جبال طاجيكستان بقلم الدكتور رفعت عبد الله سليمان حسين الاستاذ المتفرغ بجامعة قناة السويس
يوسف خالد

طاجكستان أي «أرض الطاجيك» – و«طاجيك» تعريب حديث لـ«تاجيك» في ألسنة المنطقة – واستخدم الأتراك في العصور الوسطى كلمة «تاجيك» ليشيروا إلى الشعوب الناطقة باللغات الفارسية. وابتدائاً من القرن الحادي عشر الميلادي، أشارت الكلمة إلى الشعوب الفارسية الشرقية، وأصبحت بحلول القرن الخامس عشر الميلادي تشير إلى الناطقين بالفارسية. في العصور الوسطى، ظهرت كلمة «تاجيك» في الكتابات الفارسية كمرادف لـ«فارسي».
وكتحديد للهوية الذاتية، لم تكن كلمة «تاجيك» مقبولة حتّى أواخر القرن العشرين، ومسببة قوية لذلك كانت الإدارة السوفييتية في وسط آسيا التي سمّيت المنطقة (بالروسية: Таджикистан). ولا تشير الكلمة إلى هوية عرقية بمفهومها الضيق، بل تظل تصنيفاً لعامّة القوميات الناطقة بالفارسية في وسط آسيا. كما قيل ان طاجيكستان تعني «دولة صاحب التاج» وهو إسماعيل الساماني الذي له تمثال على رأسه تاج من الذهب في قلب العاصمة دوشنبه (والتي تعني باللغة الفارسية مدينة «يوم الإثنين» نسبة لسوق كان يقام في ذاك اليوم).
يعتمد اقتصاد طاجيكستان على زراعة المحاصيل الزراعية منها القطن والخضروات والفواكه وإنتاج الألمنيوم العالي الجودة (أكثر من 400 ألف طن سنوياً). ونظرا لأن طاجيكستان بلد جبلي، وبفضل ما يتوفر لديها من موارد مائية ضخمة، تحتل البلاد من حيث مخزوناتها من المياه المركز الثامن على مستوى العالم والمركز الأول على مستوى دول آسيا الوسطى وتمر عبر أراضيها 65% من موارد المياه في منطقة آسيا الوسطى.
أن طاجيكستان تُعد في الوقت الحاضر بلدا غير مستقر اقتصاديا يتّسم بتنوّع ضعيف للزراعة، عِلماً أنَّ نسبة كبيرة من سكانها مشغولة بالزراعة. وتعتبر 6% من الأراضي الزراعية فقط صالحة للزراعة.
تمتلك طاجيكستان مكامن الفضة الضخمة إلى جانب مكامن الأحجار الكريمة واليورانيوم الذي تُشكّل احتياطياته بحسب بعض المعطيات نسبة 16 % من إجمالي الاحتياطيات العالمية والفحم والالمنيوم والذهب وغيرها من المعادن، الامر الذي يشجّع قيادة الجمهورية على تطوير صناعة التعدين. بالإضافة إلى استخراج الغاز الطبيعي في وادي نهري وخش وغيسار.
بامير آلاي هو نظام جبلي في طاجيكستان وقيرغيزستان وأوزبكستان، يشمل أربع سلاسل جبلية رئيسية تمتد غربًا من جبال تيان شان، وتقع شمال سلسلة جبال بامير الرئيسة. تعد بشكل مختلف جزءًا من تيان شان،[1] من بامير،[2] أو نظام جبلي منفصل.[3] ينقسم نظام بامير-آلاي إلى السلاسل الجبلية التالية: [4]
وتقع سلسلة جبال بامير في أواسط القارة الآسيوية، محاطة بمجموعة من سلاسلها الجبلية الشاهقة المتمثلة بجبال هندوكوش وَكوين لون وَجيسار آلاي وجبال تيان شان
سلسلة جبال آلاي تشكل سلسلة جبال تمتد من سلسلة جبال تيان شان في قيرغيزستان إلى الغرب من طاجيكستان.
تمتد سلسلة جبال تيانشان عبر الصين وكازاخستان وأوزبكستان وقيرغيزستان من الشرق حتى الغرب. وتمتد هذه السلسلة على مسافة 2500 كيلومتر بينما يبلغ عرضها من الجنوب إلى الشمال ما بين 100 و 400 كيلومتر
سلسلة جبال تركستان:هي سلسلة جبلية وأحد الامتدادات الشمالية لنظام بامير آلاي، تمتد بطول إجمالي يبلغ 340 كيلومتر من جبال آلاي على حدود قرغيزستان مع طاجيكستان إلى واحة سمرقند في أوزبكستان .
(جبال البامير) تقع في أواسط القارة الآسيوية، محاطة بمجموعة من سلاسلها الجبلية الشاهقة المتمثلة بجبال هندوكوش وَكوين لون وَجيسار آلاي وجبال تيان شان. تقع هضبة بامير تحديداً في أقصى جنوب شرقي جمهورية كازاخستان، وتتقاسمها جمهوريتا طاجكستان وقيرغيزستان، وتدفع باستطالات مهمة بإتجاه الشمال الغربي لجمهورية الصين الشعبية وباتجاه أقصى شمال شرقي أفغانستان، ويحيط بها شمالاً وادي فرغانه، وجنوباً كل من بحيرة زوركول ووادي وخَّان الأعلى الأفغاني وشرقاً واديا كشغر وغرباً سمرقند، وتتخذ الهضبة مظهراً متطاولاً يمتد من الشرق إلى الغرب على مسافة تصل إلى نحو 400كم مقابل 225كم لأقصى اتساع لها من الشمال إلى الجنوب، وتبلغ مساحتها الإجمالية نحو 8400كم2، ومتوسط ارتفاعها بين 4000 و5000م فوق مستوى سطح البحر.[2]
يمكن تقسيم تضاريس بامير بين:
أـ قطاع شرقي: منبسط نسبياً، تنتصب فوقه سلسلة من القمم والأعراف المشرفة على السطح من ارتفاع 7127م في قمة لينين، ومن ارتفاع 7495م في قمة ستالين (أو قمة الشيوعية) مقابل 7546م في قمة موستاغ آتا الواقعة في سلسة ساريكول، أما أعلى قمم هضبة بامير فهي قمة كشغرتاغ (7719م).
ب ـ قطاع غربي: ينشط فيه الحت المائي بفعل السيول المشكلة لكثير من الأودية ومن الأخاديد العميقة جداً، ويعرف هذا القطاع عادة باسم بَدخشان وتتعرض السفوح هنا لانزلاقات ولانهيالات حجزت المجاري النهرية مشكلة بحيرات مهمة وتتوضع القرى الصغيرة فوق مخاريط الأنقاض الواقعة على جوانبها. وتحتضن (بامير) جليدية فيدتشينكو المهمة (طولها 77كم وعرضها 4كم التي تنحدر من ارتفاع 7000م حتى 2900م بسرعةٍ تصل إلى 248م/ السنة (كان طولها أكثر من 300كم في الفترات الباردة أو إبان الزحوف الجليدية)، إلى جانب الجليدية المذكورة، تضم بامير 1085 جليدية أخرى، إضافة إلى أن بامير العليا مغطاة بقبعة جليدية قارية محلية Inlandsis.
يمكن تلخيص التركيبة الجيولوجية لسلسلة جبال تامير بين:
أ ـ نطاق جنوبي: وتتكشف فيه الصخور المتحولة مما قبل العصر الكامبري كالغنايس والكوارتزيت والرخام.
ب ـ نطاق أوسط: وتتكشف فيه الصخور الرملية والصخور الكلسية، من الحقبين الجيولوجيين الأول والثاني وإلى أواخر الحقبة الجيولوجية الثالثة.
جـ ـ نطاق شمالي: تتكشف فيه الصخور الرسوبية من الحقبين الثاني والثالث. وتنتمي بامير عموماً إلى الحركة الألبية الهيمالائية المولدة للجبال.
يتصف مناخ بامير بالجفاف والقاريّة، ويتراوح معدل الهطول السنوي في أوديتها الغربية ما بين 100-250مم, مقابل 200-500مم للأودية الشرقية. وترتفع إلى نحو 800 مم في القمم الجبلية، وتصل معدلات درجات حرارة كانون الثاني إلى -17.8 درجة مئوية شرقاً مقابل -7.4 درجة مئوية غرباً، وترتفع في تموز إلى 20 درجة مئوية شرقاً وإلى 22.5 درجة مئوية غرباً.










