دولة التلاوة .. قراء مصر / الحصري شيخ المخارج الصوتية وأول من سجل القرآن
متابعات يوتوبيا

حينما نذكر أحكام التلاوة والتصوير الفني للتلاوة يذكر الشيخ الحصري،
ولد الشيخ محمود خليل الحصري في 17 سبتمبر/ 1917، بقرية شبرا النملة، بمدينة طنطا، محافظة الغربية ، لكنه ينحدر من محافظة الفيوم (وسط).
التحق الحصري بالكتاب لحفظ القرآن عندما كان في الرابعة من عمره، فأتم حفظ القرآن وهو في الثامنة من عمره، وفي الثانية عشرة التحق بالمعهد الديني في طنطا.
وفي عام 1950 عين قارئا للمسجد الأحمدي بطنطا، وفي عام 1955 صدر قرار بتعيينه شيخا لمسجد الحسين بالقاهرة، ثم تم تعيينه شيخا لعموم المقارئ بقرار جمهوري عام 1961.
في عام 1960 انتشرت المصاحف المحرفة، من بينها آية تقول (ومن يبتغ الإسلام دينا فلن يقبل منه)، بإسقاط كلمة (غير)، فكان الحصري من أوائل من اكتشفها، فخاض معركة لمحاربة التحريف في المصاحف، فجاءت فكرة توثيق القرآن بالصوت، فطلبت الحكومة عام 1961 تسجيل القرآن كاملا، مقابل أجر يتقاضاه القراء.
فاكترث الشيخ الحصري بهذه المهمة، ورفض المقابل المادي، قائلا: “لا أتقاضى أجرا على المصحف المرتل”، فكان أول قاريء يسجل القرآن مرتلا كاملا.
سجل الحصري القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم، ثم سجله عقب ذلك برواية ورش عن نافع، ثم قالون، ثم الدوري، وكان أول من سجل المصحف المعلم.
ومن المتارف عليه أن الشيخ الحصري أول من تلا القرآن الكريم في مجلس الشيوخ الأميركي (الكونغرس) وهيئة الأمم المتحدة، وفي تلك الفترة أهدى للرئيس الأميركي جيمي كارتر نسخة من المصحف المسموع.
لم يكتف الحصري بتنويع القراءات والروايات في تسجيلاته، بل قرأ بتنويع التلاوات والمقامات أيضا، فقرأ المصحف المجود والمرتل بالقصر والمد، وكان يبدأ القراءة بمقام يندر البدء به، وكانت قراءته كما يقال مثل القماشة الواحدة ولكنك تشعر أنها أصناف متعددة.
تمكن الحصري من الحفاظ على جودة القراءة برغم تنوع التلاوة، واختلاف الظروف، وتقدم العمر، فقرأ بمخارج واضحة، وأداء فصيح، وكان أشد المقرئين مراعاة لصفات الحروف، حتى أنه لقب بـ”أبي القراء”، و”شيخ المخارج الصوتية”، وإلى جانب تمكنه من التلاوة، كان على يهتم بالتأليف والكتب فصدر ت له عدة مؤلفات علمية تعتني بالتجويد والقراءات وغيرها.
رحم الله الشيخ الحصري رحمة واسعة









