أخبار ومتابعات

شراكة جديدة بين «الاستشعار من البُعد» و«بحوث الإلكترونيات» لتعميق التصنيع المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي

كتب: محمد رأفت

بحثت الهيئة القومية للاستشعار من البُعد وعلوم الفضاء ومعهد بحوث الإلكترونيات سبل تعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي بين الجانبين، وتوسيع نطاق المشروعات التطبيقية المشتركة، بما يدعم توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي وتنمية القدرات البشرية في المجالات التكنولوجية المتقدمة.

ويأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، بشأن تعزيز التكامل بين مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، ودعم الابتكار، والاستثمار في الكفاءات البشرية، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات البحثية والبنية التحتية المتخصصة.

واستقبل الدكتور عبدالعزيز بلال، رئيس الهيئة القومية للاستشعار من البُعد وعلوم الفضاء، الدكتورة شيرين عبدالقادر، رئيس معهد بحوث الإلكترونيات، والوفد المرافق لها، بحضور الدكتور عصام منصور، مدير شركة فيمتو تريد، المصنعة للغرفة النظيفة بالهيئة.

وناقش اللقاء فرص التكامل بين الإمكانات والخبرات العلمية والتكنولوجية المتوافرة لدى الجانبين، إلى جانب بحث تنفيذ نماذج أولية وتطبيقات بحثية مشتركة، والاستفادة من الغرفة النظيفة في الأنشطة البحثية والتدريبية والتكنولوجية.

كما تناولت المناقشات تبادل الخبرات الفنية وإعداد برامج تدريبية مشتركة، بما يساعد على نقل نتائج الأبحاث من مرحلة الدراسة النظرية إلى الاختبار والتطوير ثم التطبيق العملي.

وأكد الدكتور عبدالعزيز بلال أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التعاون البحثي التقليدي إلى شراكات تنفيذية تقوم على التكامل في الخبرات والإمكانات والبنية التحتية المتخصصة.

وأوضح أن هذا النهج يهدف إلى تعظيم الاستفادة من القدرات العلمية والتكنولوجية المتاحة، وتحويل المعرفة والمخرجات البحثية إلى تطبيقات عملية ومنتجات ذات قيمة مضافة، بما يدعم جهود الدولة في توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي.

وأشار إلى أن التعاون بين الهيئة ومعهد بحوث الإلكترونيات يمثل نموذجًا للتكامل بين تخصصات متعددة، من خلال الجمع بين خبرات الهيئة في مجالات الاستشعار من البُعد وتطبيقات الفضاء، وخبرات المعهد في الإلكترونيات والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والأنظمة الذكية.

من جانبها، أكدت الدكتورة شيرين عبدالقادر أهمية الشراكة بين الجانبين، موضحة أن التكامل بين الهيئة ومعهد بحوث الإلكترونيات يفتح المجال أمام تعزيز توطين الصناعات التكنولوجية المتقدمة وتحويل نتائج البحث العلمي إلى منتجات وحلول قابلة للتطبيق والتسويق والاستثمار.

وأشارت إلى أن التعاون أسهم في دعم عدد من المشروعات البحثية التطبيقية وتطوير منتجات تقنية وتسجيل حقوق للملكية الفكرية، مؤكدة أن استثمار الإمكانات البحثية المتاحة يمكن أن يقود إلى مشروعات أكثر تقدمًا في الإلكترونيات والاتصالات والأنظمة الذكية وتطبيقات الاستشعار من البُعد والفضاء.

وأضافت أن هذه الجهود تتوافق مع الأولويات الوطنية في مجالات التحول الرقمي وتوطين التكنولوجيا وتقليل الاعتماد على المنتجات والتقنيات المستوردة.

وشهد اللقاء مناقشات فنية حول الغرفة النظيفة التابعة للهيئة، شملت إمكاناتها وتجهيزاتها ومتطلبات تشغيلها وسبل الاستفادة منها في تنفيذ أنشطة بحثية وتدريبية مشتركة.

وتتيح الغرفة النظيفة للباحثين والمهندسين والمتدربين العمل في بيئة متخصصة تتناسب مع طبيعة التقنيات المتقدمة، بما يدعم تنفيذ التجارب والتطبيقات ذات المتطلبات الفنية الدقيقة.

كما بحث الجانبان تطوير نماذج أولية «Prototypes» للمشروعات والأفكار البحثية، بما يساعد على اختبارها وتطويرها وصولًا إلى تطبيقات عملية وحلول تكنولوجية قابلة للتنفيذ والاستثمار.

وتطرقت المناقشات إلى إعداد برامج تدريبية مشتركة تجمع بين الجانب العلمي والتطبيق العملي، بما يتيح للباحثين والمهندسين والمتدربين التعامل المباشر مع الأجهزة والتجهيزات والتكنولوجيات المتخصصة.

كما جرى بحث إمكانية التوسع مستقبلًا في هذه البرامج واستقبال متدربين من الدول العربية والإفريقية، بما يعزز إسهام المؤسسات البحثية المصرية في نقل المعرفة وتطوير الكوادر وبناء القدرات التكنولوجية.

وضم وفد معهد بحوث الإلكترونيات الدكتور محمود محمد سالم، والدكتورة نهلة العزب عبداللطيف، والدكتورة إيمان محمد عبدالجواد، والدكتور أحمد السيد أبوالعز، والمهندسة نهلة سيد عبدالعظيم.

واختُتمت الزيارة بجولة ميدانية داخل الغرفة النظيفة بالهيئة القومية للاستشعار من البُعد وعلوم الفضاء، تعرف خلالها وفد معهد بحوث الإلكترونيات على التجهيزات والإمكانات الفنية المتاحة وطبيعة الأنشطة التي يمكن تنفيذها داخلها.

كما شهدت الجولة استعراض الجوانب الفنية الخاصة بالتشغيل والاستخدام، ومناقشة فرص توظيف الغرفة النظيفة في المشروعات البحثية والتكنولوجية المشتركة والبرامج التدريبية المتخصصة.

وتأتي هذه الشراكة في إطار توجه مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي نحو تعظيم الاستفادة من البنية التحتية البحثية المتخصصة، وتكامل الخبرات العلمية والهندسية، وبناء قدرات وطنية قادرة على تطوير التكنولوجيا وتوطينها وتحويل نتائج البحث العلمي إلى تطبيقات ومنتجات تلبي احتياجات الدولة.

زر الذهاب إلى الأعلى