أخبار ومتابعات

من زراعة النخاع والقوقعة إلى تدخلات القلب والمخ.. «التأمين الصحي الشامل» يوسع خدماته فائقة التخصص خلال يوليو

كتب: محمد رأفت

واصلت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، خلال شهر يوليو 2026، توسيع نطاق الخدمات الطبية المتقدمة والتدخلات العلاجية فائقة التخصص المقدمة للمستفيدين، بما شمل تخصصات الأورام وزراعة الأعضاء والقوقعة وأمراض القلب والمخ والأعصاب، في إطار جهود المنظومة للتعامل مع الحالات الطبية المعقدة وتوفير العلاج المناسب وفقًا للاحتياج الطبي، مع تعزيز الحماية المالية للمواطنين.

وأكد حسام صادق، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، أن قصص النجاح التي شهدها شهر يوليو تعكس التطور المستمر في قدرة المنظومة على توفير الخدمات الطبية المتقدمة عبر شبكة متكاملة من مقدمي الخدمات الصحية.

وأوضح أن الهدف الأساسي يتمثل في ضمان حصول كل مستفيد على الخدمة الطبية المناسبة وفي التوقيت الملائم، دون أن تشكل التكلفة عائقًا أمام تلقي العلاج، مشيرًا إلى استمرار التوسع في إتاحة التدخلات التي تحتاج إلى إمكانات وتجهيزات وخبرات طبية متخصصة.

وأضاف أن المنظومة تعمل بالتوازي على تعزيز التنسيق بين المستفيدين ومقدمي الخدمات، بما يسهم في سرعة الاستجابة ورفع جودة الرعاية واستدامة الحماية المالية، مؤكدًا أن إتاحة الخدمات فائقة التخصص يجب أن تستند إلى الاحتياج الطبي للمريض وليس قدرته على تحمل تكاليف العلاج.

في محافظة الإسماعيلية، وفرت منظومة التأمين الصحي الشامل الرعاية الطبية لمستفيدة تبلغ من العمر 43 عامًا كانت تعاني من ورم داخل العين اليمنى.

وبعد استكمال الفحوصات والتقييم الطبي، جرى التنسيق مع شبكة مقدمي الخدمات وتحويل الحالة إلى المركز الطبي العالمي، حيث خضعت لتدخل جراحي دقيق تضمن استئصال الورم وإفراغ محتويات العين وزراعة كرة صناعية، مع تحمل الهيئة التكلفة الكاملة للعملية.

كما أتاحت المنظومة لمستفيد يبلغ من العمر 47 عامًا ويعاني من سرطان الغدد الليمفاوية، إجراء زراعة نخاع ذاتي، عقب بدء رحلة العلاج من خلال طبيب الأسرة وإجراء الفحوصات المطلوبة.

وجرى تحويل الحالة إلى مستشفى القاهرة التخصصي – مجموعة مستشفيات كليوباترا، لإجراء زراعة النخاع وفق البروتوكولات الطبية المعتمدة، مع تحمل الهيئة تكاليف الزراعة والرعاية الطبية المرتبطة بها.

وفي محافظة أسوان، واصلت المنظومة إتاحة الخدمات الطبية فائقة التخصص، حيث أجرت زراعة كلى لمستفيدة تبلغ من العمر 36 عامًا كانت تعاني من الفشل الكلوي المزمن، وذلك بمستشفى معهد ناصر للبحوث والعلاج.

كما استفادت طفلة تبلغ من العمر 5 سنوات من إجراء زراعة قوقعة بمستشفى أسوان التخصصي، بعد تشخيص إصابتها بالصمم الحسي العصبي في الأذنين، بما يعزز فرصها في السمع والتواصل ويحسن جودة حياتها.

وشملت الخدمات المتقدمة أيضًا إجراء زراعة كلى لمستفيد يبلغ من العمر 15 عامًا يعاني من الفشل الكلوي المزمن، وذلك بمركز أمراض الكلى والمسالك البولية بجامعة المنصورة.

وفي محافظة جنوب سيناء، شهد مجمع الفيروز الطبي إنجازًا طبيًا نوعيًا في مجال أمراض القلب والقسطرة التداخلية، من خلال استخدام تقنية علاجية حديثة لعلاج حالة مصابة بمرض تضخم عضلة القلب المصحوب بانسداد في مسار خروج الدم من القلب.

وتعتمد التقنية العلاجية على إحداث فتحات دقيقة في الحاجز الفاصل بين بطيني القلب باستخدام القسطرة، بما يساعد على تقليل الانسداد وتحسين تدفق الدم، ويوفر خيارًا علاجيًا متقدمًا لبعض الحالات التي تستدعي هذا النوع من التدخل.

وتعكس هذه الخطوة توجه منظومة التأمين الصحي الشامل نحو توطين الخدمات والتقنيات العلاجية المتقدمة وإتاحتها للمستفيدين داخل مصر، بما يدعم فرص حصول المرضى على خيارات علاجية حديثة وفقًا لاحتياجاتهم الطبية.

وفي محافظة الأقصر، واصلت المنظومة توفير التدخلات العلاجية فائقة التخصص للحالات ذات الاحتياجات الطبية المعقدة، حيث يجري العمل على توفير إجراء طبي متقدم لعلاج حالة تعاني من تمدد بالشريان الأورطي في الصدر والجزء البطني، وصولًا إلى الشرايين الحرقفية.

وتتضمن الخطة العلاجية تركيب دعامة مغطاة متفرعة للشريان الأورطي، إلى جانب دعامات مغطاة للشرايين الكلوية وشرايين الأمعاء، وفق الخطة التي أقرها الفريق الطبي المعالج.

وتبلغ الحالة 66 عامًا، وتحتاج إلى إجراء علاجي متعدد المراحل، كما تتطلب مستلزماتها الطبية توريدًا متخصصًا.

وفي هذا الإطار، جرى التنسيق مع الجهات المعنية لتوفير المستلزمات الطبية اللازمة، مع موافقة المريض على الخطة العلاجية المقترحة ورفضه البديل الجراحي التقليدي.

وتبلغ التكلفة التقديرية للخدمة نحو 3 ملايين جنيه، بما يعكس حجم التدخل الطبي والتقنيات والمستلزمات المتخصصة المطلوبة لعلاج الحالة.

كما شهدت محافظة الأقصر توفير إجراء طبي متقدم لمستفيد آخر، من خلال التحضير لتركيب جهاز لتنبيه مناطق محددة في المخ باستخدام تقنية دقيقة لتحديد موضع الجهاز، إلى جانب بطارية قابلة لإعادة الشحن، وذلك لعلاج اضطراب حركي متقدم.

وتبلغ التكلفة التقديرية للجهاز والإجراء نحو مليوني جنيه، بما يعكس قدرة منظومة التأمين الصحي الشامل على توفير تقنيات علاجية متقدمة ومرتفعة التكلفة للحالات التي تستدعيها طبيًا.

وفي محافظة السويس، واصلت منظومة التأمين الصحي الشامل توفير الخدمات العلاجية المتقدمة للأطفال، حيث استفاد طفل من إجراء زراعة قوقعة بمجمع السويس الطبي.

وجاء ذلك بعد استكمال مراحل التشخيص والفحوصات والإحالة والتجهيز للعملية، وفق ضوابط التغطية التأمينية المعمول بها في المنظومة، بما أتاح للأسرة الحصول على الخدمة الطبية المطلوبة دون أن تمثل التكلفة عائقًا أمام حصول الطفل على العلاج.

وأكدت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل أن قصص النجاح التي شهدها شهر يوليو تعكس التطور المستمر في قدرة المنظومة على إتاحة الخدمات الطبية فائقة التخصص للحالات المعقدة، من خلال شبكة متكاملة من مقدمي الخدمات الصحية.

وأوضحت أن هذه الخدمات يتم توفيرها بما يضمن حصول المستفيد على التدخل الطبي المناسب وفقًا لاحتياجاته الصحية، مع تحمل المنظومة للتكاليف العلاجية وفقًا لقواعد التغطية التأمينية، بما يعزز الحماية المالية للأسر المصرية.

وأضافت الهيئة أن إتاحة هذه التدخلات المتقدمة تأتي في إطار توجه الدولة نحو بناء نظام صحي شامل ومستدام يضمن جودة الرعاية الصحية وإتاحة العلاج للمواطنين، دون أن تمثل القدرة المالية عائقًا أمام الحصول على الخدمة الطبية.

وتواصل الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل جهودها لتوسيع نطاق الخدمات الطبية المتخصصة، وتعزيز التكامل بين مختلف مستويات الرعاية الصحية ومقدمي الخدمات، بما يدعم إتاحة أحدث التدخلات العلاجية للمستفيدين.

كما تستهدف الهيئة ترسيخ الحق في الحصول على رعاية صحية آمنة وذات جودة، وتحسين فرص التعافي وجودة الحياة للمواطنين، بالتوازي مع استمرار تطوير قدرات المنظومة في التعامل مع الحالات الطبية المعقدة وتوفير أحدث الخيارات العلاجية التي تتناسب مع الاحتياجات الطبية للمستفيدين.

زر الذهاب إلى الأعلى