أخبار ومتابعاتمقالات الرأى

د راندا رزق تكتب: دور ميثاق الشرف الإعلامي في انتخابات مجلس الشيوخ

مقالات للرأي

 

الإعلام ليس مجرد منبرًا أو منصة يعبر فيها من شاء عماء يشاء دون اكتراث لمصلحة عليا أو اهتمام بقوانين أو مباديء عامة، فالإعلام الهادف المتزن رسالة مترامية الهدف نحو النفع العام، وتغليب المصالح الوطنية والإنسانية العليا، وذلك باعتبار أن الرسالة الإعلامية ينبغي أن تؤكد على الوحدة الوطنية والتماسك الوطني، ومسؤوليتها في دفع الجهود نحو التنمية المستدامة في الجمهورية الجديدة، وهذا ما تضمنه وضع ميثاق شرف إعلامي يكفل حرية الإعلام ويحقق القواعد المهنية والمصداقية والحيدة وإعلاء المصلحة العليا للوطن.
وفي خلال يومين شهدت مصر انطلاقة جديدة في مسارها الديمقراطي مع مشاركة ملايين المواطنين في انتخابات مجلس الشيوخ 2025، الحدث الذي يعكس حرص الدولة والمجتمع على استكمال بناء المؤسسات وتعميق التجربة البرلمانية، وذلك رغم التحديات الاقتصادية والسياسية والإقليمية التي تتعرض لها البلاد والمنطقة
وحيث إن الإعلام الخارجي يُعد أحد المسارات المهمة في تشكيل الصورة الذهنية عن العملية الانتخابية في مصر، والمعروف أن تعمل على تحليل وتقييم الرسائل الإعلامية الصادرة من القنوات الدولية والمنصات الرقمية الأجنبية، بهدف رصد أي مغالطات أو صور سلبية غير مهنية قد تؤثر على مصداقية المشهد الانتخابي.
ومن ثم حرصت اللجان الإعلامية على أن تكون التغطية الإعلامية للانتخابات خارج مصر منضبطة، وتحترم المعايير المهنية والموضوعية، خاصة في ظل وجود اهتمام دولي بما يجري على الساحة السياسية المصرية، كما حرصت على التفاعل مع مثل هذه التغطيات بمنهج علمي وتحليلي، يهدف إلى دعم الخطاب الإعلامي الوطني وتصحيح الصورة عند الضرورة بالحجة والمعلومة الدقيقة.
وإذا كانت أهمية المشاركة في انتخابات مجلس الشيوخ تأتي من خلال الدور المحوري للمجلس ذاته في إثراء الحياة التشريعية وتقديم الاستشارات التشريعية والسياسية لمجلس النواب والدولة، فإن المشاركة الواسعة في العملية الانتخابية تصب من خلال وعي المجتمع بطبيعة المجلس، حيث بات المواطن المصري أكثر إدراكًا لمسؤوليته التاريخية
لقد بات واضحًا ـ بما لا يقبل مجالا من التقليل ـ الإقبال الكبير على مشاركة أطياف المجتمع بما فيهم المرأة، مما يعد ترجمةً واضحة للجهود المبذولة في العمل المجتمعي، ووعي المرأة بطبيعة المرحلة، إذ عكست صور طوابير الناخبات روح المسئولية والحماس لدى السيدات من مختلف الأعمار، مما ساهمن بقوة في إثراء العملية الانتخابية، وإرسال رسالة مفادها أن المرأة باتت شريكًا فاعلًا في صياغة مصير الوطن، وليست مجرّد مراقب أو متابع ومشاهد، مما يؤكد على أن الوعي المجتمعي يتطور، وأن ديمقراطية مصر تسير في الطريق الصحيح.

زر الذهاب إلى الأعلى