أخبار ومتابعات

ندى العجيزي في منتدى البركة بتركيا: صوت عربي رفيع يربط التمويل الإسلامي بأجندة التنمية المستدامة

تحرير|يوسف خالد

في مشهد يعكس اتساع الحضور العربي في النقاشات الاقتصادية الدولية، شاركت معالي الوزيرة المفوضة السيدة/ ندى العجيزي، مدير إدارة التنمية المستدامة والتعاون الدولي بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في فعاليات منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي المنعقد في تركيا، الذي انطلقت أعماله أمس بمشاركة رفيعة المستوى من صانعي القرار، والمؤسسات المالية، والمستثمرين، والخبراء المعنيين بالاقتصاد الإسلامي والتمويل المستدام.

وجاءت مشاركة معاليها لتسلّط الضوء على مسار تعاون راسخ بين جامعة الدول العربية ومنتدى البركة، إذ استعرضت سُبل تعزيز الشراكة القائمة بين الجانبين بموجب مذكرة تفاهم موقَّعة، في إطار دعم أجندة الأسبوع العربي للتنمية المستدامة، والمساهمة في تفعيل مستهدفات الرؤية العربية 2045، بما يعزّز قدرة المنطقة على بناء نماذج تنموية أكثر استدامةً وابتكاراً.

«التمويل لم يعد مجرد أداة اقتصادية تقليدية، بل غدا مدخلاً رئيسياً لصناعة التنمية — لا سيما حين يرتبط بالاستدامة والعدالة ودعم الاقتصاد الحقيقي.»

وفي تصريحات على هامش المنتدى، أكدت العجيزي أن التمويل لم يعد مجرد أداة اقتصادية تقليدية، بل غدا مدخلاً رئيسياً لصناعة التنمية — لا سيما حين يرتبط بالاستدامة والعدالة ودعم الاقتصاد الحقيقي. ولفتت إلى الدور المحوري الذي يمكن أن تضطلع به أدوات التمويل الإسلامي والتمويل المستدام في مواجهة تحديات الديون، وفتح مسارات جديدة أمام الدول العربية لتمويل مشروعات تنموية ذات أثر اقتصادي واجتماعي ملموس.

وتكتسب هذه المشاركة أهميةً خاصة في ظل تحوّلات اقتصادية متسارعة تجعل من الشراكات المؤسسية بين المنظمات العربية والمنصات المالية والفكرية الدولية ضرورةً استراتيجية لا خياراً ثانوياً. ومن خلال هذا الحضور، تبرز جامعة الدول العربية بوصفها فاعلاً رئيسياً في ربط ملفات التمويل والاستدامة والتكامل العربي برؤية مستقبلية تستهدف دعم التنمية الشاملة في المنطقة.

وتحمل مشاركة معالي الوزيرة المفوضة رسالةً واضحة: المنطقة العربية تمتلك من الرؤى والخبرات ما يؤهّلها للمشاركة بفاعلية في صياغة مستقبل التمويل التنموي — خاصةً حين يكون التمويل في خدمة الإنسان والمجتمع والاستدامة.

ويُعدّ منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي منصةً فكريةً واقتصاديةً بارزة تجمع قادة المؤسسات المالية وصانعي القرار والخبراء لمناقشة مستقبل الاقتصاد الإسلامي ودوره في هيكلة الثروة وتحقيق التنمية المستدامة، مما يجعل المشاركة العربية فيه فرصةً لتعزيز الحوار وبناء شراكات أكثر تأثيراً على المستويين الإقليمي والدولي.

وإذ تتواصل فعاليات المنتدى خلال الأيام القادمة، يتطلع المراقبون إلى أن تُفضي هذه المشاركة العربية المؤسسية إلى مسارات تعاون ملموسة، تُحوّل الحوار الاقتصادي إلى خطوات عملية تخدم تطلعات التنمية في المنطقة العربية.

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى