أحدث إصدارات «القومي للترجمة» خلال أغسطس.. كتب تجمع بين السياسة والتاريخ والمسرح والأدب
كتب: محمد رأفت

يواصل المركز القومي للترجمة، برئاسة الدكتور محمد نصر الدين الجبالي، إصدار مجموعة متنوعة من الكتب التي تثري المكتبة العربية بمختلف روافد المعرفة العالمية، وذلك في إطار استراتيجية وزارة الثقافة، وبرعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، لدعم حركة الترجمة وإتاحة مصادر المعرفة العالمية أمام القارئ المصري والعربي.
ويؤكد المركز من خلال إصداراته المتنوعة دوره كأحد أبرز جسور التواصل المعرفي والثقافي بين اللغة العربية وثقافات العالم، عبر تقديم أعمال تجمع بين الفكر والتاريخ والأدب والفنون والثقافات الإنسانية.
وخلال شهر أغسطس الجاري، طرح المركز أربعة إصدارات جديدة، تقدم للقارئ موضوعات متنوعة تتراوح بين الدراسات السياسية وتحولات التاريخ المصري، مرورًا بأدب الحرب، وصولًا إلى المسرح الياباني الكلاسيكي، في اختيارات تعكس اتساع مشروع المركز وحرصه على تقديم أعمال ذات قيمة معرفية وأدبية.
ويأتي في مقدمة الإصدارات الجديدة كتاب «الوجيز في علم السياسة المقارن» في جزأين، من تأليف تود لاندمان ونيل روبنسون، وترجمة عاطف مبروك مدكور.
ويقدم الكتاب مدخلًا علميًا إلى مناهج البحث المقارن وتحليل الظواهر السياسية، من خلال تناول مجموعة من القضايا والمفاهيم السياسية المهمة والمعاصرة، بما يساعد القارئ على فهم طبيعة المقارنات السياسية وآليات دراسة النظم والظواهر المختلفة.
ومن المجال السياسي إلى تجربة إنسانية شديدة التأثير، يقدم المركز كتاب «الذراع المقطوعة وحكايات أخرى عن الحرب»، من تأليف بليز صندرار، وترجمة فاطمة خليل محمد الدسوقي.
ويستعيد الكاتب في هذا العمل ذكرياته وتجربته خلال الحرب العالمية الأولى، بعد أن فقد ذراعه اليمنى في إحدى المعارك، ليقدم شهادة أدبية وإنسانية حول تجربة الحرب وما تتركه من آثار على الإنسان.
ويتناول الكتاب موضوعات الحرب والإعاقة والألم والإرادة الإنسانية، كما يرصد قدرة الإنسان على مواجهة الصعوبات وإعادة اكتشاف ذاته في ظل التجارب القاسية.
وفي إطلالة على الثقافة اليابانية، يصدر المركز كتاب «معارك كوكسينيا ومسرحيات أخرى»، من تأليف تشيكاماتسو مونزايمون، وترجمة نجلاء فتحي حافظ.
ويضم الكتاب مجموعة من المسرحيات المنتمية إلى فنون المسرح الياباني الكلاسيكي، والتي تمزج بين التاريخ والأسطورة والدراما الإنسانية، وتكشف عن عالم غني بالصراعات الإنسانية، خاصة الصراع بين الواجب والعاطفة.
كما يعرّف الكتاب القارئ بجماليات فني «الجووروري» و«الكابوكي»، وما يميز المسرح الياباني التقليدي من تقنيات وأساليب فنية وثقافية.
ويختتم المركز إصدارات شهر أغسطس بكتاب «مصر ما بعد كرومر» في جزأين، من تأليف جورج أمبروز لويد، وترجمة صبري محمد حسن.
ويتناول الكتاب مرحلة مهمة ومفصلية من تاريخ مصر الحديث خلال فترة الاحتلال البريطاني، متتبعًا عددًا من السياسات البريطانية والتحولات التي شهدتها البلاد، إلى جانب رصد تطورات الحركة الوطنية المصرية.
كما يستعرض العمل جوانب من التحولات السياسية والاقتصادية والتعليمية التي شهدتها مصر في تلك المرحلة، بما يضيء جانبًا مهمًا من تاريخ البلاد وعلاقاتها ببريطانيا خلال مطلع القرن العشرين.
وتعكس الإصدارات الأربعة تنوع مشروع المركز القومي للترجمة، الذي لا يقتصر دوره على نقل النصوص من لغة إلى أخرى، وإنما يتجاوز ذلك إلى إتاحة الأفكار والتجارب الإنسانية والثقافية أمام القارئ العربي.
ويؤكد المركز أن الترجمة تمثل مساحة للقاء بين الإنسان والعالم، وجسرًا يصل القارئ بأفكار وثقافات وتجارب متنوعة ربما لم يكن ليصل إليها لولا حركة الترجمة، بما يسهم في توسيع آفاق المعرفة وتعزيز التواصل الثقافي والحضاري بين الشعوب.











