الرقابة المالية تحذر مشتري العقارات من بنود «حوالة الحق».. وتوضح حقوق العملاء أمام شركات التمويل
كتب: محمد رأفت

حذرت الهيئة العامة للرقابة المالية المتعاملين مع شركات التطوير العقاري من ضرورة مراجعة جميع البنود الواردة في عقود شراء العقارات والوحدات السكنية قبل التوقيع، مع التركيز بشكل خاص على البنود المتعلقة بـ**«حوالة الحق»**، وذلك في ضوء رصد الهيئة عددًا من الحالات التي لم ينتبه فيها بعض المشترين إلى الآثار المترتبة على هذه البنود.
وأكدت الهيئة أن هذه التوعية تأتي في إطار دورها الرقابي والتنظيمي على أنشطة التمويل غير المصرفي، وحرصها على حماية حقوق المتعاملين، إلى جانب فحص الشكاوى المقدمة منهم والتحقيق فيما يرد إليها من وقائع.
وأهابت الهيئة بالمواطنين والمتعاملين مع شركات التطوير العقاري ضرورة قراءة ومراجعة كافة البنود التعاقدية بعناية قبل الموافقة والتوقيع على عقود شراء العقارات والوحدات السكنية.
وأوضحت أن أهمية ذلك تتزايد في الحالات التي يتم فيها سداد قيمة الوحدة على أقساط، بحيث تظل هناك مديونية مستحقة على المشتري طوال المدة المتفق عليها في العقد.
وأشارت إلى أن العديد من عقود شركات التطوير العقاري تتضمن حاليًا بنودًا تمنح المطور الحق في حوالة كامل العقد المبرم مع المشتري أو حوالة الحقوق المالية الناتجة عن العقد إلى جهة أخرى.
وقد يترتب على استخدام هذا البند إحالة الحقوق المالية المرتبطة بالعقد إلى إحدى شركات التمويل العقاري، وهو ما يعني انتقال التعامل الخاص بالأقساط والمديونية من المطور العقاري إلى شركة التمويل العقاري.
وأوضحت الهيئة أن «حوالة الحق» تعني، في هذا السياق، نقل الحقوق المالية الناشئة عن عقد شراء الوحدة من المطور العقاري إلى جهة أخرى، مثل شركة التمويل العقاري.
وفي حالة إتمام الحوالة لصالح شركة تمويل عقاري، يصبح المشتري عميلًا لدى شركة التمويل فيما يتعلق بالمديونية المحالة إليها، وهو ما يستوجب الانتباه إلى الجهة التي ستتولى تحصيل الأقساط وآلية السداد بعد إتمام الحوالة.
وأكدت الهيئة أن المطور العقاري وشركة التمويل العقاري يلتزمان، في حال إجراء حوالة للحقوق، بإخطار المشتري بموضوع الحوالة، إلى جانب توضيح آلية سداد الأقساط المتبقية المستحقة على العقار أو الوحدة السكنية.
وأشارت الهيئة إلى أن حوالة الحق المشار إليها تتم وفقًا لأحكام المادة 305 من القانون المدني، والتي تحدد الحالات التي تصبح فيها الحوالة نافذة في مواجهة المدين والغير.
وبالتالي، شددت الهيئة على أهمية معرفة المشتري بطبيعة الحوالة والجهة التي انتقلت إليها الحقوق المالية، وكذلك طريقة سداد الأقساط والالتزامات المالية المتبقية بعد إتمام عملية الحوالة.
وفي جانب آخر، أوضحت الهيئة العامة للرقابة المالية أن شركات التمويل العقاري، باعتبارها من جهات منح الائتمان، تخضع للضوابط الخاصة بالإقرار عن المراكز الائتمانية للعملاء.
وبموجب التعليمات والضوابط الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري، تلتزم شركات التمويل العقاري بالإقرار بصورة شهرية عن أرصدة المديونية المستحقة على عملائها لدى شركة الاستعلام الائتماني I-Score.
ويترتب على ذلك ظهور المديونية المستحقة على مشتري الوحدة في بياناته الائتمانية لدى جهات منح الائتمان، وفقًا للقواعد والإجراءات المنظمة للاستعلام والتقييم الائتماني.
وأكدت الهيئة أن الهدف من التنبيه هو تعزيز وعي المواطنين بالآثار المالية والقانونية المترتبة على البنود التي تتضمنها عقود شراء الوحدات، خاصة العقود التي تعتمد على أنظمة السداد بالتقسيط.
وشددت على ضرورة عدم الاكتفاء بمراجعة السعر ومساحة الوحدة ومواعيد التسليم، وإنما يجب أيضًا الانتباه إلى البنود الخاصة بالمديونية، والتنازل، وحوالة الحقوق المالية، والجهة التي ستتولى تحصيل الأقساط.
ودعت الهيئة المتعاملين إلى التأكد من فهم جميع الالتزامات المترتبة على العقد قبل التوقيع، خاصة في الحالات التي يتضمن فيها العقد إمكانية إحالة الحقوق المالية إلى شركة تمويل عقاري.
أهم ما يجب أن يعرفه مشتري الوحدة
- مراجعة عقد شراء الوحدة بالكامل قبل التوقيع.
- الانتباه إلى بند «حوالة الحق» أو حوالة الحقوق المالية.
- معرفة ما إذا كان المطور يملك حق إحالة العقد أو الحقوق المالية إلى جهة أخرى.
- التأكد من الجهة التي ستتولى تحصيل الأقساط في حالة إتمام الحوالة.
- الحصول على إخطار بتفاصيل حوالة الحق وآلية سداد الأقساط المتبقية.
- إدراك أن انتقال المديونية إلى شركة تمويل عقاري قد يؤدي إلى تسجيلها ضمن البيانات الائتمانية للعميل.
- معرفة الالتزامات المالية والقانونية المترتبة على عقد شراء الوحدة قبل الموافقة عليه.








