
تعد السواحل من أهم معالم السطح التي تجتذب الزائرين سواء لغرض السياحة أو الترفيه، لما تتمتع به من جمال طبيعي وشواطئ رملية واسعة وممتدة تزيد من قيمتها وأهميتها السياحية من جهة اخرى، وارتباط هذه السواحل بأنواع مختلفة من الرياضات البحرية السياحية والترفيهية من جهة اخر وتتميز سواحل جنوب سيناء بالامتداد حيث يصل طولها إلى 160 كم، ويوجد في هذه المنطقة الكثير من الشعاب المرجانية مع تواجد أعداد كبيرة من الأسماك الملونة ذات الأحجام المختلفة، ويتميز خط الساحل الجنوبي بالتعرج مكوناً خور شرم الشيخ الذى تطوفه أشجار المانجروف من كل اتجاه وهو يعد من أجمل الشواطئ السياحية في منطقة الدراسة، ثم بالاتجاه شمالاً مع خط الساحل نلاحظ ظهور بعض التعاريج التي نجم عنها الخلجان والرؤوس، كما تتميز معظم شواطئ المنطقة بصلاحيتها للسياحة وممارسة الرياضات المائية المختلفة كالغوص والتزلج وهي كما يلي :
– شـرم الشيخ:
تبعد حوالى 336 كم من السويس، و14 كم من رأس محمد وتقع على خليج العقبة وهى مصيف ومشتى عالمي يعشقه محبى الصيد والسباحة والغوص تحت الماء فهي تعد قبلة هواه الشمس وعشاقها، كما يوجد بها أماكن للإقامة من قرى سياحية وفنادق ملحق بها مراكز للغوص مجهزة بأحدث الأجهزة وأماكن التخييم ومراكز الشباب، كما يمكن ممارسة رياضة الجولف ويوجد بها مطار دولي ملاحي يربط بين شرم الشيخ والغردقة وتستغرق الرحلة بينهما بالعبارة السياحية حوالى 90 دقيقة، كما يوجد طريق ساحلي وهو نفق احمد حمدي من رأس سدر 60 كم، وطريق طور سيناء 260 كم، وطريق شرم الشيخ 365 كم بالإضافة إلى المسافات بين شرم الشيخ ودهب 100 كم، وشرم الشيخ ونويبع 165 كم، شرم الشيخ إلى طابا 227 كم ، تعد منطقة شرم الشيخ من أهم المناطق السياحية في جنوب سيناء حيث تتوافر بها معظم مقومات الجذب السياحي ما بين رؤوس وخلجان وقاع تنمو علية الشعاب المرجانية، كما توجد بها بعض المناطق والتسهيلات السياحية والفنادق، فضلاً عن توافر الرؤوس والمراسى التي تصلح لرسو السفن واليخوت
– دهـــــب:
من أجمل الشواطئ في جنوب سيناء، فهي تتمتع بالرمال الذهبية المتلألئة والمياه الصافية، والأحياء المائية المتعددة الألوان، وتضم قرى سياحية ومراكز للغوص وأماكن لإقامة المخيمات وقوارب للرحلات البحرية، كما تتوفر بها المعدات الخاصة برياضة التزحلق على الماء بواسطة الألواح الشراعية وتطل دهب على خليج العقبة على بعد 81 كم من شرم الشيخ ويرجع اسمها إلى رمالها الذهبية، ومياهها الزرقاء الغنية بالأسماك الملونة.
– نويبــع: تشتهر بشواطئها الرملية الناعمة، وهي مكان رائع للاستمتاع بالمغامرات البحرية، كما انها تتيح متعة مشاهدة جبال سيناء المهيبة والواحات الخضراء الممتدة على طول الشواطئ التي يحف بها النخيل، وكذلك القيام بالمغامرات الصحراوية: من ركوب الجمال وسيارات الجيب المجهزة، إلى تسلق الجبال.
– طــابـــا: تعد طابا أخر حدود مصر الدولية على خليج العقبة على بعد 70 كم من نويبع وتمتاز بجمال طبيعي خلاب ومياه صافية زرقاء كما تكثر بها الخلجان الرائعة التي تعتبر من معالم هذه المنطقة السياحية، ويمتاز شاطئها على طول حدوده بالقرى السياحية ويتردد عليها أكثر جنسيات السياح من الإسرائيليين، ويذكر روبنسون Robinson أن ساحل البحر يتمتع بقوة مغناطيسية كبيرة تجذب إليه الراغبين في قضاء اجازاتهم على شاطئ البحر والتي تتعدد من الأقاليم ذات المناظر الطبيعية الفردية في جاذبيتها ، توفر معظم الفنادق مراكز الرياضات المائية للغوص باستخدام القوارب ورحلات السنوركلنج ذات القيعان الزجاجية، والتزلج على الماء، و تتركز الرياضات المائية وأنشطة الغطس في كلاً من مدن خليج العقبة وبخاصة شرم الشيخ، وتعد دهب المكان الوحيد المميز لرياضة الغوص وذلك نسبة إلى عمق شاطئها على الخليج الذى يبلغ 1000 م ويذهب بفترز Pfizer إلى أن طبيعة السواحل وإمكانية الوصول إليها تكسب أهمية بالغة، فالسواحل المنبسطة والرملية منها هي الأكثر جذباً من السواحل الشديدة الانحدار
ويتم تحديد الموضع بناء على عاملين العامل الأول ويتمثل في نظافة الشاطئ وبعده عن مصبات الأنهار والثاني أن يكون رمليا وسهلاً ومستوياً، وبناءً على هذا نرى أن موقع طابا تقع بين هضاب وجبال طابا الشرقية من جهة ومياه خليج العقبة من جهة أخرى، وفر لها حماية طبيعية وذلك فضلاً عن توافر مياه الآبار والعيون والمياه الجوفية، وعلى بعد منها بنحو33كم شمالاً يقع مثلث رأس النقب الذي يتميز بالاستواء الشديد ويضم بعض من البحيرات .
كما نلاحظ أن مثلث طابا له أهميته الخاصة التي فرضتها الظروف الطبيعية، كما تتميز طابا بمياهها الصافية وتوافر الشعاب المرجانية، لذا نجدها تجذب هواه الغطس والتزحلق على المياه كما نجد أن المرتفعات حولها تختلف على حسب طبيعة أنواع الصخور فنجد كلاً منها يتميز بلون معين حسب نوع المعدن الذى توجد فيه، كما أن مناخ طابا معتدل صيفاً وشتاءً ودرجة حرارة المياه دافئة مستقرة، الأمر الذى يسمح بالجذب السياحي على مدار العام، يتضح مما سبق أن هذه الشواطئ تعد منطقة جاذبة للسياحة الداخلية والخارجية وممارسة مختلف الأنشطة والفعاليات السياحية، وذلك لما تتصف به من وقوعها على سلاسل البحر الأحمر المتمتع بقيمة عالمية باعتباره منطقة سياحية مهمة .
– الشروم والشعاب المرجانية: يتميز خط الساحل الشرقي بمنطقة الدراسة بكثرة التعاريج على هيئة خلجان أو شروم، حيث تتوزع علي ساحل خليج العقبة وتنتهي إليها الأودية المنحدرة القصيرة من جبال جنوب سيناء إلي ساحل خليج العقبة، وهي تختلف في أطوالها وأشكالها واتساعها ، وقد تم اختيار بعض الأودية لقيام النشاط السياحي والتنمية السياحية بالمنطقة وتعد ظاهرة الشروم من أهم الظاهرات الجيومرفولوجية الملفتة للنظر، لكثرة أعدادها فحسب، وإنما لتنوعها وتعدد الأشكال المصاحبة لها وعليها فإنها تلعب دوراً واضحاً في عملية الامتداد البشري في الوقت الحاضر والمستقبل وكذلك تركز الأنشطة السياحية وعلي أية حال تنمو الشعاب المرجانية في منطقة شرم الشيخ، حيث المياه الدفيئة (27مْ) الصافية بعيدة عن مصبات الأودية والمياه الأكثر ملوحة، إذ تبلغ ملوحة البحار حوالي 35 جزء في الألف، حيث تزيد ملوحة البحر الأحمر عن المتوسط العالمي لمياه البحار أي 41جزء / في الألف، وقد ساعدت شواطئ خليج العقبة الصخرية في ازدهارها ونموها، وتتميز بجمالها وتنوعها ووفرة الكائنات الحية، والتي تسمح بممارسة رياضة الغوص، وقيام القرى السياحية في المنطقة، ولهذه الأسباب السالفة الذكر يفوق عدد السياح علي السواحل عن أولئك الذين يقضون أوقاتهم في الجبال أو في الآثار التاريخية.








