
يتميز شهر رمضان في جيبوتي، وهي إحدى الدول العربية الواقعة على ساحل البحر الأحمر، بالتنوع في العادات والتقاليد، فهي غنية بالتنوع العرقي حيث تتكون من عرقيات الصومال والعرب والعفر.
هذا التنوع العرقي أثرى العادات والتقاليد الجيبوتية، ولكن الجميع يتفق على استقبال شهر رمضان بالاحتفال والتهليل.
وحول الأجواء الرمضانية، فمعظم السكان يحتفلون بشهر رمضان المبارك، فتكثر الأجواء الدينية خلال هذا الشهر حيث يتم تزيين المساجد وتجهيز الأطفال للعبادة، وتجد أن جميع المساجد لا تخلو من الأطفال وخصوصاً في صلاة الفجر وصلاة التروايح، حيث يتم غرس حب الصلاة فيهم وتعليمهم القرآن الكريم في حلقات ذكر تقام في كل مسجد بعد صلاة الفجر التراويح، على حد قوله.
كما يتم تجهيز الأسواق لبيع المأكولات والمشروبات الرمضانية، وهو متنوع جدا فهناك الأكل الصومالي اللذيذ مثل اللحوح الصومالي والمكرونة باللحم، وهناك المطبخ اليمني اللذيذ، فهناك الزربيان اليمني والشفوت الذي لا تخلو منه أي مائدة إفطار في رمضان.
ومن العادات الشائعة في جيبوتي خلال شهر رمضان، هي تناول وجبة الإفطار مع العائلة والأصدقاء والقيام بعمل الموائد الرمضانية التي تقام في كل حارة من حارات جيبوتي حيث يقوم جميع أبناء الحي بتجهيز الفطور في الشارع وتجهيز الطعام حيث يتساوى كل الأفراد في مكان واحد.
ويعد شهر رمضان في جيبوتي فرصة للتقرب من الله وتعزيز العلاقات الاجتماعية بين الناس.
ويعد مسجد الحمودي أكبر المساجد في جيبوتي، وهو يستقبل أعدادًا كبيرة من المصلين وقت المغرب والتراويح، حيث يفضل الكثيرون الإفطار على التمر ثم أداء صلاة المغرب هناك قبل العودة إلى بيوتهم.
تعتبر السمبوسة أولى الأطعمة المقدمة، واللحوح والهريس والثريد مع لحم الغنم، وأيضاً يتبادلون أطباق الإفطار مع أقاربهم وأصدقائهم في رمضان، ويفضل الغالبية تناول وجبة العشاء بعد صلاة التراويح، والتي تكون عبارة عن الأرز والشعيرية والمكرونة (الباسطة)، إضافة إلى شوربة المرق.
وجبات السمك التي تثري المائدة الجيبوتية طوال السنة تغيب خلال شهر رمضان لاعتقادهم أن تناول السمك يسبب العطش خلال الصوم، غير أنه يحضر خلال يوم العيد بشكل كبير، بل يتسيد المائدة.










