ثقافة وابداع

قراءة في كتاب “سلطان والمسرح” للدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة (3)

تكتبها أ.د / راندا رزق ـ ثورة الثقافة والمسرح

مجموعة نصوص مسرحية استلهمت مادتها من التاريخ والواقع مسطورة في (كتاب سلطان والمسرح)، للشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة؛ حيث وقف عند المسرح الإماراتي محددًا بذلك بداياته وريادته.

وباعتبار أن المسرح يُعد أحد أهم الفنون الأدبية وأعرقها، وباعتباره مرآة تمثل واقع الحياة، ونتناول فيه أهم قضايا الحياة سواء اجتماعية أم دينية أم سياسية، راح المؤلف مهتمًا بهذا الجانب وراعيا له؛ حتى إنه رصد للمبدعين فيه جائزة دولية عريقة.

حتى أصبح لقب “رجل المسرح” هو اللقب الذي صار يحمله صاحب السمو حاكم الشارقة، نسبة إلى جهوده الجبارة في دعم الفعل الإبداعي المسرحي في كل العالم العربي؛ لأن صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة تعامل على أن المسرح قلب المدينة النابض، وميدان رائع للتعبير عمّا تزخر به الحياة الاجتماعية من أذواق العصر والأفكار والطموحات الجديدة، وأن الشارقة أولت المسرح عناية فائقة لإيمانها بأن المسرح مدرسة للأخلاق والحرية، هكذا كان يؤكد سُمُوه دائما.

فالمسرح يعکس تقدُّم الأمم ونموه ، ولا تکاد تخلو کتب الفکر والتراث العربي القديم من تداول أهدافه وأمثولاته.

ويخدم الإنتاج المسرحي الهوية العربية وتميز المبدع العربي تجديدًا وتجددًا لمسرح فاعل في الحياة العربية، أن يتناسب الشكل مع المضمون في العمل المسرحي.

ولعل الكتاب أكد ـ في بدايته حين دعا سموه إلى ثورة الثقافة ـ على السيرة الملهمة لصاحب السمو حاكم الشارقة، تحوي دروسًا وعبرًا، عن قيمة وأهمية الاتحاد، عن الإيمان بالأهداف، عن بناء الإنسان والأوطان، وعن العطاء، وعن الإصرار والتحدي، وعن الإخلاص والنجاح. ودوَّن سُمُوه في الكتاب مقولته الشهيرة: آن الأوان لوقف ثورة الكونكريت في الدولة، لتحل محلها ثورة الثقافة.

والكتاب يؤكد على الرؤية التي جعلها واقعًا ودعا الشباب إليها وهي تنمية الوطن، وتعزيز تعاضد وتماسك مجتمعه، ليتحقق مكانته عالميًا، حتى أصبحت الشارقة مدينة ثقافية، تتوفر فيها رفاهية العيش والاستقرار المجتمعي.

زر الذهاب إلى الأعلى