مقالات الرأى

د مصطفى رفعت يكتب: مِصْرُ قَاصِمَةُ ظُهُورِ المُعْتَدِينَ، وَحِصْنُ المَشْرِقِ، وَذُخْرُ الأُمَّةِ عِنْدَ النَّوَازِل

مقالات للرأي

اعلم ـ ألهمني الله وإياك الحكمة، وفتح لنا أبواب الاعتبار، وبصَّرنا بسننه الجارية في الأمم والدول ـ أنَّ للتاريخ فقهًا وراء أخباره، وسننًا وراء حوادثه، وأنَّ الأيام وإن اختلفت أسماؤها، والدول وإن تبدلت راياتها، والجيوش وإن تغيرت أسلحتها، فإنَّ سنن الله في القوة والضعف، والاجتماع والافتراق، والعدل والعدوان، باقيةٌ لا تحابي أمةً ولا تجامل دولة.

وإنَّ من البلدان بلادًا تُعرف بمساحتها وحدودها، ومنها بلادٌ تجاوزت حدود الجغرافيا حتى صارت مفاتيحَ للتاريخ، وموازينَ للقوة، وعُقدًا تتصل بها مصائر أقاليم بأسرها.

ومصر ـ حرسها الله وحفظها ـ من هذا الضرب الأخير. فهي ليست قطعةً من الأرض قامت عليها دولة فحسب؛ بل حضارة ضاربة في أعماق الزمان، وموقع تتعانق عنده القارات والبحار، وبوابة بين المشرق والمغرب، وجسر بين آسيا وإفريقيا، وثغر على البحرين، ودار الأزهر الشريف، وموطن جيشٍ سجل التاريخ له في غير موطن صفحاتٍ من الصبر والجلاد.

ومن أعجب ما يراه المتأمل في تاريخها أنَّ العدوان عليها كثيرًا ما كان يوقظ فيها أسباب القوة، وأنَّ أرضها التي طمع فيها الغزاة كانت في غير مرةٍ الأرض التي يبدأ عندها انكسار مشروعهم.
وليس هذا المعنى وليد التاريخ الإسلامي وحده؛ بل تمتد جذوره إلى أعماق التاريخ المصري القديم. فقد عرفت مصر منذ عصورها الأولى معنى الدولة المركزية، وحماية الحدود، وبناء الجيوش، وتأمين الممرات، والدفاع عن الأرض.

ولما استقر الهكسوس في أجزاء من مصر زمنًا، لم يكن مقامهم خاتمة المطاف؛ بل نشأت من طيبة حركة مقاومة طويلة، حمل رايتها أمراء البيت الطيبي، وتعاقبت عليها التضحيات من سقنن رع إلى كامس، حتى جاء أحمس الأول فأتم إخراج الهكسوس من مصر، وطارد فلولهم خارج حدودها.

وكان في ذلك درس مبكر من دروس التاريخ المصري: أنَّ الاحتلال قد يطول، ولكنه لا يتحول بطول الزمن إلى حق، وأنَّ الأمة التي تحفظ ذاكرتها وتعيد بناء قوتها تستطيع أن تسترد أرضها ولو بعد حين.

ثم مضت القـرون، وواجهت مصـر في أواخر العصر البرونزي موجاتٍ من الاضطراب والغزو اجتاحت شرقي البحر المتوسط، وعُرفت جماعات منها في المصادر الحديثة باسم شعوب البحر؛ فشهد عهد رمسيس الثالث مواجهات كبرى برية وبحرية، واستطاعت مصر أن تصد محاولات اقتحامها وتحافظ على كيانها في زمنٍ انهارت فيه قوى وممالك كبرى من حولها.

وهنا تبدو سنة أخرى: أنَّ مصر لم تكن في التاريخ مجرد أرض تستقبل حوادث العالم، بل كانت دولةً تدافع عن بواباتها حين تضطرب خرائط الإقليم.

ثم تعاقبت عليها بعد ذلك عصور وقوى ودول، وغلبت وغُلبت، وقويت وضعفت ـ شأن الأمم جميعًا ـ حتى أشرق عليها الإسلام، فدخلت طورًا جديدًا، واتسعت رسالتها من حماية الأرض إلى المشاركة في حماية فضاء حضاري أوسع.
لما دخلت مصر في دار الإسلام، غدت سريعًا من كبريات حواضر الأمة، ثم أصبحت مع تعاقب الدول قاعدةً سياسية وعلمية واقتصادية وعسكرية كبرى.

ومع قيام الأزهر الشريف، اكتمل لها وجه آخر من وجوه القوة: فصار لها سيف يحمي الثغر، وعلم يحمي العقل، ومنبر يحفظ هوية الأمة.

ثم جاءت القرون التي احتدم فيها الصراع الصليبي. وكان من فقه التاريخ أن أدرك صلاح الدين الأيوبي أنَّ القدس لا تُسترد بالعاطفة المجردة، وأنَّ المعركة لا تبدأ عند أسوار بيت المقدس؛ وإنما تبدأ قبل ذلك من بناء الدولة، وجمع الكلمة، وتأمين مصر، ووصل قوتها بقوة الشام، وإقامة ميزان سياسي وعسكري يستطيع مواجهة الممالك الصليبية.

فكانت مصر أحد الركنين الكبيرين في مشروع صلاح الدين. ومنها استوثق له جانبٌ عظيم من السلطان والمال والرجال، ثم تكاملت قوة مصر والشام، وأخذت الأمة تنتقل من حال التفرق إلى حال الاجتماع.
في سنة ٥٨٣هـ/١١٨٧م كانت حِطِّين. وهناك لم تنتصر كتيبة على كتيبة فحسب؛ بل انتصر مشروع بناءٍ ووحدةٍ وإعدادٍ على سنوات من التفرق. وتلقت القوة الرئيسة للمملكة الصليبية ضربةً حاسمة، وانفتح الطريق أمام صلاح الدين لاستعادة المدن والحصون.

ثم جاءت الثمرة التي اشتاقت إليها قلوب المسلمين: بيت المقدس. فعادت القدس إلى المسلمين في السنة نفسها بعد نحو ثمانية وثمانين عامًا من سقوطها بأيدي الصليبيين. فكأنَّ التاريخ قد كتب يومئذ قاعدةً بأحرف لا تمحوها القرون:

إنَّ الطريق إلى تحرير المقدسات يبدأ قبل ميدان القتال؛ يبدأ ببناء الإنسان، وإصلاح الدولة، وجمع الكلمة، وإعداد القوة، وتوحيد الجبهة، ثم تأتي ساعة الميدان ثمرةً لما سبقها.

ولذلك لم تكن حِطِّين حادثةً منفصلةً عن مصر، وإن وقعت على أرض فلسطين؛ فقد كانت مصر ركنًا أصيلًا في الدولة التي صنعت ذلك التحول، كما كان الشام ركنها الآخر. فمن وحدة مصر والشام تكوَّنت القوة، ومن تلك القوة جاءت حِطِّين، ومن حِطِّين فُتح الطريق إلى القدس.

ثم دارت الأيام، وعادت الحملات الصليبية، وأدرك قادتها أنَّ مصر من مفاتيح القوة في المنطقة، فقصدوها مباشرة. وجاء لويس التاسع ملك فرنسا في حملته الكبرى، ودخلت جيوشه دمياط، وظنَّ أنَّ الطريق قد فُتح. ولكنَّ ما ظنه بابًا للنصر صار بابًا للانكسار. فكانت المنصورة.

ثم كانت فارسكور سنة ٦٤٨هـ/١٢٥٠م. وانهارت الحملة، وأُسر لويس التاسع نفسه. فيا لعجيب تصاريف التاريخ: ملك خرج من وراء البحر يريد أن يضع مصر تحت سلطانه، فإذا به يصبح أسيرًا على أرضها!

وتحولت الحملة التي خرجت لتكتب فتحًا جديدًا إلى شاهد آخر على أنَّ حساب مصر لا يكون بالنظر إلى لحظة المفاجأة الأولى، وإنما بما تستطيع استجماعه من قوةٍ بعد ذلك.

وما هي إلا أعوام حتى جاء الخطر الأعظم. اجتاح المغول المشرق. وتساقطت أمامهم الممالك والمدائن. وسقطت بغداد سنة ٦٥٦هـ/١٢٥٨م.

وبدا لكثير من أهل ذلك الزمان أنَّ هذا السيل لا يقف أمامه شيء. ثم وصل الخطر إلى الشام، وأصبح الطريق مفتوحًا نحو مصر.

وهنا نهضت الدولة في مصر. وجمع السلطان سيف الدين قطز كلمتها، وخرج الجيش من مصر إلى الشام، وكان في مقدمة رجاله الظاهر بيبرس وغيره من أمراء المسلمين.

حتى كانت عين جالوت سنة ٦٥٨هـ/١٢٦٠م. وهناك انكسر جيش المغول انكسارًا حاسمًا في تلك الحملة. وتحول الخوف إلى ثبات. والوهم إلى حقيقة جديدة. والزحف إلى تراجع. وكأنَّ التاريخ أعاد قاعدته:

أنَّ القوة التي تبدو للناس عصيةً على الهزيمة إنما تستمد هيبتها من انتصاراتها السابقة؛ فإذا وجدت أمامها قوةً أحسنت الإعداد، ووحدت القرار، وثبتت في ساعة اللقاء، سقط وهم الاستحالة.

وهكذا كان لمصر وجيشها يومئذ نصيب عظيم في حماية نفسها والشام وما وراءهما من امتداد ذلك الزحف.
ومرت القرون حتى نزلت الحملة الفرنسية بمصر سنة ١٧٩٨م. جاءت تحمل معها تفوقًا عسكريًا وعلميًا وتنظيميًا، وتريد أن تجعل مصر قاعدةً لمشروع أكبر. ولكنَّ المصريين لم يتعاملوا مع الاحتلال باعتباره أمرًا مستقرًا.

فقامت المقاومات والثورات، وكانت ثورتا القاهرة من شواهد رفض الاحتلال، وتداخلت المقاومة الشعبية مع الصراع الدولي والعسكري حتى انتهى الوجود الفرنسي ورحلت قواته عن مصر سنة ١٨٠١م.

وذهب المحتل. وبقيت مصر. وهي سنة تتكرر بأشكال مختلفة: تتغير أسماء الغزاة، وتبقى الأرض لأهلها، وتذهب الجيوش، وتبقى الشعوب، ويصبح الذي أراد أن يجعل نفسه سيدًا على البلاد فصلًا في كتاب تاريخها.
ثم أقبل القرن العشرون. وجاءت سنة ١٩٦٧م بما حملته من نكسةٍ قاسية، واحتلال سيناء، وجرحٍ غائر في الوجدان المصري والعربي.

وأراد الاحتــلال أن يحوّل انتصاره العسكري إلى عقيدة نفسية، أن يقول للمنطقة: لقد انتهى الأمر. ولكنه لم ينته؛ لأن الأمم الحية قد تُهزم في معركة، ولكنها لا تُهزم تاريخيًا إلا إذا قبلت الهزيمة قدرًا دائمًا.

فأعادت مصر بناء قواتها. وخاضت حرب الاستنزاف. واستشهد من استشهد. وتدرب من تدرب. وتغيرت العقيدة العسكرية. وأُعدَّ الرجال ليوم آخر.
السادس من أكتوبر سنة ١٩٧٣م. العاشر من رمضان سنة ١٣٩٣هـ. ساعةٌ من الساعات التي لا تقاس بطولها، ولكن بما تغير بعدها. عبرت القوات المصرية قناة السويس. واقتحمت مواقع العدو. وتجاوزت مانعًا قيل طويلًا إن اجتيازه شديد العسر. وحُطمت أجزاء من خط بارليف.

ورُفعت الراية المصرية على الضفة الشرقية للقناة. ولم يكن الذي عبر يومئذ قناة السويس جنودًا فحسب. عبرت معهم ذاكرة وطن. وعبرت إرادة شعب. وعبرت كرامة جيش. وعبرت أمةٌ من ضيق النكسة إلى سعة استرداد الثقة.

وأُذيق المعتدي مرارة القتال، وسقطت صورةٌ نفسية حاول سنوات أن يقنع المنطقة بأنها حقيقة أبدية. وأثبت الجندي المصري أنَّ خسارة الجولة ليست خسارة الحرب، وأنَّ الأرض التي تُغتصب بالقوة لا تتحول بمجرد مرور السنين إلى ملك للغاصب.

ثم تكاملت الحرب مع مسارات السياسة والتفاوض، وعادت سيناء إلى السيادة المصرية على مراحل. فلم يكن أكتوبر مجرد معركة، بل كان استردادًا للإرادة قبل استكمال استرداد الأرض.
وليس المراد أن نسوي بين العصور، أو نخلط بين دولٍ وعقائد وحضارات يفصل بينها آلاف السنين؛ وإنما المراد أن نقرأ سنة المكان والإنسان والدولة. فإذا نظرنا في صفحات التاريخ وجدنا: أحمس يطرد الهكسوس. ورمسيس الثالث يصد موجات الغزو القادمة من البحر. ثم بعد قرون طويلة تصبح مصر أحد جناحي مشروع صلاح الدين الذي انتهى إلى حِطِّين وفتح القدس. ثم تأتي المنصورة وفارسكور فينكسر مشروع لويس التاسع ويقع ملك فرنسا في الأسر. ثم تخرج جيوش مصر إلى عين جالوت فينكسر الزحف المغولي. ثم يقاوم المصريون الاحتلال الفرنسي حتى يرحل. ثم يأتي أكتوبر فتُكسر آثار النكسة، ويبدأ طريق استرداد سيناء.

وتختلف الأسماء. وتختلف العقائد. وتختلف الدول. وتختلف الأزمنة. ولكن يبقى وراء ذلك كله معنى جدير بالتأمل:

أنَّ مصر إذا استجمعت أسباب قوتها، وأحسنت بناء دولتها، ووحدت إرادتها، واستثمرت موقعها ورجالها ومواردها، صَعُب على المعتدي أن يجعل منها غنيمةً مستقرة.

ومن الخطأ أن يُقرأ تاريخ مصر داخل خطوط الخريطة الحديثة وحدها. فقد كانت بحكم موقعها في قلب التفاعلات بين إفريقيا وآسيا والبحر المتوسط، وبحكم ثقلها السكاني والحضاري والعسكري، متصلةً بما يجري في الشام وفلسطين والحجاز والسودان والمغرب والبحر الأحمر.

ولهذا فإنَّ قوة مصر لم تكن يومًا شأنًا مصريًا محضًا، كما أنَّ ضعفها لم يكن شأنًا مصريًا محضًا. إذا قويت مصر اختل لصالح أمتها كثير من حسابات المعتدي. وإذا استقرت استقرت معها مساحة واسعة من الإقليم. وإذا ازدهر علمها انتفع به طلاب من مشارق الأرض ومغاربها. وإذا تكلم أزهرها أصغت إليه قلوب في بلاد لا تبلغها حدود مصر السياسية.

ومن هنا اجتمع لمصر سيفٌ ومنبر: سيف الدولة التي تحمي حدودها، ومنبر الأزهر الذي يحمي ميراث الأمة العلمي والشرعي والوسطي.

وإذا كانت صفحات التاريخ قد شهدت حِطِّين ثم القدس، فإنَّ القلب لا يملك وهو يستحضر تلك الأيام إلا أن يتطلع إلى القدس اليوم. لا بعاطفة منفصلة عن سنن التاريخ، بل بالدرس نفسه الذي علمتنا إياه حطين:

بناء الإنسان قبل الميدان.
ووحدة الصف قبل ساعة اللقاء.
والعلم قبل القرار.
والاقتصاد قبل الاستقلال.
والإعداد قبل المواجهة.
والعدل أساسًا لكل نصر باقٍ.
ونسأل الله أن يأتي يومٌ تنتهي فيه أسباب الاحتلال والعدوان، وتعود الحقوق إلى أهلها، ويأمن أهل فلسطين، وتُصان دماء الأبرياء، وتعود القدس دار أمن وعدل، ويظل المسجد الأقصى مصون الحرمة، عامرًا بأهله والمصلين فيه.

وإنَّ في النفس رجاءً عزيزًا: أن تقر أعيننا بمشهد شيخ الأزهر الشريف يؤم جموع المصلين في المسجد الأقصى المبارك؛ لا في يوم انتقامٍ أعمى، ولكن في يوم عدلٍ عاد فيه الحق إلى أهله، وزال فيه الاحتلال والظلم، ووضعت الحرب أوزارها، واجتمع للقدس أمنها وحرمتها وسلامها.

يومئذ تتعانق الرموز: مصر والأزهر والقدس. ويتصل حاضر الأمة بتاريخها. ويُقرأ حِطِّين لا بوصفها ذكرى نرويها، ولكن درسًا فهمناه: أنَّ المقدسات لا تحميها الخطب وحدها؛ وإنما يحميها بعد حفظ الله بناءُ الإنسان، ووحدة الأمة، وقوة الدولة، ورشد السياسة، وعدالة القضية، وحسن الإعداد.
وبعد؛ فإنَّ صفحات آلاف السنين، على اختلاف دولها وأديانها وملوكها وسلاطينها، تُفضي بالمتأمل إلى قاعدةٍ جامعة:

أنَّ مصر لا يحرسها مجد الماضي إذا أهملت أسباب القوة في الحاضر؛ ولا يكفيها أن تكون قد هزمت غازيًا بالأمس لتأمن غازي الغد؛ وإنما سر بقائها في قدرتها المتجددة على تحويل ذاكرتها التاريخية إلى علم، وعلمها إلى بناء، وبناءها إلى قوة، وقوتها إلى ردع، وردعها إلى أمن، وأمنها إلى عمران.

فإذا اجتمع لمصر:

علم الأزهر،
ووعي المثقف،
وكفاءة المؤسسة،
وقوة الاقتصاد،
وتماسك المجتمع،
وعدل الدولة،
واستقلال القرار،
واقتدار الجيش؛
عادت عناصر القوة فيها بعضها إلى بعض، وصارت كما ينبغي لها أن تكون:

حصنًا لنفسها،
وسندًا لجوارها،
وركنًا لأمتها،
وميزانًا في إقليمها،
وعقبةً كؤودًا أمام كل من تحدثه نفسه بالعدوان عليها أو استباحة حقوقها.
فيا مصر… يا أرضًا تمتد ذاكرتها إلى فجر الحضارة. ويا دار الأزهر الشريف. ويا ملتقى النيل بالبحر. ويا بوابة إفريقيا إلى المشرق. ويا وطنًا مرَّت على أرضه جيوش، وتعاقبت على حدوده مطامع، وتبدلت حوله دول، وبقي هو أكبر من أن تختصره هزيمة، وأعرق من أن تفنيه محنة، وأقدر ـ متى أخذ بأسباب القوة ـ على أن يصنع من الشدة بدايةً للنهوض.

حفظ الله مصر. حفظ الله أرضها ونيلها وسماءها. وحفظ شعبها وجيشها وأزهرها ومؤسساتها. ورحم شهداءها وشهداء الأمة. وحفظ بلاد العرب والمسلمين جميعًا. وألَّف بين قلوب أهلها. ورد عنها وعنهم كيد المعتدين. وأعاد الحقوق إلى أهلها. وكتب لفلسطين وأهلها العدل والأمن والحرية والسلام. وحفظ المسجد الأقصى المبارك. وأقرَّ أعيننا بيومٍ يؤم فيه شيخ الأزهر الشريف جموع المسلمين في رحاب المسجد الأقصى، وقد عاد الحق إلى أهله، وزال الاحتلال والعدوان، ووضعت الحرب أوزارها، وأشرقت القدس بالأمن والعدل والسلام. وما ذلك على الله بعزيز.

زر الذهاب إلى الأعلى