الاقتصاد الأخضر

تطور الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف

كتب - محمد محمود عيسى

تظهر التجارب العملية إمكانات مذهلة للذكاء الاصطناعي المتطور، الذي يبدو أنه سيحل محل الموظفين، ويهدد ملايين الوظائف المهنية.

وباستخدام «شات جي بي تي»، تمكن المحترفون، مثل المؤلفين والكتاب ومحللي البيانات وخبراء الموارد البشرية، من إنتاج بيانات إخبارية وتقارير قصيرة ورسائل بريد إلكتروني في وقت أقل بنسبة 37%، و10 دقائق أقل في المتوسط، وبنتائج متفوقة، وفقاً لدراسة أجراها طالبا الدكتوراه في معهد «ماساتشوستس للتكنولوجيا»، شيكد نوي، وويتني تشانغ.

وفي تجربة أخرى منفصلة، أجراها الباحث في شركة «مايكروسوفت»، سيدا بينج، فإن المبرمجين الذين يستخدمون «شات جي بي تي»، بواسطة شركة «أوبن إيه آي»، خفضوا الوقت اللازم لبرمجة خوادم الـ«ويب» بأكثر من النصف.

كما استنتج اقتصاديون في شركة «غولدمان ساكس»، أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يرفع نمو إنتاجية العمل، الذي يعد حجر الأساس للنمو الاقتصادي، بنحو 1.5% سنوياً، وهو ما يمثل ضعف معدله الحالي.

وتعني الإنتاجية الأعلى أنه لن تكون هناك حاجة لبعض العمال أو أنواع الوظائف، حيث تعمل الأتمتة على استبدال العمالة بشكل مستمر، وتؤثر على العمل الروتيني المتكرر.

لكن على النقيض من ذلك، يؤثر الذكاء الاصطناعي على المهنيين الحاصلين على تعليم جامعي، والذين يحصلون على أجور جيدة في رأسمالهم البشري، وهو المعرفة.

من جهته، قال الخبير الاقتصادي في جامعة «تورنتو»، جوشوا غانس، إن «التغييرات التكنولوجية تحول شيئا نادرا إلى شيء متوفر بكثرة، وخلال ذلك، تكشف القيمة الحقيقية للأشياء».

 

وأضاف أن القيمة الأكبر للصحافيين في ظل الذكاء الاصطناعي، ستكون في طرح أسئلة جيدة والحكم على جودة الإجابات، وليس كتابة التقارير.

زر الذهاب إلى الأعلى