أخبار ومتابعات

نكرّم العطاء ونحتفي بالأثر.. د. وائل رضا يدعو إلى استثمار طاقات الشباب لترسيخ ثقافة التطوع

متابعات يوتوبيا

 

الدوحة – في مناسبة تجسّد أسمى معاني العطاء والمسؤولية المجتمعية، وجّه الدكتور وائل محمد رضا، المستشار الإعلامي للاتحاد العربي للعمل التطوعي ومؤسس مبادرة «بالسلام نحيا.. وبالمحبة نعيش»، تحية تقدير واعتزاز إلى المتطوعين في مصر ومختلف أنحاء الوطن العربي، مثمناً جهودهم الإنسانية والمجتمعية ودورهم في دعم مسيرة التنمية وتعزيز قيم التكافل والتعاون.
وتستضيف دولة قطر الشقيقة احتفالات اليوم العربي للتطوع هذا العام تحت شعار «نكرّم العطاء.. ونحتفي بالأثر»، في رسالة تؤكد أن قيمة العمل التطوعي لا تُقاس بحجم الجهد المبذول فحسب، بل بما يتركه من أثر مستدام في حياة الأفراد والمجتمعات.
ويشارك الدكتور وائل رضا في فعاليات الاحتفال بالدوحة، مؤكداً أن هذه المناسبة تمثل فرصة مهمة لإبراز الدور المتنامي للعمل التطوعي في المجتمعات العربية، باعتباره ركيزة أساسية من ركائز العمل الإنساني والمجتمعي، ووسيلة فاعلة لاستثمار الطاقات البشرية، وفي مقدمتها طاقات الشباب.
إشادة بدور الاتحاد العربي للعمل التطوعي
وأعرب د. وائل رضا عن اعتزازه بالانتماء إلى الاتحاد العربي للعمل التطوعي، موجهاً الشكر والتقدير إلى الدكتور يوسف بن علي الكاظم، رئيس الاتحاد، واصفاً إياه بـ«ربان سفينة العمل التطوعي العربي»، تقديراً لجهوده في دعم مسيرة التطوع وتعزيز التعاون بين المؤسسات والمتطوعين في مختلف الدول العربية.
كما وجّه التحية إلى الدكتور هشام الريدة، نائب رئيس الاتحاد، وإلى أعضاء الاتحاد ومنتسبيه ومتطوعيه، مثمناً جهودهم المتواصلة في نشر ثقافة التطوع وترسيخ قيم العطاء وخدمة الإنسان والمجتمع.
«بالسلام نحيا».. مبادرة تحوّل القيم إلى عمل
وفي سياق الحديث عن الأثر الذي يمكن أن يصنعه العمل التطوعي، استعرض الدكتور وائل رضا تجربة مبادرته المجتمعية «بالسلام نحيا.. وبالمحبة نعيش»، التي أطلقها بهدف نشر قيم السلام والمحبة والتسامح، وتحويلها من مبادئ عامة إلى مبادرات وممارسات تخدم المجتمع وتساند الفئات الأكثر احتياجاً.
وأوضح أن المبادرة تسعى إلى تقديم نموذج عملي للعمل المجتمعي، يقوم على إشراك الشباب وتوظيف قدراتهم في خدمة الآخرين، إلى جانب تعزيز المسؤولية المجتمعية وتوسيع مجالات التعاون بين المؤسسات والأفراد.
وشملت أنشطة المبادرة عدداً من المجالات، أبرزها:
دعم الرعاية الصحية: من خلال المساهمة في تنظيم وتجهيز القوافل الطبية، وتقديم الخدمات والدعم الطبي المجاني للمواطنين في المناطق والقرى الأكثر احتياجاً.
تمكين الشباب وتأهيلهم: عبر تنظيم برامج تدريبية وتوعوية تستهدف اكتشاف قدراتهم وتنمية مهاراتهم الحياتية والمهنية، بما يعزز مشاركتهم الفاعلة في المجتمع.
تعزيز المسؤولية المجتمعية: من خلال التعاون مع مؤسسات وقطاعات مختلفة لتوجيه جهود المسؤولية المجتمعية نحو مشروعات تحقق أثراً مستداماً على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.
نشر قيم السلام والمحبة: عبر تنظيم أنشطة وفعاليات تدعم التسامح، وتنبذ العنف، وتعزز ثقافة الحوار وقبول الآخر.
أهداف المبادرة.. بناء إنسان أكثر إيجابية
وأكد الدكتور وائل رضا أن مبادرة «بالسلام نحيا.. وبالمحبة نعيش» تستند إلى مجموعة من الأهداف والقيم الرامية إلى بناء إنسان أكثر إيجابية وقدرة على المشاركة في صناعة مستقبل أفضل، ومن أبرزها:
* الحفاظ على مبادئ وقيم الأسرة المصرية وتعزيز تماسكها.
* اكتشاف قدرات الشباب وتنمية مهاراتهم واستثمار طاقاتهم.
* نشر ثقافة السلام والمحبة والتسامح بين أفراد المجتمع.
* العمل من أجل تحقيق السلام العادل والشامل بين البشر.
* تشجيع الشباب على الاستخدام الإيجابي والآمن لوسائل التواصل الاجتماعي.
* المساهمة في بناء إنسان أفضل للمستقبل.
* نشر ثقافة الحوار وقبول الآخر.
* نبذ العنف بكل أشكاله وصوره.
* تعزيز روح المشاركة المجتمعية والعمل الجماعي.
التطوع.. ثقافة يومية واستثمار في الإنسان
وشدد د. وائل رضا على أن ثقافة التطوع ينبغي ألا تظل مجرد شعار يُرفع في المناسبات، بل يجب أن تتحول إلى سلوك يومي وثقافة مجتمعية راسخة، مؤكداً أن كل إنسان قادر على تقديم شيء لمجتمعه، وفقاً لقدراته وإمكاناته.
وأوضح أن التطوع لا يقتصر على الدعم المادي، فهناك من يقدّم وقته، ومن يشارك بجهده وخبرته، ومن يساهم بالمال، وجميع هذه الصور تمثل أشكالاً أصيلة للعطاء وخدمة المجتمع.
وأشار إلى أن التطوع بالوقت قد يتمثل في تخصيص ساعات لخدمة قضية أو فئة مجتمعية، بينما يشمل التطوع بالجهد المشاركة في الأنشطة الميدانية أو تقديم الخبرات والمعارف، في حين يساهم التطوع بالمال في دعم المشروعات والبرامج التنموية والإنسانية.
وأكد أن قيمة المتطوع لا تُقاس فقط بما يقدمه، وإنما بالأثر الذي يتركه، وهو ما ينسجم مع شعار احتفال الإتحاد العربي للعمل التطوعي هذا العام: «نكرّم العطاء.. ونحتفي بالأثر».
الشباب.. طاقة متجددة لصناعة التغيير
وأشار المستشار الإعلامي للاتحاد العربي للعمل التطوعي إلى أن الشباب يمثلون الثروة الحقيقية للمجتمعات العربية، مؤكداً أن توجيه طاقاتهم نحو العمل التطوعي والمجتمعي يمكن أن يحقق نتائج واسعة ومستدامة.
وأوضح أن مشاركة الشباب في المبادرات التطوعية تسهم في بناء شخصيات أكثر وعياً ومسؤولية، وتمنحهم خبرات عملية ومهارات في التواصل والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية، فضلاً عن تعزيز شعورهم بالانتماء وقدرتهم على إحداث التغيير.
ودعا إلى تعزيز التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية والإعلامية والجهات المعنية بالشباب، بهدف توفير مساحات أوسع للمشاركة التطوعية، وتحويل طاقات الشباب إلى مشروعات ومبادرات ذات أثر ملموس.
كما وجه الشكر والتقدير إلى رمز من رموز التطوع في جمهورية مصر العربية المهندس / حاتم الرومي رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات تربل إم على دوره في الأعمال التطوعية في مصر والوطن العربي .
رسالة إنسانية تتجاوز الحدود
وأكد د. وائل رضا أن العمل التطوعي رسالة إنسانية لا تعرف الحدود، ولا تميّز بين جنس أو دين أو لغة، وإنما تنطلق من قيمة أساسية تتمثل في خدمة الإنسان ومساعدة الآخرين.
وأوضح أن المجتمعات التي تنتشر فيها ثقافة التطوع تكون أكثر قدرة على مواجهة التحديات، لأن التطوع يعزز روح التكافل، ويقوي الروابط بين أفراد المجتمع، ويجعل الجميع شركاء في تحمل المسؤولية.
وأضاف أن تقديم العون لا يحقق النفع للمستفيد وحده، بل ينعكس أيضاً على المتطوع، إذ يمنحه شعوراً بالرضا والسعادة والإنجاز، ويؤكد له أن ما يقدمه، مهما بدا بسيطاً، يمكن أن يصنع فارقاً حقيقياً في حياة إنسان آخر.
العطاء يصنع أثراً باقياً
واختتم الدكتور وائل رضا رسالته بالتأكيد على أن الاحتفال باليوم العربي للتطوع يمثل دعوة متجددة لكل فرد ومؤسسة للمشاركة في صناعة الأثر، قائلاً إن المجتمع لا يحتاج دائماً إلى أبطال يقدمون الكثير، وإنما يحتاج إلى ملايين الأشخاص الذين يقدم كل منهم ما يستطيع.
وأكد أن نشر ثقافة التطوع يبدأ بخطوة بسيطة، لكنها قد تتحول مع الوقت إلى أثر كبير، داعياً إلى أن يصبح العمل التطوعي جزءاً أصيلاً من ثقافة المجتمعات العربية، وأن تتضافر الجهود لبناء أجيال تؤمن بالعطاء والسلام والمحبة وخدمة الآخرين.
ووجّه د. وائل رضا تحية إلى كل متطوع ومتطوعة في مصر والدول العربية، مؤكداً أن كل يد تمتد لمساعدة إنسان، وكل ساعة تُمنح لخدمة المجتمع، وكل جهد يُبذل من أجل الخير، يمثل لبنة في بناء مستقبل أكثر إنسانية وتماسكاً.
وسأل المولى عز وجل أن يحفظ مصر وشعبها، وكافة الدول العربية والإسلامية، والعالم أجمع من كل سوء وشر، وأن يسود السلام والمحبة والتعاون بين جميع الشعوب.
كل عام ومتطوعو العالم العربي بخير.. وكل عام وأنتم تصنعون أثراً جميلاً يبقى.

زر الذهاب إلى الأعلى