طائرات ورقية عملاقه لسحب السفن عبر المحيطات

كالعادة يستخدم المتزلجون قوة الرياح كي تسحبهم فوق البحر، فهل يمكن تطبيق المفهوم نفسه على طائرة ورقية مساحتها ألف متر مربع، وتُحلّق على ارتفاع 300 متر فوق الماء لكن عوض سحب الراكب فوق الأمواج، فهي تساعد على دفع سفينة شحن ضخمة عبر المحيط.
هذه فكرة تقنية طوّرتها شركه ايرسيزالفرنسية بهدف تقليل الانبعاثات الحرارية، وقد تساعد سفن الشحن على تقليل استهلاك الوقود، وخفض انبعاثات الكربون بمعدل 20٪. وبعد سنوات من البحث، يختبران حاليًا الطائرة الورقية على متن سفينة شحن مسافرة بين فرنسا والولايات المتحدة.
وتُمثّل صناعة الشحن حوالي 3٪ من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية، وفقًا للمنظمة البحرية الدولية
والطائرة الورقية تشبه إلى حد كبير الطائرة الشراعية ويتم إطلاقها عبر سارية قابلة للطي، تُستخدم أيضًا لاسترداد الطائرة الورقية وإخفائها بعيدًا عندما لا يكون ثمة حاجة لها ويتم التحكم برحلتها من طريق برنامج الطيار الآلي الذي يعمل من خلال صندوق موضوع أسفل الطائرة الورقية، يتم توصيله بالسفينة بواسطة كابل طوله 700 متر، حيث يوفر الطاقة ويرسل البيانات من وإلى السفينة.
كما تم اختبار نسخة مساحتها 250 مترا مربعا على سفينة شحن تبحر عبر المحيط الأطلسى، وفي شهر مايو أعلنت الشركة أن الطائرة الورقية قد نجحت بسحب السفينة. وفي ديسمبر ، ستبدأ باختبار رحلاتها “الديناميكية”.
وتلّقت الشركة 2.5 مليون يورو، أي 2.7 مليون دولار، كتمويل من الاتحاد الأوروبي. وتقول إنها تلّقت بالفعل طلبات عديدة من شركة “إيرباص” وشركة الشحن اليابانية ،وتأمل بأن تصبح التكنولوجيا جاهزة للعمل بشكل كامل بحلول نهاية عام 2025.
ويعتقد الدكتور ريتشارد بيمبرتون، المحاضر في تصميم الهندسة الميكانيكية والبحرية بجامعة بليموث بالمملكة المتحدة، أنه “لا شك بتاتًا في أن ذلك ممكنًا تقنيًا” لكي تعمل التكنولوجيا.
وقال إنها ستقدم فوائد هائلة على مسارات عابرة للمحيط الهادئ والمحيط الأطلسي وأي طرق تربط بين الشمال والجنوب، مع خفض استخدام الوقود بنسبة 20 إلى 70 و80٪ من تجارة الشحن العالمية.
ويعتقد بيمبرتون أن التحدي الأكبر يكمن في أن تحظى التكنولوجيا بالقبول في الصناعة، وأوضح: “أنا متأكد بنسبة 100٪ أنها ستُقلل من الانبعاثات بشكل كبير، لكن هل سيتم اعتمادها على نطاق واسع؟”. وأضاف: “إذا نظرت إلى الماضي، ستُلاحظ اهتمامًا بالشحن بمساعدة الرياح مع ارتفاع سعر النفط”.
ورغم أنه لم يكشف عن تكلفة تثبيت التكنولوجيا، إلا أن الأمر سيستغرق بين عامين و5 أعوام لاسترداد التكلفة في توفير الوقود، بحسب قوله.
وقال: “نحن مقتنعون تمامًا بأن الرياح هي حقًا العنصر الأبرز التالي الذي سيُغيّر جذريًا وربما يحدث ثورة في صناعة الشحن










