الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية يشارك في فعالية تبادل المهندسين الصينيين والعرب 2026 في بكين
متابعات يوتوبيا

في إطار جهوده لتعزيز التعاون الأكاديمي والبحث العلمي والابتكار، وتوسيع الشراكات بين الجامعات العربية ونظيراتها حول العالم، يواصل اتحاد الجامعات العربية دعم المبادرات التي تربط مؤسسات التعليم العالي باحتياجات التنمية المستدامة، وتفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين والمهندسين والشباب للاستفادة من التطورات العلمية والتكنولوجية المتسارعة.
وفي هذا السياق، شارك معالي الأستاذ الدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، في فعالية تبادل المهندسين الصينيين والعرب لعام 2026، التي عُقدت في العاصمة الصينية بكين خلال الفترة من 12 إلى 15 /10/ 2026، تحت شعار «التناغم والتآزر على طريق الحرير الرقمي والابتكار الهندسي المشترك بين الصين والدول العربية»، بمشاركة أكثر من 100 مهندس من الصين والدول العربية، وبمبادرة مشتركة من الجمعية الصينية للمهندسين واتحاد المهندسين العرب.
وقدّم الدكتور سلامة كلمة رئيسية تناول فيها مستقبل التعليم الهندسي في عصر الذكاء الاصطناعي، مستعرضًا التحولات التي تشهدها المهن الهندسية ومتطلبات إعداد مهندسي المستقبل، في ظل التطور المتسارع في التقنيات الرقمية والأنظمة الذكية وتحليل البيانات. وأكد أن التحدي لم يعد يقتصر على إكساب الطلبة المعرفة التقنية، بل يمتد إلى تنمية قدرتهم على التفكير النقدي، والتحقق من موثوقية النتائج، وتقييم المخاطر، واتخاذ القرارات المسؤولة، وربط المعرفة الهندسية باحتياجات المجتمعات وأولويات التنمية.
وشدد الدكتور سلامة على أهمية تطوير منظومة التعليم الهندسي بما يواكب التحولات المتوقعة في سوق العمل، من خلال تحديث المناهج وأساليب التدريس والتقييم، وتعزيز التعلم المستمر والتكامل بين التخصصات، إلى جانب ترسيخ مبادئ المسؤولية المهنية والأخلاقية في استخدام الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن قيمة المهندس في المستقبل لن تُقاس بقدرته على استخدام الأدوات التكنولوجية فحسب، بل بقدرته على توظيفها بصورة واعية، والتحقق من مخرجاتها، وتحويلها إلى حلول عملية وآمنة ومستدامة.
وفي معرض حديثه عن آفاق التعاون بين الصين والعالم العربي، أكد الدكتور سلامة أن الشراكة بين الجانبين تمثل فرصة لتطوير تعاون يتجاوز تبادل الخبرات والزيارات إلى بناء المعرفة المشتركة وإنتاج الابتكار، ولا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، وتحلية المياه، والمدن الذكية، والنقل، والبنية التحتية المستدامة، وإدارة الموارد الطبيعية.
وطرح في هذا الإطار رؤية لإنشاء «الممر الهندسي الصيني–العربي»، بوصفه إطارًا للتعاون في البحث والابتكار المشترك، وتنمية المهارات وتبادل الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، وتعزيز الشراكة بين الجامعات والمجتمع الهندسي والقطاع الصناعي. كما دعا إلى إطلاق مبادرات وتحديات هندسية مشتركة تتيح للطلبة والباحثين والمهندسين العمل على مشكلات واقعية، وتطوير حلول قابلة للتطبيق والقياس، بما يعزز الأثر التنموي للتعاون العلمي والأكاديمي بين الجانبين.
وتضمنت الفعالية جلسات رئيسية لتبادل الخبرات الهندسية، وورش عمل ونقاشات متخصصة ركزت على التقنيات المتقدمة، بما في ذلك الاتصال الذكي والقيادة الذكية، إلى جانب زيارات تقنية إلى مؤسسات ومراكز صينية معنية بالابتكار والتكنولوجيا، للاطلاع على التطبيقات الحديثة للذكاء الاصطناعي وتبادل الخبرات العملية.
كما شهدت الفعالية الإعلان عن إتاحة موارد التطوير المهني المستمر التي يوفرها اتحاد المهندسين الصينيين للمنظمات الهندسية في الدول العربية، والعمل على بناء آلية منتظمة للتبادل بين المهندسين الصينيين والعرب، بما يدعم تطوير القدرات المهنية ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وتأتي هذه المشاركة تأكيدًا لاهتمام اتحاد الجامعات العربية بتعزيز انفتاح الجامعات العربية على التجارب الدولية، وتطوير الشراكات التي تجمع التعليم العالي بالبحث العلمي والابتكار واحتياجات سوق العمل، بما يعزز قدرة الجامعات على إعداد كفاءات قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية والإسهام في التنمية المستدامة في المنطقة العربية.










