ثقافة وابداع

الحلقةالأولى : «قراءة في كتاب».. قطر التي عشناها للشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني

كتبه أ .د/ راندا رزق

من بواعث العرفان أنه قد تم تكليفي للعمل ملحقا ثقافيا بالسفارة المصرية بدولة قطر في فترة كنت شاهدة فيها على الأحوال الثقافية والعلمية والاقتصادية ، والتي أبرزت الدور الإيجابي الذي عمل على خلق بيئة متأهبة للغرس ومستعدة للإنبات.

إذ إن كل إنسان يسهم بلبنة في الحفاظ على كيان وطنه، ولو كان بعيدًا عن مجتمعه، أو مغتربا عن روحه.

وكل وطني عليه أن يفخر ببلده ، وكل عربي حقه أن يفخر بعروبته ، وبمآثر العروبة، ويسجل عنها مفاخر ترى ومآثر ترصد، حتى يراها كل ناظر أو قاريء، ومن المحبب أن نرى كتابا يرصد تاريخ دولة ، ويرسم واقعا مضى ، وحالا بقى، وفي هذا الإطار قد أهدي لي الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني كتابًا تحت عنوان ( قطر التي عشناها)، ومؤلفه الشيخ قاسم بن محمد آل ثاني جد جده هو مؤسس دولة قطر، وهذا السجل التاريخي يسطر فيه سيرة دولة قطر ومسيرتها.
وهذا الكتاب كما ذكر مؤلفه، كتبه بكل هدوء وروية، دون مغالاة أو محاباة، وقد خرج في فصول تمتاز بدقة في المعلومة، ووضوح المعنى، وتوثيق لأحداثه.
الحلقةالأولى : «قراءة في كتاب».. قطر التي عشناها للشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني

وقد أشار المؤرخ اليوناني المعروف هيرودوت” إلى أن أول من سكن قطر هم القبائل الكنعانية؛ التي اشتهرت بفنون الملاحة والتجارة البحرية.

وقبل الإسلام كانت قطر موطنا لبعض القبائل العربية، وفي الإسلام كانت تحت حكم الخلفاء الراشدين ، ثم العصر الأموي والعباسي ، حتى كانت مسرحا لحكم القرامطة.

ودولة قطر – كما في علم الجغرافيا – هي شبه جزيرة تقع في وسط الساحل الغربي للخليج العربي، ويبلغ عرض مساحتها حوالي 100 كم ، وتمتد بطول 200 كم في الخليج ، وتحتوي قطر على العديد من الجزر ومن أكبرها مساحة: حالول وشراعوه والأسحاط. وتجاور دولة قطر من حدودها الجنوبية المملكة العربية السعودية كما تجاور البحرين والإمارات العربية المتحدة وإيران من ناحية البحر.

والكتاب يؤرخ لأحداث كثيرة تتعلق بتاريخ قطر، ويؤرخ لتاريخ الاقتصاد القطري، وبخاصة في مجال النفط؛ وقد ورد في ثنايا الكتاب أن الشيخ فيصل يقول: إن والده الشيخ قاسم كان أميرا لمنطقة ” دخان ” ، وهي منطقة غرب الدوحة ؛ حيث دخلت قطر عصر النفط من بوابة تلك المنطقة باكتشاف أول بئر للذهب الأسود بها، ثم تصدير أول شحنة بترول تجاريةعام 1949 م

ودولة قطر منذ استقلالها الكامل عن بريطانيا في عام 1971 م، وقد برزت باعتبارها إحدى أكثر منتجي النفط والغاز أهمية في العالم، فهي لا تزال تعتز بإرث حبات الذهب الأبيض واللؤلؤ، ويسري البحر في جنباتها كشريان للحياة؛ لتطل برأسها على العالم باقتصاديات فاقت التصور، وهذ الأمر يستدعي انتباه القاريء لحلقة أخرى مقبلة؛ على شوق ننتظر ونتأهب.

زر الذهاب إلى الأعلى