ثقافة وابداع

قراءة في كتاب “سلطان والمسرح” للشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة (5)

تكتبها أ.د / راندا رزق

تأتي الحلقة الخامسة في مجموعة نصوص مسرحية، التي استلهمت مادتها من التاريخ والواقع مسطورة في (كتاب سلطان والمسرح)، للشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة؛ حيث وقف عند المسرح الإماراتي محددًا بذلك بداياته وريادته.

وبما أن المسرح يعکس تقدُّم الأمم ونموه، ولا تکاد تخلو کتب الفکر والتراث العربي القديم من تداول أهدافه وأمثولاته، فإن الاتجاهات الفكرية في مسرح د. سلطان بن محمد القاسمي تصنف تحت ثلاثة عناوين عريضة: الاتجاه الوطني الذي يرنوا إليه المؤلف في كتاب بالبعد التاريخي والحضاري، والاتجاه القومي الذي يؤسس لفكرة جذور الثقافة، والاتجاه الإنساني الذي يركز على الجوانب الإنسانية والسلوكيات الشخصية.

وتطرق المؤلف إلى الحوار المسرحي في المسرحيات والذي يبني الحدث وينمي الشخصيات، ويقدم دلالات تعمق فكرة المسرحية وهدفها الأعلى.

وهذا يدعم فكرة لطالما نؤكد عليها وهي أن أهداف المسرح تكمن في معالجة الموضوعات الشائعة في الفنون الأدبية الأخرى، وبخاصةً القضايا المتعلقة بطبيعة الإنسان، وما يَصْدُرُ عنه من أفعال، وما يحمِلُ في داخله من مشاعر وأحاسيس وأفكار، ويُفترضُ في هذه القضايا – على اختلاف أنواعها – أن يكون لها أهداف تثقيفية أو تعليمية أو تربوية قابلة للإظهار على المسرح، وقد تكون مُستوحاة من التاريخ، أو من مشاهد؛ الحياة العامة أو الخاصة، ومن هُنا تبرُز القيمة السامية للمسرح بصفته معلِّمًا ومقوِّمًا أخلاقيًا وسلوكيًّا للفرد والمجتمع.

ولعل الكتاب أكد ـ في بدايته حين دعا سموه إلى ثورة الثقافة ـ على قيمة وأهمية الإيمان بالأهداف، وعن بناء الإنسان والأوطان، وعن العطاء، وعن الإصرار والتحدي، وعن الإخلاص والنجاح.

زر الذهاب إلى الأعلى