قراءة في كتاب .. قطر التي عشناها للشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني(6)
تكتبها أ.د راندا رزق

من وجهة نظر علم الاجتماع والواقع المرئي أن الحياة تنتقل بالإنسان، وتظل طبيعة سنة التداول الحضاري ملازمة للأشخاص والمجتمعات والدول؛ ومن هنا يظهر تعاقب العصور، وتتوالى القرون التي قد تتشابه في أحداثها وقد تختلف، كما هو معروف تاريخًّا في تاريخ الأمم والملوك والدول.
ومن المؤكد تاريخًّا أن الانتقال السلمي للسلطة هو الاتجاه الذي ساد تاريخ تلك البلاد، ثم تعاقب الشيوخ المؤسسون والأمراء المتعاقبون وفترات حكمهم.
والحاكم الأول لتلك البلاد هو الشيخ محمد بن ثاني
( 1851 – 1878 )م، والذي اشتهر بالكرم والسمعة الطيبة، واستطاع أن يؤلف بين القبائل القطرية ويوحدها في مرحلة بالغة الاضطراب والتعقيد، ويحولها من مجرد قبائل مستقلة تعيش في فضاء جغرافي إلى بلد بالمفهوم الحقيقي.
والجد المؤسس هو الشيخ قاسم بن محمد ثاني ( 1878 -1913)، والذي استطاع تأسيس الدولة ، وأن يحقق مكانتها المنشودة، ويعمم هدفها المأمول، وكان قد أوتي حكمة وفصاحة وتبيانًا وكان شاعرًا، ومن أشهر قصائده قصيدة ” كعبة المضيوم”.
وعهد الصمود تمثل في الشيخ عبد الله بن قاسم آل ثاني ( 1913 – 1949)م، حيث استطاعة القطريون في عهده بجدارة تجاوز كوارث وأزمات تداعت عليهم، وفي عهده تم حفر أول بئر بترول بقطر في أكتوبر عام 1938م ، وتدفق النفط في منطقة دخان في شهر يناير عام 1940.
ثم عصر النفط وذلك في عصر الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني ( 1949-1960)م
ثم كان أول أمير وهو الشيخ أحمد بن علي آل ثاني ( 1960 – 1972 ).
ثم الأمير الأب وهو الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني ( 1972-1959)م
ثم مؤسس الدولة الحديثة هو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ( 1995 – 2013 )م
ثم عصر الدولة الحالي الذي يظلله حامي السيادة وصانع الحضارة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ( 2013 ـ حتى الآن .
ثم تتوالى العصور التي تأخذ قطر إلى مصاف الدول المتنامية اقتصاديًّا، وهو ما كان واضحًا في عصر النفط وما بعده، وذلك مدعاة أن نواصل متابعته في الحلقة المقبلة.





