
يحرص التونسيون قبل شهر رمضان من كل عام على حمل كل الأواني المصنوعة من النحاس إلى ورش متخصصة في تنظيفها وطلائها من جديد، لتصبح جاهزة لإعداد مختلف الأطباق خلال هذا الشهر.
ويطلق التونسيون على هذه العملية «القصدرة» وتتمثل في تمسية الآنية بطبقة من القصدير المُذاب لحماية الطعام وحفظة من الأكسدة التي يتسبب فيها معدن النحاس.
يصبح أثر ذلك «الكسكاس» (وعاء لإعداد أكلة الكسكسي) أو «الكروانة» (وعاء لإعداد الحساء) جميل الشكل وشديد اللمعان. ويشرح المغراوي أن هذا التقليد «موجود منذ قرون ويبقى دائماً حيّاً».
وتحتفظ الأمهات التونسيات بأواني النحاس في مطبخهنّ، يرثنها ويورّثنها لحفيداتهن لتكون من بين المستلزمات الأساسية في تجهيز بيوتهن قبل الزواج.
ووسط سوق النحاس الشهير بالعاصمة، يعرض نحو 50 متجراً مستلزمات المطبخ التي أخرجها الحِرفيون بحُلّة وتصميم جديدين. ومع اقتراب رمضان يشتري التونسيون أواني للطهو وإعداد القهوة وأباريق للشاي وأكواباً صغيرة وقدوراً.










