الثقافة تفتح أبواب متحف الفنون الشعبية مجانًا احتفالًا بعيد «وفاء النيل»
كتب: محمد رأفت

احتفالًا بعيد «وفاء النيل»، وبرعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، فتحت أكاديمية الفنون، برئاسة الدكتورة نبيلة حسن، أبواب متحف الفنون الشعبية أمام الجمهور مجانًا اليوم الثلاثاء 18 أغسطس، في إطار جهود وزارة الثقافة لتعزيز الوعي بالتراث المصري وترسيخ الهوية الوطنية، وإتاحة المؤسسات الثقافية أمام مختلف فئات المجتمع.
وشهد المتحف تنظيم عدد من الرحلات والزيارات الثقافية، بمشاركة فتيات من المعاهد الأزهرية، وأبناء حي الأسمرات، وطلاب من ذوي القدرات الخاصة، إلى جانب طلاب مجلس الشباب المصري للنشء بأبو النمرس، بما يعكس حرص أكاديمية الفنون على تحويل المتاحف إلى مساحات مفتوحة للتعلم والتفاعل والتعرف على مكونات الهوية المصرية.
استقبل متحف الفنون الشعبية 20 طالبة من الطالبات المتميزات بمعهد فتيات العمرانية بمحافظة الجيزة، في زيارة جاءت بدعم من فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف، وفي إطار التعاون بين وزارة الثقافة وقطاع المعاهد الأزهرية لتنمية الوعي الثقافي لدى الطلاب.
وتعرفت الطالبات خلال الزيارة على جانب من المقتنيات والنماذج التي توثق التراث الشعبي المصري، بما أتاح لهن فرصة التعرف عن قرب على جهود المؤسسات الثقافية في حفظ الذاكرة الفنية والشعبية لمصر، وإبراز التراث باعتباره أحد المكونات الأساسية للشخصية والهوية المصرية.
ونُفذ البرنامج بإشراف الدكتور أحمد الشرقاوي، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، والدكتورة نوال حسني، رئيس الإدارة المركزية لرعاية الطلاب، ومتابعة الأستاذة مروة الروبي، المدير العام للرعاية الاجتماعية، وتنفيذ الدكتورة سعاد حلمي، موجه النشاط الثقافي والديني بالإدارة المركزية لرعاية الطلاب.
وفي إطار التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، نظمت الهيئة العامة لقصور الثقافة عددًا من الرحلات التثقيفية إلى المتحف، خاصة للمؤسسات المعنية بدعم ورعاية ذوي القدرات الخاصة، بالتنسيق من الدكتورة حنان موسى، رئيس الإدارة المركزية للدراسات والبحوث بالهيئة.
وشارك في الزيارات 18 طالبًا من أبناء حي الأسمرات التابعين للمؤسسة القومية لتنمية المجتمع، إلى جانب 15 طالبًا من ذوي القدرات الخاصة من مجمع تأهيل ورعاية الأبناء بعين شمس، و15 طالبًا من المجمع الشامل لخدمات الإعاقة بالجيزة، بالإضافة إلى 25 طالبًا من مجلس الشباب المصري للنشء بأبو النمرس.
وتنوعت الفئات المشاركة في الجولات الثقافية، بما يعكس توجه وزارة الثقافة وأكاديمية الفنون نحو إتاحة المعرفة والتراث لمختلف شرائح المجتمع، وتعزيز الدور المجتمعي للمؤسسات الثقافية والمتاحف.
وأكدت الدكتورة نبيلة حسن، رئيس أكاديمية الفنون، أن متحف الفنون الشعبية يمثل نتاجًا لجهود طويلة بذلها أساتذة الأكاديمية والمتخصصون في مجال التراث، مشيرة إلى حرص الأكاديمية على تفعيل دوره في حفظ التراث غير المادي وتوثيق عناصر الفلكلور المصري وإتاحتها أمام الطلاب والباحثين والمتخصصين والجمهور.
وأوضحت أن المتحف تأسس عام 1957، ثم انتقل إلى مقره الحديث بمدينة الفنون، وأعيد افتتاحه في أكتوبر 2020، على مساحة تتجاوز 1600 متر مربع موزعة على طابقين.
ويضم المتحف مجموعة متنوعة من المقتنيات والمجسمات التي ترصد جوانب مختلفة من الحياة الشعبية المصرية، من بينها فولكلور البحر، والخيمة البدوية، والحرف التقليدية، والاحتفالات الشعبية والموالد، ومجسمات المحمل ورحلة العائلة المقدسة، إلى جانب مقتنيات من البيئات النوبية والسيوية والبدوية والريفية.
وأكدت الدكتورة سمر سعيد، عميد المعهد العالي للفنون الشعبية بأكاديمية الفنون، أهمية الزيارات التي ينظمها المتحف، لما توفره من فرصة للتعرف بصورة مباشرة على عناصر الموروث الشعبي، بما يشمل الأزياء والحرف التقليدية والزخارف والرموز الثقافية.
وأشارت إلى أن التعرف على هذه العناصر يسهم في تنمية الحس الجمالي لدى الطلاب، وتعزيز قدرتهم على استلهام مكونات الهوية المحلية وتوظيفها في التصميمات والأعمال الفنية المعاصرة.
من جانبها، أوضحت الدكتورة ولاء محمد محمود، وكيل المعهد العالي للفنون الشعبية، أن إتاحة المتحف أمام الجمهور والطلاب والباحثين تجسد أحد أوجه الدور المجتمعي لأكاديمية الفنون، مؤكدة أن المتحف لا يقتصر دوره على حفظ المقتنيات، وإنما يمثل مؤسسة معرفية وثقافية وأكاديمية تسهم في توثيق الذاكرة الجمعية ونقل الخبرات والمعارف بين الأجيال.
وأوضح الدكتور محمد أبو العلا، المشرف على متحف الفنون الشعبية، أن المتحف يمتد على مساحة تزيد على 1600 متر مربع، ويتكون من طابقين يضمان مجموعة من المقتنيات والنماذج الفولكلورية التي تعكس تنوع الحياة الشعبية المصرية في مختلف البيئات.
وأشار إلى أن المتحف أصبح منذ افتتاحه في مقره الجديد عام 2020 نافذة مهمة للتعريف بالتراث المصري، حيث يضم مقتنيات للحرف التقليدية مثل الفخار والنسيج والنحاس، إلى جانب الأزياء الشعبية والآلات الموسيقية ومجسمات تجسد بعض مظاهر الحياة اليومية، ومنها المقاهي والأسواق والمحمل.
كما يضم المتحف قاعات للسينما والمكتبة والترميم، بما يعزز دوره كمركز لحفظ الذاكرة الشعبية المصرية والتعريف بها لدى الأجيال الجديدة والباحثين.
ودعا الدكتور محمد أبو العلا الراغبين في زيارة المتحف إلى التنسيق المسبق مع إدارة أكاديمية الفنون لتنظيم الزيارات.
واختتمت الزيارات بجولات داخل المتحف، حرص خلالها الطلاب ومرافقوهم من المدرسين والمشرفين على التقاط الصور التذكارية، في أجواء عكست تفاعلهم مع التجربة واستمتاعهم بالتعرف على جوانب متنوعة من التراث الشعبي المصري.
وتأتي هذه الفعاليات ضمن توجه ثقافي يستهدف تحويل المتاحف إلى فضاءات حية للتعلم والتفاعل، ونشر الوعي بالتراث والهوية الوطنية، وتعزيز الانتماء، وتنمية الجوانب النفسية والاجتماعية لدى الطلاب، وإتاحة فرصة للأجيال الجديدة لاكتشاف ثراء وتنوع الموروث الثقافي المصري.










