أخبار ومتابعات

وزير الصحة يشارك في حوار أممي رفيع المستوى حول التأهب للجوائح

متابعات يوتوبيا

شارك الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، بكلمة افتتاحية مسجلة خلال الحوار الدولي رفيع المستوى «التأهب الذي يحمي: تعزيز التأهب للجوائح من خلال نظم صحية قادرة على الصمود واستمرارية الخدمات الصحية الأساسية»، والذي عقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، بالتزامن مع أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

واستضافت الحوار وزارة الصحة والسكان المصرية، ووزارة الصحة الإسبانية، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي المنظمات الدولية والمؤسسات الصحية والإنسانية.

وأكد وزير الصحة أن الاستعداد للجوائح لا ينبغي أن يقتصر على التعامل مع الأزمات بعد وقوعها، وإنما يبدأ من بناء أنظمة صحية قادرة على الصمود، وضمان استمرارية الخدمات الصحية الأساسية وحماية صحة المواطنين في مختلف الظروف.

وأشار إلى أهمية الاستثمار المستدام في الرعاية الصحية الأولية، وأنظمة الترصد، وبرامج التحصين، وتنمية القوى العاملة الصحية، وسلاسل الإمداد، ودعم النظم المجتمعية، موضحًا أن تداعيات جائحة «كوفيد-19» والأزمات الصحية العالمية أثبتت أن التهديدات الصحية أصبحت مترابطة ومتغيرة، وتتطلب أنظمة قادرة على اكتشاف المخاطر واحتوائها مع الحفاظ على الخدمات الصحية الأساسية.

وأوضح الدكتور خالد عبدالغفار أن مواجهة أي تفشٍ صحي لا تقتصر على سرعة الاكتشاف والاستجابة، بل تشمل أيضًا ضمان استمرار برامج التطعيم، ورعاية الأم والطفل، وعلاج الأمراض غير السارية، وخدمات الصحة النفسية والأورام والرعاية التلطيفية، إلى جانب توفير الحماية اللازمة للعاملين في القطاع الصحي.

وشدد الوزير على أن التأهب للجوائح والقدرة على الصمود يمثلان مسؤولية متكاملة تهدف إلى حماية الأرواح قبل الأزمات وأثناءها وبعد انتهائها، مؤكدًا ضرورة تعزيز الرعاية الصحية الأولية، وتطوير قدرات الترصد والكشف المبكر، وتأمين سلاسل الإمداد والبنية التحتية، وحماية القوى العاملة الصحية، وتوسيع المشاركة المجتمعية وضمان استدامة الحصول على الخدمات الصحية.

وأكد أن الاستعداد الفعال للجوائح يجب أن يضع الإنسان في محور اهتمامه، مع إيلاء عناية خاصة للفئات الأكثر احتياجًا، ومن بينها الأطفال وكبار السن وذوو الأمراض المزمنة والأشخاص ذوو الإعاقة والمهاجرون واللاجئون والنازحون، بما يضمن عدم اضطرار أي شخص إلى المفاضلة بين الحماية من الطوارئ والحصول على الرعاية الصحية اليومية.

ولفت وزير الصحة إلى أهمية الاجتماع رفيع المستوى للأمم المتحدة بشأن الوقاية من الجوائح والتأهب والاستجابة لها، داعيًا إلى تحويل الدروس المستفادة من الأزمات السابقة إلى خطوات عملية لتعزيز الأنظمة الصحية، والانتقال من الالتزامات إلى التنفيذ، ومن الجهود المتفرقة إلى تعاون وتضامن دولي قادرين على تحويل الخبرات إلى إجراءات مستدامة.

وشدد الدكتور خالد عبدالغفار على أن الإنصاف يمثل عنصرًا أساسيًا في التأهب للجوائح، بحيث لا تتحدد قدرة الدول على الوقاية والكشف المبكر والاستجابة وفق موقعها الجغرافي أو مستوى دخلها، وإنما ينبغي أن تتوافر لجميع الدول الإمكانات اللازمة لحماية العاملين الصحيين، والحفاظ على الخدمات الأساسية، والحصول على التدابير الطبية، وتسريع التعافي من الأزمات.

واختتم وزير الصحة والسكان بالتأكيد على أن بناء القدرة على الصمود يبدأ قبل وقوع الأزمة بوقت طويل، بينما تظهر فاعليتها عند التعرض لها، موضحًا أن النظام الصحي القادر على الصمود هو الذي يستطيع مواصلة تقديم الرعاية الأساسية بالتوازي مع الاستجابة للتفشيات، والحفاظ على المكاسب الصحية، والخروج من الأزمات بقدرة أكبر على مواجهة التحديات المستقبلية.

وأكد أن مفهوم «التأهب الذي يحمي» يقوم على عدم ترك أي فئة خلف الركب، وترجمة التضامن الدولي إلى مؤسسات قوية واستثمارات مستدامة وإجراءات صحية ملموسة.

وزير الصحة يشارك في حوار أممي رفيع المستوى حول التأهب للجوائح

زر الذهاب إلى الأعلى