الذكاء الاصطناعي في الصحافة الإلكترونية
يوسف خالد

أشرفت أ.د/ راندا محمود رزق أستاذ الإعلام ورئيس قسم الإعلام التربوي بكلية التربية النوعية جامعة القاهرة، على رسالة الدكتوراه المقدمة من الباحث محمد رأفت طلبه بعنوان “استخدام الصحفيين العاملين في الصحافة الإلكترونية لتقنيات الذكاء الاصطناعي وعلاقته بالمسؤولية المجتمعية لديهم – دراسة ميدانية”، وذلك خلال جلسة علمية استضافها مركز المؤتمرات بجامعة القاهرة وسط حضور واسع من أعضاء هيئة التدريس والباحثين والمهتمين بالإعلام الرقمي. وتكتسب هذه الرسالة أهمية خاصة كونها الأولى من نوعها داخل الكلية التي تربط بين التطورات التكنولوجية والوعي المهني والمسؤولية الاجتماعية في المجال الصحفي.
وضمت لجنة المناقشة والحكم كلًّا من أ.د/ إيمان أحمد هريدي عميد كلية الدراسات العليا للتربية – جامعة القاهرة، وأ.د/ زياد عبدالتواب عبدالتواب مساعد الأمين العام لنظم المعلومات والتحول الرقمي برئاسة مجلس الوزراء، وأ.د/ راندا محمود رزق أستاذ الإعلام ورئيس قسم الإعلام التربوي جامعة القاهرة، وأ.د/ حسن محمد علي خليل أستاذ الإذاعة والتليفزيون بكلية التربية النوعية جامعة القاهرة، وأ.م.د/ جورج لطيف زكي أستاذ الإعلام الرقمي المساعد بكلية الإعلام جامعة الجلالة.
وخلال المناقشة، استعرض الباحث الإطار العلمي الذي قامت عليه الدراسة، والنتائج التي توصّل إليها من خلال تحليل آراء عينة من الصحفيين العاملين في الصحافة الإلكترونية، مع التركيز على آليات استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل غرف الأخبار الحديثة، ودورها في إنتاج المحتوى والتحقق من المعلومات وإدارة البيانات. وقد أشادت اللجنة بالمنهجية العلمية الدقيقة والتحليل الإحصائي المتقدم وربط النتائج بالدراسات المعاصرة.
وأكدت الدكتورة راندا رزق خلال المناقشة أن الرسالة تمثل خطوة علمية مهمة في وقت يشهد فيه الإعلام تحولات رقمية متسارعة، موضحة أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا أساسيًا في صناعة المحتوى، لكنه لا يمكن أن يحل محل الدور المهني والأخلاقي للصحفي. وقالت:”التكنولوجيا تمنح الصحفي قوة وسرعة، لكنها لا تمنحه الضمير. وما يميز الصحفي الحقيقي هو قدرته على اتخاذ القرار المهني الذي يصون الحقيقة ويحمي الجمهور من التضليل.”
وأضافت رزق أن الدراسة تكشف بوضوح الحاجة الماسة لتدريب الصحفيين على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول، مؤكدة أن المستقبل الإعلامي يتطلب دمج المعرفة التقنية بالوعي الاجتماعي. وقالت:”علينا ألا نتعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره بديلًا للصحفي، بل وسيلة تزيد من كفاءته وقدرته على تقديم محتوى دقيق ومحترم للجمهور.”
كما أشارت إلى أن الدراسة تمثل بداية لسلسلة من الأبحاث المطلوبة في مجال أخلاقيات الذكاء الاصطناعي بالإعلام، لافتة إلى أهمية وضع أطر تنظيمية وتشريعية تضمن الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا داخل المؤسسات الإعلامية.
وفي ختام المناقشة، أعلنت اللجنة بالإجماع منح الباحث درجة دكتوراه الفلسفة في التربية النوعية – الإعلام التربوي، مع الإشادة بالرسالة وتوصية بطباعتها وتداولها في الجامعات المصرية والعربية، نظرًا لأهميتها العلمية ودورها في تطوير دراسات الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي.








