«الرقابة المالية» تشكل مجموعة عمل لتعزيز المسؤولية المجتمعية في القطاع المالي غير المصرفي
كتب: محمد رأفت

أصدر الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، قرارًا بتشكيل مجموعة عمل متخصصة لتعزيز مبادئ المسؤولية المجتمعية في الأنشطة المالية غير المصرفية، برئاسة الدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة، وذلك في إطار توجه الهيئة نحو ترسيخ ممارسات المسؤولية المجتمعية والاستدامة داخل القطاع المالي غير المصرفي، وتعظيم الأثر التنموي للخدمات والمنتجات المالية التي تقدمها الجهات الخاضعة لرقابتها.
وتستهدف مجموعة العمل وضع استراتيجية متكاملة للهيئة في مجال المسؤولية المجتمعية، بما يتوافق مع توجهات الدولة وأهداف التنمية المستدامة، إلى جانب تطوير مبادرات تعمل على توسيع استفادة الفئات الأكثر احتياجًا من الخدمات والمنتجات المالية غير المصرفية، وتعزيز مستويات الوعي والثقافة المالية باعتبارهما من الركائز الأساسية لدعم الشمول المالي.
وأكد الدكتور إسلام عزام أن تشكيل مجموعة العمل يأتي في إطار رؤية الهيئة لتوسيع مفهوم المسؤولية المجتمعية في القطاع المالي غير المصرفي، والانتقال بها من نطاق المبادرات الفردية والمنفصلة إلى منظومة مؤسسية متكاملة على مستوى القطاع.
وأوضح أن الهدف يتمثل في ضمان تكامل أنشطة المسؤولية المجتمعية واستدامتها، مع وضع آليات تسمح بقياس آثارها ونتائجها بصورة واضحة، وتعظيم الاستفادة من القدرات والإمكانات المتاحة لدى القطاع المالي غير المصرفي في دعم جهود التنمية.
وأضاف أن المسؤولية المجتمعية تمثل أحد الروافد المهمة لتعزيز الشمول المالي والاستدامة والتنمية الاجتماعية، مشددًا على ضرورة أن تستند المبادرات إلى الاحتياجات الفعلية للمجتمع، وخاصة احتياجات الفئات الأكثر احتياجًا، مع العمل على توظيف الأدوات والخدمات المالية غير المصرفية لتحقيق أثر تنموي ملموس.
وأشار رئيس الهيئة إلى أهمية تكامل جهود الجهات الحكومية والمؤسسات المالية والاتحادات والقطاع الأهلي في هذا المجال، إلى جانب تطوير الأطر التنظيمية التي من شأنها تحفيز المؤسسات المالية غير المصرفية على التوسع في ممارسات المسؤولية المجتمعية والاستدامة.
تضم مجموعة العمل الأستاذة رشا كليب نائبًا لرئيس المجموعة، وعضوية كل من عبير حمدي، وداليا منير، وبدير العدوي، وياسمين حسن مصطفى، وأمل صلاح، وآَن البير، وعلياء صادق، وهبة عيسى، وساهر أحمد، وأية علي، ودعاء بلال، وميرفت أحمد، من الهيئة العامة للرقابة المالية.
كما تضم المجموعة رانيا عطية ومحمود نسيم من معهد الخدمات المالية، إلى جانب ممثل عن التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، وعضوين مستقلين يختارهما رئيس المجموعة.
ويعاون مجموعة العمل في تنفيذ مهامها الدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة ونائب رئيس مجلس إدارة معهد الخدمات المالية، والدكتورة مها مروان، مستشار رئيس الهيئة، وذلك بصفتهما مستشارين للمجموعة.
وتتولى مجموعة العمل تنفيذ مجموعة من البرامج والمبادرات الهادفة إلى تعزيز التوعية والثقافة المالية، إلى جانب تنظيم مبادرات ميدانية تستهدف المؤسسات والفئات ذات البعد الاجتماعي.
وتستهدف هذه الجهود نشر الوعي بالخدمات المالية غير المصرفية وتيسير الوصول إليها، بما يعزز قدرة مختلف الفئات على الاستفادة من المنتجات والخدمات المتاحة ويدعم جهود الشمول المالي.
كما تتضمن اختصاصات المجموعة العمل على إبرام بروتوكولات تعاون وإقامة شراكات مع الجهات الوطنية المعنية بالتنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية، لتنفيذ مبادرات مشتركة تحقق أثرًا تنمويًا واضحًا وقابلًا للقياس.
وتشمل مهام مجموعة العمل إطلاق مبادرات بالتعاون مع الاتحادات والمؤسسات العاملة في مجال الخدمات المالية غير المصرفية، بهدف دعم أنشطة المسؤولية المجتمعية وتوسيع نطاقها.
وتستهدف هذه المبادرات الانتقال بممارسات المسؤولية المجتمعية من كونها أنشطة منفصلة إلى ممارسة مؤسسية مستدامة داخل القطاع المالي غير المصرفي، بما يضمن استمراريتها وتعظيم أثرها على المجتمع.
وفي إطار حرص الهيئة على تعزيز تبادل المعرفة والخبرات والممارسات الناجحة، تتولى مجموعة العمل تنظيم مؤتمر سنوي متخصص حول المسؤولية المجتمعية والاستدامة في القطاع المالي غير المصرفي.
ويستهدف المؤتمر استعراض أحدث الاتجاهات والممارسات الدولية في هذا المجال، إلى جانب تسليط الضوء على أبرز التجارب والمبادرات المتميزة التي تنفذها الجهات الخاضعة لرقابة الهيئة.
كما يمثل المؤتمر منصة لتبادل الخبرات وتحفيز المؤسسات المالية غير المصرفية على تبني ممارسات أكثر فاعلية واستدامة في مجال المسؤولية المجتمعية.
وتختص مجموعة العمل كذلك بدراسة تطوير إطار تنظيمي وتشريعي محفز لممارسات المسؤولية المجتمعية داخل المؤسسات المالية غير المصرفية.
وتتضمن هذه المهمة رصد الفجوات التشريعية والتنظيمية القائمة، واقتراح الآليات والحلول المناسبة لمعالجتها، بما يدعم بيئة أكثر تحفيزًا للمؤسسات على توسيع ممارسات المسؤولية المجتمعية والاستدامة.
كما تتولى المجموعة دراسة إمكانية إنشاء صناديق استثمار خيرية، باعتبارها إحدى الأدوات المقترحة لتوفير مصادر تمويل مستدامة للمبادرات المجتمعية والتنموية، بما يعزز قدرة القطاع المالي غير المصرفي على المساهمة بصورة أكثر فاعلية في تحقيق أهداف التنمية والشمول المالي.










