ثقافة وابداع

رسالة جامعية: ماجستير بامتياز عن شخصية البطل في نماذجَ مختارةٍ من القصَّة القصيرة السَّواحيلية

نوقشت مؤخرًا بمقر كليــة الألـســـــن قسم اللغات الإفريقية شعبة اللغة السَّواحيلية بجامعة عين شمس ، رسالة ماجستير في اللغة السَّواحيلية وآدابها تخصص: أدب من إعداد الباحثـة: إيناس إبراهيم أحمد محمود بعنوان شخصية البطل في نماذج مختارة من القصَّة القصيرة السَّواحيلية المعاصرة (دراسة نقدية) وتكونت لجنة الإشـراف من السادة: أ.د أميمة عبد الرحمن خشبة​​ أ.د وائل نبيــل إبراهيم عثمان أستــــاذ الأدب والنقد العربي​ أستــــاذ الأدب السَّواحيلي كليـــــــة الألســـــــــن​ كلية اللغات والترجمة جامعة عين شمس​​ جامعة الأزهر، وتكونت لجنة الحكم والمناقشة.

أ.د / أيمن إبراهيم عبد الله الأعصر: أستاذ الأدب السَّواحيلي المتفرغ – كلية اللغات والترجمة – جامعة الأزهر، ووكيل الكلية السابق لشئون التعليم والطلاب. (عضوًا ومقررًا) أ.د / أميمــة عبد الرحمـــن خشبـــة: أستاذ الأدب والنقد العربي – كلية الألسن – جامعة عين شمس، ورئيس قسم اللغة العربية السابق بالكلية. (مشرفًا) أ.د/ وائل نبيـــل إبراهيـــم عثمـان: أستاذ الأدب السَّواحيلي – كلية اللغات والترجمة – جامعة الأزهر، ووكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب. (مشرفًا مشاركًا) أ.م.د / سعـــاد صالـح عبد المطلــب: أستاذ الأدب والنقد العربي المساعد – كلية الألسن.

وبدأ المناقشة الأستاذ الدكتور أيمن الأعصر وكيل كلية اللغات والترجمة السابق بجامعة الأزهر واستاذ اللغة السواحيلية ورئيس للجنة الحكم والمناقشة قد ناقش الباحثة في الفرق بين مفهوم البطل قديما وحديثا وما هو الرابط الفكري أو الموضوع الرئيسي الذي يربط بين المجموعتين القصصيتين خاصة وأن المجموعتين تناولنا العديد من القضايا المهمة مثل قضية التعليم والفساد والفقر والأسرة والمرأة وغيرها من الموضوعات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية…..وطالب الباحثة بتوحيد المصطلح والرجوع إلى المعاجم المتخصصة مع ترجمة العناوين الجانبية في الرسالة كلها باللغة السواحيلية لتكون جنباً إلى جنب مع المصطلحات والعناوين العربية …كما طالبت الباحثة بعمل ملخص وافي باللغة السواحيلية يمكن نشره فيما بعد في منطقة شرق ووسط إفريقيا الناطقة باللغة السواحيلية.

وبعد ذلك بدأت الدكتورة سعاد صالح مناقشة الباحثة وقد أثنت على المجهود المبذول في الرسالة من الباحثة والسادة المشرفين، وبعد ذلك جاء دور الإشراف فبدأت الأستاذة الدكتورة أميمة خشبة بتوجيه الشكر للجنة المناقشة والثناء على الباحثة وطالبتها بعمل كل التصويبات التي طلبت منها وبعد ذلك جاء دور المشرف الثاني الأستاذ الدكتور وائل نبيل حيث قام بتوجيه الشكر والتقدير للجنة المناقشة المتمثلة في الأستاذ الدكتور أيمن الأعصر والأستاذة الدكتورة سعاد صالح وطالب الباحثة بعمل كل التصويبات التي طالبتها بها لجنة المناقشة وخاصة ملاحظات الأستاذ الدكتور أيمن الأعصر ،كما قدم الشكر والتقدير للأستاذة الدكتورة سعاد صالح على ملاحظاتها على الرسالة.

والجدير بالذكر أن الرسالة تناولت تطور مفهوم البطل في القصَّة القصيرة السَّواحيلية من مفهوم البطل الأسطوري الخارق إلى صورة الإنسان العادي الذي يمكن ألّا يتسم بأي صفة من صفات البطولة والشجاعة، وتوضح بعض المصطلحات المتعلقة باسم البطل في اللغة السَّواحيلية وصفاته، ثم استقرت على أنَّ البطل هو الشَّخصية الرئيسة التي تمثل محور العمل الأدبي أيًا كان المصطلح الذي يحمل صفات الشَّخصية الرئيسة.

وتعرض نموذجًا عن البطل الأسطوري “فومو ليونجو” صاحب الشهرة والصيت داخل المجتمع السَّواحيلي، ثم تَعرِض أنماطًا أخرى للبطل في القصَّة القصيرة السَّواحيلية المعاصرة، الذي يختلف بطلها كلِّيًا عن البطل قديمًا؛ حيث يوجد البطل الذي يحمل صفاتٍ سلبيةً أو إيجابيةً، مع التطبيق على هذين النموذجين.

وقد عرضت الباحثة في التطبيق صور البطل في المجموعتين القصصيتين –محل الدراسة- “أرز اللحية وقصص أخرى” و”زهرة الموقع الإلكتروني وقصص أخرى”، وذلك باستخدام المنهج النقدي الذي يتداخل مع المنهج النفسي والاجتماعي في تحليل شخصية البطل في المجموعتيْنِ القصصيَّتينِ.

فقَدَّمت الباحثة عرضًا تفصيليًّا لقصص المجموعتين القصصيتيْن من حيث الأحداث للوقوف عليها عند تحليل شخصية البطل، وفَهْم ما يحيط به ويُؤثِّر فيما هو عليه. وتحليل صورة الغلاف لكل قصَّة؛ حيث تأتي من وراء هذه الصورة رسالة من المؤلف، إذا اطلع القارئ عليها في البداية استطاع أن يميز الاتجاه الذي ستدور حوله الأحداث.
ولتوضيح شخصية البطل عن قرب تطبيقيًّا، عرضت الباحثة صورًا مختلفةً للأبطال في قصص المجموعتيْنِ، وتنوعت هذه الصور بين الفقر، والطموح، والتدين، والسَّلبية والإيجابية.

واعتمدت الباحثة في إظهار شخصية البطل على التركيز على أبعاد البطل الجسمية أو الخارجية؛ فمظهره مثلًا يعد دليلًا على شخصيته، وعمره يُمثِّل فئةً معينةً يتحدث الكاتب باسمها، والأبعاد الاجتماعية التي تدور حول النشأة وأماكن العيش، والغنى والفقر الذي يؤثر في بطل القصَّة، ويعطي القارئ نبذةً عن طريقة تفكيره وتعامله مع الأحداث، ثم الأبعاد النفسية التي تأتي نِتاجًا للبُعديْنِ الجسمي والاجتماعي، ومن خلالها تنكشف شخصية البطل إذا كانت هادئةً أو متقلبةً، وكذلك يمكن توقع ردود أفعالها تجاه الأحداث.

وقد ذكرت الباحثة أهم النتائج التي توصل إليها البحث وهي:
1- تتنوع الشخصيات في العمل الأدبي حسب الدور الذي تلعبه ما بين رئيسة وثانوية أو متحركة وثابتة؛ إلا أن محور العمل الأدبي هو الشخصية الرئيسة التي تمتاز غالبًا بأنها شخصية متطورة ومليئة بالغموض، وتنكشف للقارئ تدريجيًا مع تسلسل الأحداث.

2- اختلف مفهوم بطل القصة في العصر الحديث عن مفهوم البطل قديمًا؛ فلم يعد يتميز بالصفات الأسطورية التي تفوق قدرة الإنسان العادي، بل يمكن أن يكون أي شخص في المجتمع، شريرًا كان أم خيرًا، وهذا ما أوضحته القصص في المجموعتين القصصيتين.

3- جاءت الموضوعات المطروحة في قصص المجموعتين القصصيتين محل الدراسة محاكاةً للواقع الإفريقي، خاصة التنزاني والكيني، حيث تدور أحداث القصص عن هذين المجتمعين، اللذين يسيطر عليهما الجهل النابع من العادات والتقاليد والموروثات الثقافية. وإن كان الأغلب عن المجتمع الكيني نظرًا لمن قام بتجميع المجموعتين القصصيتين وهو الكاتب واميتيلا وهو (كيني الجنسية) حيث جاءت المجموعة الأولى أرز اللحية وقصص أخرى في إحدى عشرة قصة لعشرة كتاب (خمسة كتاب من كينيا وأربعة كتاب من تنزانيا وقصة واحدة لكاتب هندى، وترجمها الكيني واميتيلا إلى السواحيلية)، وتكونت المجموعة الثانية زهرة الموقع الإلكتروني وقصص أخرى من أربع عشرة قصة لعشرة كتاب (ثمانية كتاب من كينيا منهم قصة واحدة بالإنجليزية لكاتبة كينية قام الكاتب الكيني واميتيلا بترجمتها إلى السواحيلية، بالإضافة إلى ثلاثة كتاب من تنزانيا).

4- جاءت معظم صور البطل في المجموعتين القصصيتين في شكل البطل المقهور الذي يعاني إما من الظلم الواقع عليه، وإما من الفقر، وإما من العادات والتقاليد التي يجب عليه اتباعها دون تفكير، مثل الزواج المبكر وعدم الاهتمام بالتعليم وختان الإناث، وجاء أغلب الأبطال من النساء والفتيات الصغيرات؛ مما يبرز المعاناة التي تعيشها النساء في مثل هذه المجتمعات.

5- اهتم الكاتب الكيني واميتيلا بإظهار صورة البطل المقاوم في أغلب القصص التي قام بتجميعها في المجموعتين القصصيتين –محل الدراسة، الذي يتمرد على تقاليد المجتمع، وينجح في آخر القصة دليلًا على إمكانية تغيير الموروثات الثقافية الصماء في المجتمعات الإفريقية، خاصة المجتمعين التنزاني والكيني.

6- أظهر الكاتب الكيني في المجموعتين القصصيتين نماذج قليلة تمثل البطل الثري في المجتمع، في إشارة منه إلى سيطرة الفقر على معظم شعوب المجتمعات الإفريقية، فلا يوجد سوى القليلين ممن يمتلكون السلطة والمال، بل وجاء أغلب من يمثلون الثراء يفتقرون إلى الأخلاق والنزاهة، فكان منهم النصاب والطماع والمنافق.

 

رسالة جامعية: ماجستير بامتياز عن شخصية البطل في نماذجَ مختارةٍ من القصَّة القصيرة السَّواحيلية رسالة جامعية: ماجستير بامتياز عن شخصية البطل في نماذجَ مختارةٍ من القصَّة القصيرة السَّواحيلية رسالة جامعية: ماجستير بامتياز عن شخصية البطل في نماذجَ مختارةٍ من القصَّة القصيرة السَّواحيلية رسالة جامعية: ماجستير بامتياز عن شخصية البطل في نماذجَ مختارةٍ من القصَّة القصيرة السَّواحيلية رسالة جامعية: ماجستير بامتياز عن شخصية البطل في نماذجَ مختارةٍ من القصَّة القصيرة السَّواحيلية رسالة جامعية: ماجستير بامتياز عن شخصية البطل في نماذجَ مختارةٍ من القصَّة القصيرة السَّواحيلية رسالة جامعية: ماجستير بامتياز عن شخصية البطل في نماذجَ مختارةٍ من القصَّة القصيرة السَّواحيلية

زر الذهاب إلى الأعلى