بنغازي تحتضن ورشة عمل حول “الحزمة الأولى من صكوك الاستثمار” لتنشيط الاقتصاد الليبي
تحرير: يوسف خالد

أقامت شركة أموال للوساطة المالية، برعاية هيئة سوق المال الليبي وغرفة التجارة والصناعة والزراعة بنغازي، ورشة عمل تخصصية بقاعة المؤتمرات تحت عنوان “الحزمة الأولى من صكوك الاستثمار”، بحضور نخبة من الشخصيات الاعتبارية والخبراء والمتخصصين في المجالات الاقتصادية والمالية والقانونية، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى تنشيط عجلة الاقتصاد الوطني وتقديم حلول تمويلية مبتكرة.
وشهدت الورشة استعراض عدد من الأوراق البحثية؛ حيث تناولت الجلسة الأولى ثلاث أوراق قدمها كل من الأستاذ محمد جبريل ممثلاً عن هيئة سوق المال الليبي، والأستاذ نجيب عبيدة عن سوق المال الليبي، والأستاذ أحمد الفيتوري عن شركة أموال للوساطة المالية. في حين ركزت الجلسة الثانية على مناقشة الأبعاد الفنية والتشريعية للصكوك، من خلال ورقة حول الجانب القانوني قدمها الدكتور محمد بوليفة، وورقة في الجانب الشرعي للدكتور محمد الشيباني، إلى جانب ورقة فنية للمهندسة إيناس بن إسماعيل، وأخرى تناولت الجانب الائتماني قدمها الدكتور محمد حماد، لتختتم الفعاليات بفتح باب النقاش والحوار أمام الحضور لإثراء محاور الورشة.
وفِي هذا السياق، أوضح الدكتور محمد بوليفة أن شركة أموال المساهمة تأسست وفقاً لأحكام قانون النشاط التجاري رقم 23 لسنة 2010 والتشريعات المنظمة لسوق المال في ليبيا، لتهدف إلى استثمار أموالها في الأسهم والأوراق المالية، مع التركيز على تطوير سوق المال المحلي وخلق فرص تداول واستثمار متنوعة للعملاء في بيئة محفزة للابتكار. وأكد بوليفة أن خدمات الشركة تقدم بدقة عالية وفي أوقات قياسية وفق معايير الجودة، وبإشراف هيئة رقابة شرعية داخلية وأخرى مركزية لضمان توافق المشاريع مع أحكام الشريعة الإسلامية، معرباً عن أمله في مواصلة هذا النهج لخدمة متطلبات التنمية المستدامة.
من جهته، بين الدكتور محمد الشيباني أن صكوك الاستثمار هي أوراق مالية متساوية القيمة تمثل حصصاً شائعة متوافقة مع الشريعة الإسلامية ومقترنة بأصول حقيقية وتتحمل الربح والخسارة، مشيراً إلى أن أنواعها تتنوع بين صكوك المشاركة والمضاربة والإجارة والوكالة بالاستثمار والمرابحة. وأضاف الشيباني أن هذه الصكوك تختلف جوهرياً عن السندات التقليدية؛ لكونها ترتبط مباشرة بالتمويل والأصول الحقيقية عبر إقامة المشاريع، في حين أن أدوات التمويل التي تعتمد على علاقة المديونية المباشرة بين الدائن والمدين تنطوي على مخاطر عالية لكونها تدخل في باب بيع الديون والقرض الربوي.













