ثقافة وابداع

قراءة في كتاب “سلطان والمسرح” للدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة (4)

تكتبها أ.د / راندا رزق ـ تيارات المسرح

مجموعة نصوص مسرحية استلهمت مادتها من التاريخ والواقع مسطورة في (كتاب سلطان والمسرح)، للشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة؛ حيث وقف عند المسرح الإماراتي محددًا بذلك بداياته وريادته.

وباعتبار أن المسرح يُعد أحد أهم الفنون الأدبية وأعرقها، وباعتباره مرآة تمثل واقع الحياة، ونتناول فيه أهم قضايا الحياة سواء اجتماعية أم دينية أم سياسية، راح المؤلف مهتمًا بهذا الجانب وراعيا له؛ حتى إنه رصد للمبدعين فيه جائزة دولية عريقة.
أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن المسرح مدرسة للفضيلة والأخلاق، ومن الأمانة المحافظة عليه، وأنه رسالة لا بد من الاهتمام بكيفية توصيلها، وإلى من نرسلها، وما هو محتواها إلى مجتمعاتنا.

وإذا كان كتاب التيارات المسرحية المعاصرة للدكتورة نهاد صليحة قد ذكر كثيرا من التيارات التي تتداخل زمنيا ، وأنه بداية القرن مثلا نجد الرمزية في فرنسا تتزامن مع المستقبلية في إيطاليا ،و التعبيرية في ألمانيا ،و بوادر الدادية في سويسرا قبل انتقالها إلى فرنسا .

فإن كتاب سلطان والمسرح يرى أن تيارات المسرح العربي ثلاثة:

تيار يرى أن إنتاج المسرح العربي يفتقر إلى الرؤية الدرامية التي لا بد منها.

وتيار ثان يؤكد ارتباط المسرح بحضارة المدينة.

وتيار ثالث يرى المنتمون إليه أته من الخطأ البحث عن ظواهر مسرحية في التراث العربي، وأنه من الضروري إعادة قراءة التراث العربي ، وإعادة الاعتبار إلى الموروث الثقافي العربي وإلى تقاليد الفرجة الشعبية.

والكتاب يميل إلى التيار الثالث، لأنه هو الذي يتماشي مع الرؤية التنموية في العالم العربي.

وقد سلكت في كتاباتي أطروحة جديدة ودائما أؤكد عليها وهي أن المسرح وسيلة من وسائل التنمية الثقافية والفكرية والاجتماعية والتعليمية والتاريخية .. وهذا ما دونته في كتابات ومؤلفات ، تخدم الفكرة التنموية للمسرح  .

زر الذهاب إلى الأعلى