الدكتور عبادة سرحان في EduGate 19: ربط التعليم بالصناعة والابتكار أساس بناء جامعات المستقبل
كتبت: أمنية أشرف

أكد الأستاذ الدكتور عبادة سرحان، رئيس جامعة المستقبل في مصر، أن مستقبل التعليم العالي لم يعد يرتبط بتطوير المناهج فقط، بل يعتمد على بناء منظومة متكاملة تقوم على الابتكار وريادة الأعمال والتكامل مع الصناعة، بما يضمن تأهيل الطلاب لمواكبة المتغيرات المتسارعة في سوق العمل.
جاء ذلك خلال كلمته في فعاليات النسخة التاسعة عشرة من معرض ومنتدى EduGate للتعليم العالي، حيث استعرض أبرز ملامح تطور منظومة الابتكار داخل الجامعات المصرية، مشيرًا إلى أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بدأت منذ سنوات في إنشاء مراكز للتميز في الابتكار داخل الجامعات الحكومية والخاصة، إلى جانب توفير برامج وصناديق تمويل لدعم الأفكار والمشروعات الطلابية.
وأوضح أن هذه الجهود انعكست بصورة واضحة على مستوى الطلاب، الذين باتوا يحققون حضورًا متميزًا في مسابقات الذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسب والروبوتات وغيرها من المجالات التكنولوجية، مؤكدًا أن الجامعات المصرية أصبحت تمتلك فرقًا طلابية قادرة على المنافسة وإبراز قدراتها في المحافل المختلفة.
وأضاف أن الاهتمام بحاضنات الأعمال والشركات الناشئة داخل الجامعات يمثل خطوة مهمة لتحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات حقيقية، مشيدًا بالدور الذي تقوم به الدولة والجامعات في دعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة.
وشدد رئيس جامعة المستقبل على أن ربط التعليم بالصناعة يمثل أحد أهم التحديات والفرص أمام الجامعات، مؤكدًا أن التعاون مع المؤسسات الإنتاجية وسوق العمل يمنح الطلاب خبرات عملية حقيقية، ويزيد من فرص توظيفهم بعد التخرج، بما يحقق التكامل بين مخرجات التعليم واحتياجات التنمية.
وفي سياق حديثه عن التحولات العالمية، أشار سرحان إلى أن الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا واسعة لتطوير مختلف القطاعات، لكنه في الوقت نفسه يفرض تحديات أخلاقية تستوجب وضع ضوابط واضحة لاستخدامه، خاصة في المجالات الحيوية مثل الرعاية الصحية.
وأوضح أن بعض نماذج الذكاء الاصطناعي تعتمد على قواعد بيانات لا تمثل جميع المجتمعات بصورة عادلة، وهو ما قد يؤدي إلى نتائج متحيزة عند استخدامها في اتخاذ قرارات مؤثرة، مؤكدًا أهمية تطوير نماذج أكثر شمولًا وعدالة لضمان دقة النتائج.
كما أثار تساؤلات حول المسؤولية القانونية والأخلاقية في حال أخطأت أنظمة الذكاء الاصطناعي في اتخاذ قرار طبي، مشيرًا إلى أن تحديد المسؤولية بين الطبيب أو مطور النظام أو المؤسسة المستخدمة للتقنية يمثل أحد أبرز الملفات التي يناقشها العالم حاليًا مع التوسع في الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن مستقبل الجامعات يرتكز على الابتكار، ودعم البحث العلمي، وتعزيز ريادة الأعمال، وتوسيع الشراكات مع الصناعة، مع الاستخدام المسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في بناء منظومة تعليم جامعي أكثر قدرة على مواكبة متطلبات المستقبل.








