أخبار ومتابعات

«الرقابة المالية» تعدّل قواعد الوساطة في التأمين وإعادة التأمين.. إلغاء إلزام الشركات بفتح فرعين خلال 3 سنوات

كتب: محمد رأفت

أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، قرارًا بتعديل بعض أحكام القواعد والمعايير المهنية المنظمة لقيد ومزاولة نشاط الوساطة في التأمين أو إعادة التأمين، في إطار جهود الهيئة لتطوير الأطر التنظيمية للأنشطة التأمينية، ورفع كفاءتها وتعزيز الحوكمة والحد من تعارض المصالح.

تضمن القرار إلغاء الشرط الذي كان يُلزم شركات الوساطة في التأمين وإعادة التأمين بفتح فرعين على الأقل خلال مدة لا تتجاوز 3 سنوات من بدء مزاولة النشاط، باعتباره أحد شروط تأسيس وترخيص الشركات.

وأوضحت الهيئة أن التطبيق العملي أظهر أن طبيعة نشاط الوساطة في التأمين وإعادة التأمين لا تتطلب بالضرورة انتشارًا جغرافيًا من خلال عدد من الفروع، خاصة في ظل التطورات التكنولوجية وتعدد قنوات تقديم الخدمات.

وأشارت إلى أن إلزام الشركات بالتوسع الجغرافي خلال فترة زمنية محددة قد يفرض أعباء مالية وإدارية لا تتناسب مع احتياجات جميع الشركات أو نماذج أعمالها، وهو ما دفع الهيئة إلى منح الشركات مرونة أكبر في تحديد آليات التوسع وفقًا لطبيعة نشاطها واحتياجات عملائها.

وشمل القرار أيضًا حذف المادة التي كانت تسمح لخبراء التأمين الاستشاريين بتولي مهام الإدارة التنفيذية في شركات الوساطة في التأمين أو إعادة التأمين، بما يترتب عليه منعهم من شغل الوظائف التنفيذية بهذه الشركات.

ويتوافق هذا التعديل مع قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 25 لسنة 2026 بشأن شروط وقواعد وإجراءات قيد ومباشرة أعمال خبراء التأمين الاستشاريين، والذي يشترط عدم قيد الشخص الطبيعي الراغب في التسجيل بسجل خبراء التأمين الاستشاريين في سجل وسطاء التأمين المعتمد لدى الهيئة.

ويهدف ذلك إلى منع تعارض المصالح، وترسيخ مبدأ الفصل بين الأنشطة واستقلالية الأدوار في قطاع التأمين.

وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن القرار يستهدف ترسيخ سياسات الحوكمة والفصل الكامل بين نشاط الوساطة ونشاط الخبرة الاستشارية، والقضاء على احتمالات تعارض المصالح، بما يتماشى مع الإطار التنظيمي الذي وضعته الهيئة في ضوء أحكام قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024.

وأضاف أن إلغاء شرط فتح فرعين خلال 3 سنوات يعكس حرص الهيئة على التواصل المستمر مع أطراف السوق والاستجابة للمستجدات التي يكشف عنها التطبيق العملي، مؤكدًا أن القرار يمنح شركات الوساطة مساحة أكبر من المرونة في إدارة مواردها وتحديد خطط التوسع وتقديم الخدمات بما يتناسب مع احتياجات العملاء وطبيعة نموذج أعمال كل شركة، مع الالتزام بالضوابط الرقابية المقررة.

وأكد رئيس الهيئة أن التعديلات التنظيمية تستهدف تحقيق التوازن بين تشجيع أطراف السوق ورفع كفاءة الرقابة، ومواكبة التطورات العملية والتكنولوجية التي يشهدها سوق التأمين والأنشطة المالية غير المصرفية، بما يدعم نمو الأسواق ويحافظ على حقوق المتعاملين.

ومن المقرر نشر القرار خلال الأيام المقبلة في الوقائع المصرية والموقع الإلكتروني للهيئة العامة للرقابة المالية، على أن يبدأ العمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره.

زر الذهاب إلى الأعلى