مصر تطبق المنهجية الحديثة للعتبات الوبائية وتطور منظومة ذكية للإنذار المبكر
كتب: محمد رأفت

أعلنت وزارة الصحة والسكان تطبيق المنهجية الحديثة لتقدير العتبات الوبائية للأمراض المعدية، لتصبح مصر أول دولة في إقليم شرق المتوسط توظف هذه المنهجية ضمن منظومتها الوطنية الإلكترونية للترصد الوبائي، بما يعزز قدرات الدولة على الاكتشاف المبكر للتغيرات غير المعتادة في أنماط الأمراض ودعم سرعة الاستجابة للمخاطر الصحية.
جاء ذلك خلال ورشة العمل التي نظمتها وزارة الصحة والسكان تحت عنوان «تقدير العتبات الوبائية للأمراض المعدية ودورها في متابعة اتجاهات الأمراض وتفعيلها عبر المنصة الوطنية للترصد»، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والمكتب الإقليمي لشرق المتوسط، في إطار جهود الوزارة لتطوير منظومة الترصد الوبائي وتعزيز إمكاناتها في تحليل البيانات والإنذار المبكر.
وأكد الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، أن تطوير منظومة الترصد الوبائي يمثل أحد الركائز الرئيسية للحفاظ على الأمن الصحي للمجتمع، موضحًا أن الوزارة تعمل على الانتقال بالترصد من مجرد حصر وتسجيل أعداد الحالات إلى منظومة ذكية تعتمد على تحليل البيانات ومتابعة الاتجاهات الوبائية وتحديد المستويات المتوقعة لنشاط الأمراض.
وأوضح نائب وزير الصحة أن المنهجية الجديدة تتيح رصد أي انحراف غير معتاد عن النمط المتوقع لنشاط الأمراض، بما يساعد الجهات المعنية على اكتشاف التغيرات في توقيت مبكر والتعامل معها وفق تقييم علمي يستند إلى البيانات والمؤشرات الوبائية.
من جانبه، قال الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، إن ورشة العمل تناولت أحدث آليات تطوير منظومة الترصد الوطنية، من خلال تعزيز الاعتماد على التحليل المستمر للبيانات وتقدير المستويات المتوقعة لنشاط الأمراض، بما يسمح بالكشف المبكر عن أي تغيرات قد تشير إلى ارتفاع غير معتاد في النشاط الوبائي.
وأشار عبدالغفار إلى أن مصر تعد أول دولة في إقليم شرق المتوسط تطبق المنهجية الحديثة لتقدير العتبات الوبائية للأمراض المعدية، مع دمج نتائجها داخل المنظومة الوطنية الإلكترونية للترصد الوبائي.
وأوضح أن هذا التطوير يسمح بمتابعة النشاط الوبائي بصورة مستمرة، ومقارنة معدلات الإصابة المسجلة بالمستويات المتوقعة لكل مرض، بما يسهم في اكتشاف أي تغيرات غير طبيعية في وقت مبكر.
وأضاف المتحدث الرسمي أن تطبيق العتبات الوبائية إلكترونيًا يحول المنهجية العلمية إلى أداة عملية للإنذار المبكر، حيث تستطيع المنظومة رصد تجاوز نشاط أحد الأمراض للمستوى المتوقع، الأمر الذي يدعم فرق الترصد في سرعة التحقق من الحدث، وتقييم درجة الخطورة، واتخاذ الإجراءات المناسبة في التوقيت الملائم.
وأكد أن تطوير المنصة الوطنية للترصد يمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة صحية أكثر قدرة على الاستباق والاستجابة، من خلال الاستفادة من البيانات المتاحة وتحويلها إلى مؤشرات تساعد صناع القرار والفرق الصحية في التعامل السريع مع أي مؤشرات وبائية غير معتادة.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور راضي حماد، رئيس قطاع الطب الوقائي والصحة العامة، أن هذا التطوير يأتي ضمن خطة القطاع لتعزيز القدرات الوطنية في مجالات الترصد والتحليل الوبائي، وتطوير منظومة إلكترونية قومية قادرة على الاستفادة من البيانات الصحية وتحويلها إلى مؤشرات للإنذار المبكر.
وأشار إلى أن المنظومة الجديدة تدعم اتخاذ القرار الصحي المبني على البيانات، وتعزز جاهزية قطاع الصحة للتعامل مع المخاطر الوبائية، من خلال توفير أدوات أكثر دقة لمتابعة اتجاهات الأمراض واكتشاف أي تغيرات تستدعي التدخل.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية وزارة الصحة والسكان لتحديث منظومة الترصد الوبائي، وتعزيز استخدام التكنولوجيا وتحليل البيانات في متابعة الأمراض المعدية، بما يدعم قدرات مصر في مجال الوقاية والاستعداد والاستجابة للمخاطر الصحية والوبائية.









