
إنجاز عظيم حققته الكنانة بحصولها على تجديد الإشهاد الدولي من منظمة الصحة العالمية بخلوها من أمراض الملاريا , والحصبة ، والحصبة الألمانية ، وشلل الأطفال ، بالإضافة لما حققته من إنجاز تاريخي في الخلو من فيروس سي ، وهذه أمراض خطيرة تعاني منها دول كثيرة ، وتهدد الصحة العامة عالميا ، وتسبب الوفيات لمئات الالاف وخصوصا الأطفال والحوامل ، وأهمية استئصال هذه الأمراض والخلو منها هو تجنب هذه الأعداد الكبيرة من الوفيات ، وحماية الأجيال القادمة ، وتقليل الأعباء الاقتصادية الضخمة على المجتمع والدولة لتكلفة العلاجات العالية ، والخلو من هذه الأمراض يشكل إرثا صحيا أكثر أمانا ، وإن الحصول على الاشهاد الدولي بالخلو من هذه الأمراض المعدية من منظمة الصحة العالمية هو إنجاز عظيم له أثر كبير صحي وإجتماعي وإقتصادي وبعيد المدى ، ويعزز الثقة الدولية والسمعة العالمية التي تتمتع بها الكنانة لعقود طويلة ، وماهو إلا إعتراف دولي صريح بالقدرة على إدارة نظام صحي قوي وفعال ومنصف ومستدام ، مما يعزز مكانة جمهورية مصر العربية كدولة رائدة في مجال الصحة العامة ، ويعكس مدى الالتزام بالمعايير الدولية ، وإن تَمتع مصر بالخلو من هذه الأمراض الخطيرة عزز ثقة المصريين والاجانب في النظام الصحي ، وجعلها جاذبة للسياحة الدولية ووجهة سياحية آمنة صحيا ، والاشهاد الدولي بالخلو من هذه الأمراض يعكس مدى الخبرة والقدرات والكفاءات الوطنية ، وقوة وفاعلية النظام الصحي ، وقدرته على مجابهة الأزمات ، ومصر حققت نجاحاً فريدًا ومتميزًا عالميًا في تعاملها مع جائحة الكورونا ( كوفيد 19 ) ، وتجديد الاشهاد في اجتماع جمعية الصحة العالمية ال 78 بحضور جميع وزارات الصحة والهيئات والمؤسسات والقيادات الصحية في العالم ليس مجرد اعتراف دولي بل نقطة تحول في مسار التنمية الشاملة , ودليل على أن الكنانة لديها الكفاءات والقدرات المؤهلة تأهيل عالي على أحدث الإمكانيات والآليات وطرق وأساليب الوقاية والتشخيص والعلاج , وتعتمد على برامج متقدمة للترصد الوبائي والإنذار المبكر ، والتعامل مع التغيرات البيئية والمناخية ، وتتمتع ببرامج توعوية صحية مجتمعية قوية ، ولها باع في دعم وتطوير البحث العلمي والدراسات ، ومصر حققت تجربة غير مسبوقة في ذلك في دمج البحث العلمي مع التطبيق الميداني في هذا الجانب من خلال المبادرة الرئاسية 100 مليون صحة ، وتزامن ذلك مع تطوير في البنية التحتية الصحية ، وتحسين المرافق والمنشآت الصحية ، وتطوير المختبرات ومراكز الرعاية الصحية الأولية ، وانشاء مستشفيات جديدة وحديثة ومتطورة بإمكانيات تقنية وتنكلوجية طبية متقدمة ، ومعتمدة على الرقمنة والخدمات الإلكترونية والذكاء الاصطناعي والتطبيب عن بُعد ، والخدمات الصحية الافتراضية والتطبيقات والمنصات الإلكترونية لتسهيل الحصول على الخدمات الصحية والوصول إليها ، وتتميز الخدمات الصحية بمعايير جودة عالية جدا ، واستطاعت جمهورية مصر العربية بهذا النهج المتقدم أن تحول الصحة إلى محرك تنموي مرتبطة بالصناعة عبر مجمعات صناعية دوائية عملاقة ، وشراكات دولية مع كبرى الشركات العالمية للادوية والمستلزمات واللقاحات والمعدات والتجهيزات الطبية ، وحققت الاكتفاء الذاتي حيث تنتج أكثر من 95% من الاحتياجات من الأدوية عالية الجودة ، وتصدر إلى أكثر من 70 دولة ، والسياحة العلاجية حيث تتميز مصر بالخبرات والكفاءات والتاريخ الصحي العريق والميزات التنافسية لما تتمع به البلاد من كرم وبشاشة ومناخ وحضارة ، وانخفاض التكاليف العلاجية بالمقارنة بكل دول العالم ، مع ارتفاع الجودة والمهارة والدقة والتخصصات الرائدة الدقيقة في جميع الأمراض المزمنة والمستعصية والنادرة ، وساهم ذلك في جذب الاستثمارات الصحية في القطاع الاستشفائي ، والصناعي في الادوية النادرة والتكنولوجيا الطبية والحيوية ، ومصر كأول مدرسة طبية قديما وحديثا تتميز بالتعليم والتدريب الطبي المتقدم والمتخصص والمواكب للتطورات العالمية ، وبهذا النهج التكاملي تعززت صورة مصر كوجهة علاجية وتعليمية في المجال الطبي والتمريضي والفني وترسي أساس لمجتمع صحي ، واقتصاد قوي ، وتحقيق لأهداف التنمية المستدامة ، والكنانة رائدة في الدبلوماسية الصحية وسباقة في تقديم الخدمات الصحية لمن احتاجها ، وأول من يمد يد العون الطبي والصحي للدول والشعوب التي تمر بالأزمات الصحية ، والكوارث الطبيعية ،والصراعات والحروب ، إن الجهود المصرية في تطوير الخدمات الصحية ، والقضاء على الأمراض ومكافحة الأوبئة والجوائح ، والصناعات الدوائية والاستثمارات الصحية ، والسياحة العلاجية يشكل منظومة متكاملة لبناء مستقبل مستدام ، نبارك لأم الدنيا هذا الإنجاز التاريخي ، ونهنئ القطاع الصحي المصري والقائمين عليه والقيادات الصحية العظيمة ، وللقطاع الصحي العربي والافريقي والدولي ، ومصر كانت وتبقى النموذج العربي والافريقي والدولي في مجال الرعاية الصحية والتعليم الطبي ..









