قراءة في كتاب: أمريكا الإفريقية دراسة أنثروبولوجية أ.د راندا رزق (6)
يكتبها د خالد غانم: علم أنثربولوجيا كعلم يُظهِر أهمية الكتاب

علم أنثربولوجيا يؤدي دورًا مهمًّا في الحياة، ودراسة الكيان الإنساني والطباع الإنسانية المتنوعة، كما يمثل باعثا أساسًا لدراسة تداول الثقافات والفن الأدبي، بل هو الحياة الآمنة ذاتها إذا اعتبرنا أنه يجسد القيم الحياتية والإنسانية ويرسخها في نفوس المجتمعات والشعوب.
إن التعبير بمفهوم (الأفروــــــ أمريكي) لم يثبت في الأوساط الأدبية إلا بعد مروره بمجموعة من المراحل المختلفة والمتطورة، وقد ارتبطت هذه المراحل بالمسرح نفسه وتطوره تاريخيا، وقد ارتبط أيضًا المصطلح بالظروف الاقتصادية والفنية والاجتماعية على مدى مراحل تطوره.
والكتاب يسرد فكرة بينية لتطور ذيوع هذا المصطلح فيقول: نادى توماس فورتشن – في أواخر القرن التاسع عشر– وهو صحفي من السود – إلى استخدام كلمة أفروـــــ أمريكان وعدم استخدام كلمة نيجر حيثُ فيها مهانة واحتقار. ولكن الدكتور ديبريس كان أحد أهم الذين رفضوا استعمال كلمة “نيجرو”،
واستعمل بدلا عنها كلمة بلاك، وذكر الكتاب أنه تألفت حركة نياجرا عام 1905 بقيادة ديبريس، وتطورت إلى إنشاء جمعية قومية لتقديم الملونين عام 1909 باعتباره تحالفًا بين المثقفين السود والليبراليين بيض اللون.. واستقر الرأي آخر الأمر على استعمال كلمة ملون مع مشتقاتها أفرو ـــــ أمريكان ـــــــ بلاك.
ويسرد الكتاب تطور استخدام المصطلح فيقول: أما في فرنسا فقد ظهر في الوقت بين عامي (1905-1907) فنانون ورسامون فرنسيون شغوفون بكل جديد، وقد أطلق على حركة السود حينذاك في فرنسا (الفرانكفونيين) الذى يطلق أيضا على السود في أوروبا الأفروــــــ أوروبي،
وتتابع الكاتبة تطور المصطلح تبعًا للموقع الجغرافي، مثل أسود بريطانيا الأفروــــــ كاربين (Afroــــــ Caribbean) وأسود فرنسا (الفرانكفونى) – وأسود أمريكا الذي يطلق عليه الأفروــــــ أمريكي، وهذا يهدف إلى وجود تشابك ثقافي مزدوج الأفروـــ أوروبي
وهذا يجعلنا نخوض غمار السلسلة لنرصد مراحل تطور المسرح الأفروــ أمريكي بدءًا بظهور حركة الزنوج، وذلك في الحلقة القادمة.




