رسالة جامعية| دكتوراه عن المرأة في الأدب الهوساوي

بقاعة المؤتمرات الرئيسية بكلية الدراسات الإفريقية العليا- جامعة القاهرة، وتحت إشراف الأستاذ الدكتور أيمن الأعصر والأستاذ الدكتور صبري سلامة، نوقشت مؤخرًا رسالة دكتوراه في الأدب الهوساوي بعنوان: (المرأة في أعمال الكاتبة الهوساوية بالارابا رامات يعقوب: دراسة نقدية)، المقدمة من الباحث المصري/ حمّاد إسماعيل فوزي صادق أحمد.
وقد تكونت لجنة المناقشة والحكم من كوكبة من العلماء المتخصصين في اللغات الإفريقية وآدابها؛ حيث ضمّت اللجنة كلاً من السيد الأستاذ الدكتور/ صبري إبراهيم علي سلامة، أستاذ لغة الهوسا وآدابها بقسم اللغات الإفريقية- كلية الدراسات الإفريقية العليا- جامعة القاهرة (مشرفاً)، والسيد الأستاذ الدكتور/ أيمن إبراهيم عبدالله الأعصر، أستاذ الأدب السواحيلي بقسم اللغات الإفريقية وآدابها، والوكيل السابق لشئون التعليم والطلاب بكلية اللغات والترجمة- جامعة الأزهر (مشرفاً)، والسيد الأستاذ الدكتور/ سمير عزت إبراهيم إسماعيل، أستاذ لغة الهوسا بقسم اللغات الإفريقية- كلية الدراسات الإفريقية العليا- جامعة القاهرة (عضواً مناقشاً)، والسيد الأستاذ الدكتور/ وائل نبيل إبراهيم عثمان، أستاذ الأدب السواحيلي بقسم اللغات الإفريقية وآدابها، ووكيل كلية اللغات والترجمة لشئون التعليم والطلاب بجامعة الأزهر (مناقشاً).
وقد تناولت الدراسة موضوع المرأة في أعمال الكاتبة الهوساوية “بالارابا رامات يعقوب”، بالدراسة النقدية؛ حيث عرَضت لقضايا المرأة الاجتماعية والثقافية عند الأديبة الهوساوية “بالارابا رامات يعقوب”، في ضوء الأدب النسوي والنظريات النسوية.
وقُسّمت الدراسة إلى مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة. تناول الفصل الأول الجانب النظري للدراسة. وتكوّن من مبحثين، جاء فيهما الحديث عن السيرة الذاتية والمسيرة الأدبية للأديبة الهوساوية “بالارابا رامات يعقوب”، والنظرية النسوية من حيث مفهومها وموجاتها الثلاثة التي جاءت عليها، ومجموعة النظريات التي تندرج تحت هذه الموجات، والنسوية السوداء. وتناول الفصل الثاني قضايا المرأة الاجتماعية في أعمال الأديبة الهوساوية “بالارابا رامات يعقوب”. وتكوّن من مبحثين، جاء فيهما الحديث عن تعليم المرأة الهوساوية وعملِها عند الأديبة الهوساوية “بالارابا رامات يعقوب”، وربط هذه القضايا الاجتماعية بالنسوية ونظرياتها المختلفة. أما الفصل الثالث، فتناول قضايا المرأة الثقافية في أعمال الأديبة الهوساوية “بالارابا رامات يعقوب”. وتكوّن من مبحثين، جاء فيهما الحديث عن ممارسات المرأة الهوساوية للدِّين والأخلاق واستخدامها للسحر وأعماله، وممارسات العُنف ضدها عند الأديبة الهوساوية “بالارابا رامات يعقوب”، وربط هذه القضايا الثقافية بالنسوية ونظرياتها المختلفة.
ثم الخاتمة التي عرضت أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة والتي من أهمها، انحياز الأديبة الهوساوية “بالارابا رامات يعقوب” للمرأة الهوساوية، بتناول قضاياها والدفاع عنها في أدبها. وعلاقة الأديبة “بالارابا” بالنسوية، ما جعلها تُصنّف ككاتبة نسوية مُعاصرة بامتياز. وقد اتفقت الدراسة مع ما جاء في مفهوم النسوية، من أنها أيديولوجية تحرير المرأة التي تُعاني من الظلم بسبب جنسها الأنثوي. كما وضعت الدراسة النظريات النسوية المختلفة في أُطُر النظريات النسوية الإصلاحية والمقاوِمة والمتمرِّدة. واستنتجت الدراسة أن أعمال الأديبة “بالارابا رامات يعقوب”، يُمكن أن تُمثل موجات نسوية بشكل عام؛ حيث تطالب بالإصلاح، وتتمسك بالمقاومة، وتتمرد على كل ما يُكبّل المرأة من أعراف وتقاليد تحرمها من التعبير عن ذاتها والتحكم في مصيرها. كما استنتجت الدراسة كذلك أن قضيتي تعليم المرأة الهوساوية وعملِها في أعمال الأديبة “بالارابا”، لم تتعديا الموجة الأولى من موجات النسوية. وأن قضية تعليم المرأة الهوساوية توافقت مع النسوية الليبرالية. كما توافقت قضية عمل المرأة الهوساوية مع النسويتين الليبرالية والاشتراكية. كما أن قضايا ممارسات المرأة الهوساوية للدِّين والأخلاق واستخدامها للسحر وأعماله، والعُنف الموجه ضدها وأنواعه توافقت مع الموجة النسوية الثانية. كما توافقت كذلك قضية العُنف ضد المرأة الهوساوية مع أهداف النسوية الراديكالية. هذا، وقد استنتجت الدراسة أيضاً كثيراً من صُور المرأة الهوساوية في التعليم والعمل وممارساتها للدِّين والأخلاق واستخدامها للسحر وأعماله والعُنف الموجه ضدها
وبعد أن اجتاز الباحث المناقشة العلنية ، أوصت اللجنة بحصوله على درجة دكتوراه الفلسفة في الدراسات الإفريقية من قسم اللغات الإفريقية (لغة الهوسا- دراسات أدبية)، بتقدير “مرتبة الشرف الأولى”.










