في حوار خاص لبرنامج “بوضوح”.. د. راندا رزق: دول تمنح أولوية للمجتمع المدني لتنفيذ المشروعات القومية والحكومة تتحول لجهة رقابية
يوسف خالد

استضاف برنامج “بوضوح” على القناة الثانية بالتلفزيون المصري، الذي تقدمه الإعلامية غادة شريف، الدكتورة راندا رزق أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة والأمين العام للمجلس العربي للمسؤولية المجتمعية، في حلقة ناقشت الدور الحيوي للجمعيات الأهلية والمجتمع المدني في دعم المشروعات القومية والمشاركة في مسارات التنمية المستدامة.
وأكدت د. راندا رزق خلال الحوار أن التنمية المستدامة أصبحت الأساس الذي تسعى إليه جميع دول العالم، مشيرة إلى أن مصر طرحت استراتيجيتها الطموحة للتنمية المستدامة 2030 في إطار سعيها لبناء مجتمع أكثر توازنًا وقدرة على مواجهة التحديات. وأوضحت أن المجتمع المدني أصبح شريكًا رئيسيًا على المستوى الدولي في تنفيذ البرامج التنموية، وفي بعض الدول تطور دوره ليصل إلى مرحلة تقليص تدخل الحكومة في بعض المجالات وإعطاء الأولوية للقطاع الخاص والجمعيات الأهلية، بينما تقتصر الحكومة على الدور الرقابي.
وقدمت نموذجًا لذلك بمنظومة التأمين الصحي في بعض الدول الأوروبية، حيث تتولى الجمعيات الأهلية والقطاع الخاص تنفيذ خدمات التأمين الصحي الشامل، بينما تصبح وزارة الصحة جهة إشراف ورقابة على جودة الخدمات وليس مقدمًا لها. وأكدت أن هذا النموذج يؤكد أهمية العمل الأهلي وقدرته على إحداث تأثير حقيقي في حياة المواطنين، من خلال سرعة الإنجاز ومرونة التنفيذ.
وشددت رزق على أن مصر تعمل وفق رؤية متكاملة تعتمد على شراكة واضحة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، باعتبارهم مثلثًا متكاملاً لتنفيذ استراتيجية التنمية المستدامة، وهو ما يظهر بوضوح في الأعمال التنموية والمشروعات القومية التي تسعى لتحقيق تأثير مباشر على المجتمع، وتعزيز مفهوم المسؤولية المجتمعية، وتمكين المواطن من الاستفادة من ثمار التنمية.
وأضافت أن المجتمع المدني المصري يمتلك قدرات كبيرة وخبرات واسعة تجعله عنصرًا فاعلًا في دعم الجهود الوطنية، خاصة في الملفات الاجتماعية، والتعليم، والصحة، وتمكين الفئات الأكثر احتياجًا، مؤكدة أن تعزيز دوره يمثل ضرورة وطنية لدعم مسار التنمية وبناء المستقبل.








