ثقافة وابداع

اهرب لقد اكتشفوا أمرنا

إعداد الدكتور جمال عبد العليم

اهرب لقد اكتشفوا أمرنا .. هذا ماأرسله الكاتب مارك توينMark Twain لعدد من الشخصيات المرموقة فى أمريكا على سبيل الدعابة

وفى صباح اليوم التالى كانوا كلهم قد غادروا امريكا

والشيء بالشيء يذكر

اكلت عنزة بعض كتب الأديب احمد بهجت فكتب مقالا ساخرا يتهم فيه الماعز بمحاربة الفكر

وفى اليوم التالي اشتكاه عشرة اشخاص

كان كل واحد منهم يعتقد أنه يقصده….

وأيضا أنا شخصيا حدث لى ذات مرة عندما تكلمت ( عن سلوك سيئ يجب أن نتخلى عنه ) فوجدت من إعتبرنى أنى أقصده …!!!

فخذها قاعدة….

السيئون سيعتقدون دوما ان رسائلك موجهة إليهم حتى وإن لم يكونوا أصلا فى بالك وأنهم هم المقصودون بها..

فكل إنسان يقرأ نفسه فى كلامك….

وكأن كل إنسان من هؤلاء يتحسس بطحة على رأسه …

((أضحكني من يراجع كتاباتى قبل نشرها عندما نبهني أنه هنا اما هيقروا ده كمانهيقولوا انك كاتبه عنهم))

ولا يقف الأمر عند ذلك فقط منهم ولكن نظرا لأن أمثال هؤلاء عادة مايتصفون بصفة أخرى ملازمة لطبيعتهم فيرون غيرهم بعين سوءهم وحالهم السيئ  فيأتون سلوكا يعرف فى علوم النفس ( بالإسقاط التقمصى)..

 ومع أن ذلك السلوك دفاعى عند أصحاب النفوس الضعيفة ولكن ما ذنب أصحاب النفوس السوية من ضلالات هؤلاء إذا كان سيئ الظن دائما مايسيئ الظن بغيره

بينما محسن الظن يحسنه لغيره ..

وعكس مايدعيه البعض بأن سوء الظن من حسن الفطن

ولولا ذلك ماقالوا ….

( أن الخوان دائما يخون غيره والشكاك يشكك فى غيره )

 ولايوجد إطلاقا تبريرا لسوء خلق مثل هؤلاء

( لا نفسية سيئة ولا مزاج متعكر ولا لخلاف معك أو غضب منك ولا غيره….)

فالمحترم الخلوق يبقى محترما خلوقا فى أقواله وأفعاله وحتى فى ظنونه مهما كانت الظروف المحيطة …

( إن الكرام وإن ضاقت معيشتهم

دامت فضيلتهم والأصل غلاب)

فياليتنا نصل بحالنا بمالا نتحسس فيه بطحات رؤوسنا عندما نسمع او نقرأ عن أية سلوكيات مذمومة…

 ونحسن الظن ببعضنا فحسن الظن من محاسن الأخلاق …

زر الذهاب إلى الأعلى