أخبار ومتابعاتالإماراتثقافة وابداعنبض العرب

“دبي للمسرح المدرسي” يرفد «أبو الفنون» بمواهب مؤهلة

بوابة يوتوبيا

أكدت هالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، أن مهرجان دبي للمسرح المدرسي يمثل رافداً أساسياً لتزويد القطاع المسرحي بمواهب جديدة قادرة على النهوض به وإيصاله إلى مستويات عالمية.

جاء ذلك خلال زيارة هالة بدري، أول من أمس، فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان دبي للمسرح المدرسي التي تنظمها الهيئة في مكتبة محمد بن راشد، بهدف اكتشاف المواهب الطلابية وتطويرها وصقلها بطرق احترافية، والارتقاء بالذائقة الفنية والجمالية للطلبة ومشرفي المسرح في مدارس الإمارة.

وخلال الزيارة التي رافقها فيها الدكتور سعيد مبارك بن خرباش، المدير التنفيذي لقطاع الفنون والآداب في «دبي للثقافة»، اطلعت بدري على برنامج المهرجان الذي يتضمن 10 أعمال، كما تابعت تفاصيل العرض المسرحي «لنتعلم الدرس» من تقديم طالبات روضة ومدرسة الليسيلي – الحلقة الأولى والثانية والثالثة بنات. والتقت بدري خلال زيارتها أعضاء لجنة تحكيم المهرجان.

وأثناء تواجدها في المهرجان، أشادت مدير عام «دبي للثقافة» بمستوى العروض وما تحمله من أفكار نوعية مستلهمة من التراث وعادات وتقاليد المجتمع المحلي، ومجموعة الأنشطة التي يشهدها «دبي للمسرح المدرسي»، ونوهت بضرورة الاهتمام بالمواهب المسرحية الناشئة وإعدادها للمستقبل عبر الاستفادة من المساحات التعبيرية التي توفرها الهيئة لهم في كافة أصولها ومرافقها، مشيرة في الوقت نفسه إلى أهمية توظيف مثل هذه الأحداث في تمكين الطلبة وتعزيز قدراتهم الإبداعية وتوسيع نطاق معارفهم الثقافية والفنية.

عروض استثنائية

وشهدت فعاليات اليوم الرابع من النسخة الثالثة لمهرجان دبي للمسرح المدرسي عروضاً استثنائية لنصوص إبداعية مقتبسة من أعمال عالمية وعربية، حيث شارك بعض الطلاب والطالبات في كتابة فصولها تحت إشراف وتدريب معلمي المسرح، ومن ضمنها العمل المقدم من طلاب مجمع زايد التعليمي في البرشاء وجاء بعنوان «4 شخصيات تبحث عن جمهور» مقتبسة فكرتها من «مسرحية 6 شخصيات تبحث عن مؤلف» للكاتب الإيطالي لويجي بيرانديلو والتي صدرت وعرضت للمرة الأولى عام 1921 بقلم الكاتب الإيطالي، وتم عرضها أول مرة في نفس العام.

تغيرات

وأكد سامي بن أسعد معلم المسرح في مجمع زايد التعليمي بالبرشاء أن العمل ينتمي إلى فئة «مسرح داخل مسرح»، وتم إضافة بعض التغيرات الأساسية لصناعة نص يتماشى مع البيئة المحلية، ويناقش في سياقه فكرة عزوف الجمهور عن حضور الأعمال المسرحية وخاصة فئة الشباب والجيل الجديد الذي يوجه اهتماماته لوسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجية الحديثة، إلى جانب مناقشة القضايا والقصص الملهمة التي تصنعها دولة الإمارات لترسيخ مكانتها الريادية في جميع المجالات العلمية والثقافية.

جهد جماعي

وأشار الطالب محمد يعقوب المشارك في المسرحية إلى أن العمل جاء نتيجة جهد جماعي لزملائي الذين هم أيضاً زملاء صف ومنهم مساعد المخرج علي أحمد، وفي التنسيق والمتابعة كان لزميلنا بدر عبد الله دور كبير إلى جانب الزميل عبد الله أنور أحد أبطال العرض، ما حقق انسجاماً جميلاً في ورشات العمل وانعكس إيجابياً على الأداء وأدى إلى إثراء النص الذي أعده أستاذ نادي المسرح بما يتناسب مع القضايا الاجتماعية ومنها انتشار السجائر الإلكترونية بين أوساط طلاب المدرسة. وأضاف: العرض فكرة زميلنا الطالب مشعل جابر، كما اقترح زملينا راشد عبد الله أن نضيف فقرات مهمة حول استضافة دولة الإمارات لمؤتمر «COP28».

«الدب الطماع»

في حين قدم طلاب مدرسة محمد نور للتعليم الأساسي عملاً ثرياً بالخيال والطرافة والحكاية بعنوان «الدب الطماع» للكاتب السوري نور الدين الهاشمي، والتي يشارك خلالها الطالب سيف وليد في دور الثعلب الذي يحيك مكيدة ضد الدب الطماع، والذي قام بدوره الطالب عبد الله أحمد، في حين شارك ثاني عيسى طالب من أصحاب الهمم زملاءه في العمل من خلال دور الراوي.

وأكد معلم المسرح أحمد بنلطيف أنه وقع اختياره على هذا النص تحديداً كونه يتماشى مع المرحلة العمرية للطلاب وكونها تسير بالتوازي مع ما يدرسه الطلبة في المناهج التربوية، والتي تشمل الحكايات والأسطورة والقصص الغنية بالقيم والمعاني الإنسانية من خلال عرض الأحداث في غابة شبه حقيقية بأغلب مكوناتها، ومجموعة من الحيوانات التي توجد في هذه الغابة ويحاول «الدب الطماع» خلال المسرحية السيطرة على الغابة وثرواتها وتتوالى أحداث المسرحية حتى تُكتشف نوايا الدب، ويتم التصدي لها من قبل الأصدقاء في الغابة.

الحجر الصغير

وأشارت آية التل معلمة المسرح بمدرسه أم سقيم للبنات إلى أن العمل المقدم من طالبات المدرسة ينتمي إلى فئة «مسرحة المناهج»، حيث قدمن عملاً مقتبساً من قصيدة «الحجر الصغير» للشاعر إيليا أبو ماضي، يحمل اسم القصيدة ذاتها.

زر الذهاب إلى الأعلى