مشروع بإعلام جامعة مصر يناقش تنامي الاعتماد العاطفي علي تطبيقات الذكاء الاصطناعي
يوسف خالد

أطلق طلاب الفرقة الرابعة بقسم العلاقات العامة والإعلان حملة توعوية تحت عنوان “ظل؛ ضل”، في خطوة تستهدف تسليط الضوء على تنامي ظاهرة الاعتماد العاطفي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، خاصة بين النساء.
وتُقام الحملة تحت رعاية الأستاذة الدكتورة أماني عمر الحسيني عميد كلية الإعلام وتكنولوجيا الاتصال بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، ورئيس قسم العلاقات العامة والإعلان الدكتورة نهى سامي، وتحت إشراف الدكتورة أسيل الدسوقي، وبمتابعة المدرس المساعد الأستاذ عبد الله عثمان.
وتأتي هذه المبادرة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم، حيث لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة للبحث أو الإنتاج، بل أصبح وسيلة يلجأ إليها البعض للحصول على الدعم العاطفي. ومن هنا، تنطلق فكرة الحملة التي ترى أن الذكاء الاصطناعي، رغم ما يقدمه من تفاعل، يظل كـ”الظل”؛ قريبًا في الظاهر، لكنه يفتقر إلى الوعي الإنساني الحقيقي.
وتركز الحملة على أهمية تحقيق توازن واعٍ بين استخدام التكنولوجيا والحفاظ على العلاقات الإنسانية، من خلال التحذير من مخاطر الاستبدال العاطفي، والتأكيد على ضرورة التعامل مع الذكاء الاصطناعي كوسيلة مساعدة لا بديلًا عن التواصل البشري. كما تسعى إلى رفع وعي الأفراد، خاصة النساء، بالفارق بين التعاطف الحقيقي والتعاطف المُصطنع، وتشجيع بناء علاقات قائمة على التفاعل الإنساني الواقعي.
وتستهدف الحملة النساء في مصر من الفئة العمرية بين 18 و50 عامًا، لا سيما الفئات الأكثر استخدامًا للتكنولوجيا، واللاتي قد يتجهن إلى المنصات الذكية في أوقات الضغوط النفسية أو الشعور بالوحدة. وتعتمد الحملة على محتوى رقمي تفاعلي يعكس مواقف حياتية قريبة من الواقع، بهدف التأثير على الوعي والسلوك.
وفي هذا السياق، قالت الدكتورة أسيل الدسوقي، مشرف المشروع: «أشعر بفخر كبير بالإشراف على مشروع التخرج “ظل ضل”، الذي قدّمه فريق متميز من الطلبة. لقد عكس عملهم قدرًا عاليًا من الإبداع وفهمًا حقيقيًا للمشكلة، وهو ما يؤكد أن هذا الجيل يمتلك وعيًا عميقًا ورؤية واضحة، وقدرة على التعبير وصناعة التأثير. هم مثال يبعث الأمل بمستقبل مشرق للإعلام في مصر».
وحصلت الحملة على دعم عدد من الشخصيات العامة والإعلامية، من بينهم الإعلامية سهير جودة، والإعلامية شريهان أبو الحسن، والكاتب الصحفي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري، إلى جانب الإعلامية الدكتورة نادية النشار، رئيس إذاعة الشباب والرياضة بماسبيرو.
كما يشارك في دعم الحملة عدد من المتخصصين، من بينهم المهندس خالد العطار، نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأسبق، والدكتورة نيفين مكرم لبيب، مستشارة علوم البيانات بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، والمحامي أشرف شبانة بالنقض والدستورية العليا، في إطار تعزيز البعد المهني والأخلاقي المرتبط باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي السياق ذاته، أعلن الشيخ سالم عبد الجليل دعمه للحملة، مشددًا على أهمية التمسك بالعلاقات الإنسانية الحقيقية، وعدم الانجراف وراء بدائل رقمية قد تفتقر إلى القيم الإنسانية، مؤكدًا ضرورة استخدام التكنولوجيا بوعي ومسؤولية.
وتختتم الحملة رسالتها بالتأكيد على أن التقدم التكنولوجي، رغم أهميته، لا يمكن أن يكون بديلًا عن الإنسان، وأن الحفاظ على التوازن بين الحياة الرقمية والعلاقات الواقعية هو الأساس لصحة نفسية واجتماعية مستقرة، رافعة شعار: «علاقة بلا وجود… طريق مفقود».










