أخبار ومتابعات

د راندا رزق تكتب : الدراما الواعية وتصحيح الصورة الذهنية

متابعات يوتوبيا

كان توجيه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، لصناع الدراما، إلى تقديم «دراما إيجابية» لتشكيل الوعي المجتمعي وتقديم رسائل بناءة تدعم بناء الوطن وتنميته، وصناعة الحضارة، ، كان هذا التوجيه بمثابة حجر الأساس وناقوس التحول نحو الدراما الإيجابية.

حيث يخالط المجتمع مجموعة من التحديات التي قد تؤثر على الصورة الذهنية للمجتمع، والتي هي عبارة عن مجموعة من الإدراكات والرؤى التي يكونها الفرد حول المجتمع وطرائقه .

وحين يتنامى وعي المجتمع يتبنى كل أفراده كل فكر أو سبيل يسهم في التنمية الاجتماعية والوعي الهادف .
دون شك العملية التنموية للدراما أحدٍ أهم أهدافها – إن لم يكون الهدف الجوهري لها – حين ندرك حجم تأثيرها الإيجابي أو السلبي.

إذ إن الدراما قادرة على إحداث نقلة حضارية في المجتمع بتسليط الضوء على القصص الهادفة، والأعمال المبدعة للفكر والعقل، والدراما لا شك تسهم ـ كذلك ـ في حركة السياحة بكافة صورها يوم أن توظف توظيفا حقيقا وواعيا؛ لأن العمل الفني حين ينتقي المكان الملائم والقصة الهادفة والأسلوب الحسن يسهم – دون ريب – في تصحيح الصورة الذهنية المأخوذة عن مجتمع ما، ويغري الآخرين بضرورة التعرف بشكل أكبر وبجانب أوسع على هذا البلد وأهله.

أما السعي وراء العمل الذي يجني أصحابه من ورائه ثراءً ويحصد من خلاله عرضا لا يمكث في الأرض إلا بذكر طالح فهو سعي كالزبد الذي يذهب جفاء ولا يمكث في الأرض.
حقيقي إن تصوير الجانب السلبي الوارد في بعض الأعمال الدرامية مطلوب، لكن لا بد أن يكون ممزوجا بصورة حقيقية من عقاب يزيل به العمل حتى يستهجنه الجمهور، ويزدريه الناس، وينأى الشباب عن أن يقلدوا صاحبه، يوم أن يتم التركيز على استهجان الفعل السلبي لبطل القصة.
وتبقى الرسالة الحقيقة في القدرة على التفاعل المطلوب مع الحدث الإيجابي، والبعد عن السلوك المبتذل، حتى يوصف الإنسان بالطابع الحضاري ويتفاعل مع المسئولية المجتمعية.

وعود على بدء حين يدق صناع الدراما والأعمال الفنية ناقوس إحياء الأعمال الهادفة التي تعالج قضايا المجتمع وترسم الوجه الصحيح للمجتمع ، أو تسود الأحداث التاريخية بشكل صحيح، أو الدراما الدينية تكون هذه هي رسالة الدراما في دنيا المجتمع، وذلك في وقت تحتاج الدولة فيه إلى الوعي الفكري نحو التصرفات التي تسلكها الدولة لاستتباب الأمن المجتمعي والثقافي والديني والأسري في المجتمع.
فالدراما حين تكون هادفة تسهم بشكل كبير في وعي المجتمع، وتصحيح الصورة الذهنية لدى المجتمع.

زر الذهاب إلى الأعلى