ثقافة وابداعراندا رزق

د. راندا رزق تقدم كتاب “العالم وتحديث المجتمعات.. الأسس والتطبيقات”

تقدم الدكتورة راندا رزق أمين عام المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية تعقيبا على كتاب العالم وتحديث المجتمعات.. الأسس والتطبيقات، من تأليف أ.د منى سعد الحديدي.

ويتناول هذا الكتاب عبر فصوله الخمسة العديد من القضايا المرتبطة بدور وسائل الإعلام في تحديث المجتمعات، حيث يعرض الفصل الأول من الكتاب للتسويق الاجتماعي والتوعية المجتمعية، ويطرح مفهوم التسويق الاجتماعي وعناصره، وحملات التغيير الاجتماعي، واستخدام وسائل الإعلام الجديدة عبر شبكة الإنترنت في التسويق الاجتماعي، وأهم الفروق بين التسويق الاجتماعي والتسويق التجاري. انطلاقا من كون الإعلام يؤثر في المجتمع كما يتأثر به، ويعمل من أجل أفراده ومؤسساته، كما أظهرت كثير من المداخل والنماذج والنظريات، وفي إطار الاهتمام بموضوع الإعلام والمجتمع أو الإعلام وقضايا طبيعة الحياة، كأحد العوامل التي تتوسط العالقة بين الإعلام والجمهور في المجتمعات المختلفة، يأتي هذا الفصل متضمنا موضوع التسويق الاجتماعي والتوعية المجتمعية» کموضوع رئيسي يتفرع عنه عدد سبعة من العناوين الفرعية، والتي تمثل النقاط النظرية من خلال التراث العلمي للموضوع، وبعض التطبيقات من خالل عدد من الممارسات السابقة محليا وعربيا وأجنبيا، بما يحقق التكامل في معالجة موضوع التسويق الاجتماعي وطرحه، والتوعية المجتمعية بين الدارسين لعلوم الإعلام وفنونه.

يذهب الكتاب للحديث عن التسويق الاجتماعي Social Marketing والتوعية المجتمعية كإطار نظري معرفي لتوضيح الارتباط والعالقة بين الإعلام والمجتمع أو الدور المرتقب من الإعلام تجاه المجتمع، بما يمكن الدارسين والمشتغلين والممارسين للتسويق الاجتماعي من الاستناد على خلفية علمية نظرية في ممارستهم العملية، آخذا في الاعتبار زيادة االهتمام، واتساع مجال استخدام مصطلح التسويق الاجتماعي في السنوات الأخيرة من القرن العشرين في مختلف الأنظمة والمجتمعات المتقدمة والنامية على حد به حد سواء، في أوقات الاستقرار وفي أوقات الأزمات والكوارث والحروب والصراعات، علما بأن بدء ظهور المصطلح والتنظير له يرجع إلى بداية السبعينيات من القرن العشرين، ليصف استخدام تکنیكات ومبادئ التسويق من أجل تقديم قضية أو فكرة أو سلوك.

ترى الكاتبة أن الاتصال السياسي يسعى إلى تحقيق أهداف من أهمها: التثقيف السياسي بغرض تعليم الأفراد والجماعات مبادئ وأسس السياسة، وتزويد الفرد بالوعي بالأمور السياسية التي يحتاجها في إطار بناء شخصيته السياسية، وبرغم الدور الذي يقوم به االتصال السياسي في التثقيف السياسي، إلا أنه يظل للمؤسسات السياسية والتعليمية والأسرة أهمية كبرى في تحقيق هذا الدور أيضا يعد ترشيد القرار السياسي واختيار القرار الفاعل من بين مجموعة من البدائل من أهم أهداف الاتصال السياسي، هذا بالإضافة إلى التأثير في اتجاهات الرأي العام والعمل على تهيئته لقبول بعض القرارات، وإضعاف شرعية البعض الآخر إضافة إلى دوره الهام في الرقابة على أداء الحكومة ومناقشة المسئولين.  وفي هذا المجال يجب على الدارسين أن يستوعبوا بعض المصطلحات مثل الاتصال والتسويق السياسي والمستقبل وكلها مصطلحات مترابطة تعتمد على عدة نظريات أبرزها) مدخل الثقافة الفرعية للشباب ومدخل بناء الأجندة الإلكترونية و نظيرة المجال العام ونموذج تدفق المعلومات في وسائل االعالم الجديدة ونموذج الاتصال الإلكتروني.

يقدم الكتاب أطروحة حول أنه حتى يكون الإعلام في  خدمة المجتمع، ويأتي ملبيا لاحتياجاته الحقيقية، وملائما لخصائصه و أجندة قضاياه فلابد من أن يبني على أساس نظري سليم مستفيدا من الدراسات التطبيقية التي أجريت في مجال أساليب التأثير والإقناع، والتي يلجأ إليها المخطلط الإعلامي الرسالة الإعلامية لكي يحصد التأثير المطلوب لدى من يستهدفون من جماهير أو مؤسسات أو المجتمع ككل.

 

زر الذهاب إلى الأعلى