ثقافة وابداع

قراءة في كتاب:التربية المسرحية- أثر المسرح على مستقبل التعليم

كتب - د.خالد السيد غانم

يؤدي المسرح دورًا مهمًّا في الحياة، بل هو الحياة ذاتها إذا اعتبرنا أنه يجسد القيم الحياتية والإنسانية ويرسخها في نفوس المجتمعات والشعوب في العالم كله،
بهذه الفقرة بدأت الاستاذة الدكتورة رندا رزق مقدمة كتابها ( التربية المسرحية-
أثر المسرح على مستقبل التعليم)
والكتاب قدم له الكاتب الكبير الأستاذ يعقوب الشاروني، ومن ذاكرة التاريخ نذكر أن الأستاذ توفيق الحكيم رشح يعقوب الشارونى عام 1963 ليحصل على منحة التفرغ للكتابة الأدبية وقال: «أزكى هذا الطلب بكل قوة لما أعرفه عن السيد يعقوب الشارونى من موهبة تجلت في مسرحية» أبطال بلدنا «التي ظفرت بالجائزة الأولى في مسابقة المجلس الاعلي للفنون والآداب».

وتتكون فصول الكتاب من أربعة فصول:
الفصل الأول: المسرح البريشتي وأثر تقنياته في تطوير الدراما التعليمية..
الذي ينتقل فيه إلى الهدف الأسمى وهو العناية بالمتلقي وتغذية عقله
والفصل الثاني: المسرح وإسهامه في تعزيز الهوية وتنمية قدرات المراهقين..
ويتناول ذلك الفصل طرق تنمية القدرات الخاصة بفئة المراهقين ومدى فاعلية ذلك في بناء الإنسان من حيث هو فرد، ثم بناء المجتمع من حيث هو كيان،

والفصل الثالث: الدمج بين استراتيجية التعليم المقلوب والتعليم النشط ومسرحة المناهج وأثرها في فصول محو الأمية وتعليم كبار السن والمتسربين من التعليم والتعليم المفتوح بالتطبيق على تجربة (التابلت)..
حيث يتم اختبار أثر هذه الاستراتيجية في محو الأمية وتعليم كبار السن وكذلك المتسربين من التعليم والتعليم المفتوح، باعتبارها نموذجًا متطورًا، كما يتناول البحث تجربة وزارة التربية والتعليم في تطبيق تلك الاستراتيجية من خلال “التابلت”.
والفصل الرابع: الدراماتورجية ومسرحة المناهج.. إشكالية النظرية والتطبيق.
والهدف من كل هذا كما ذكرت المؤلفة تحت عنوان
الأهداف التربوية للعب التمثيلي:
• تعزيز القدرة على الابتكار
• تقبل الآخر وتنمية القدرات الذهنية والحسية
• استخدام القدرة التعبيرية والذاتية المكتسبة من خلال الانضمام إلى المجموعة وتنمية لغة التواصل
• اكتشاف المواهب والمرح والتسلية والسعادة
• تعزيز القدرة التعبيرية بالجسم والصوت
• العمل على تفتح ”المتعلمين” عامة والخجولين خاصة
• التعبير عن المشاعر بالطواعية
• توصيل الأفكار التربية من خلال اللعب
كما يوضح الكتاب عدة مفاهيم غائبة عن أنظار الكثيرين، وهي بمثابة ترجمة لخبرات وتطورات برامج تعليمة حديثة في دول متقدمة أخرى، مثل:

مفاهيم التعلم النشط والتعليم المقلوب، ومسرحة المناهج التعليمية من أهم المفاهيم الحديثة، التي أثبتت فاعليتها في تنمية التحصيل الدراسي لدى الطلاب، وتنمية مهاراتهم المختلفة.

والعقل يستدعي – في حلقات مقبلة – نظرة متفحصة في الكتاب مرة أخرى لطرح مزيد من الرؤى حول فصول الكتاب

زر الذهاب إلى الأعلى