
بمناسبة الاحتفال باليوم الدولي للشباب ، إن الدول العربية والأفريقية تتميز بشعوب فتية وبديموغرافيا شبابية ، حيث يشكل الشباب نسبة تتخطى 60% من السكان ، ورغم إختلاف البيئات والظروف بينهم ، إلا أنهم يشتركون في معظم الطموحات والاحتياجات التي تشكل جوهر تطلعاتهم ، ومنها الحاجات المعيشية والطموحات التنموية والقيم الإنسانية ، ويشتركون في مجمل التحديات التي تواجههم ، ومنها التعليم الذي يشهد تفاوت بين الحضر والريف ، وبين دولة وأخرى ، والمناهج الغير مواكبة لسوق العمل ، وضعف التدريب المهني والرقمي ، والبطالة التي تصل إلى 30% فى الكثير من الدول ، مع ضعف شبكات الحماية الاجتماعية في بعضها ، وضعف أنظمة الرعاية الصحية الأساسية ، وسوء التغذية ، وإنتشار الأمراض المعدية والمزمنة في بعض المناطق بالقارة السمراء ، ونقص خدمات الصحة النفسية بمعظم الدول ، وتحدي الهجرة وعدم الاستقرار ، والعالم العربي وأفريقيا يملكان ثروة بشرية شابة هائلة لكنها تتحول في غياب التخطيط إلى عبء اقتصادي واجتماعي ، لذلك التنمية البشرية ضرورة حتمية وملحة وأساسية للتنمية الشاملة ، وللتوعية المجتمعية أهمية قصوى للشباب من المراحل العمرية الأولى ، لبناء الوعي الصحي والوقائي ، والتعريف بالأمراض المعدية والمزمنة وطرق الوقاية ، وأهمية الفحوصات الدورية والكشف المبكر ، ونشر ثقافة أنماط الحياة الصحية ، وتعزيز القيم والسلوكيات الإيجابية ، والتوعية ضد العنف والمخدرات والإدمان الرقمي ، ونشر ثقافة العمل الجماعي ، واحترام القانون ، إن أنماط الحياة والسلوكيات الخاطئة ليست مجرد اختيارات فردية بل هي قضية تنموية وصحية وأمنية في آن واحد ، ومعالجتها تتطلب دمج التوعية المجتمعية والخدمات الصحية والسياسات الاقتصادية والتعليمية في منظومة واحدة ، وتشجيع دور الاسرة والمدرسة كموجه أساسي للسلوك الجيد ، وعندما تتكامل التوعية المجتمعية لخلق معرفة وسلوك إيجابي مع الرعاية الصحية وتوفير خدمات فعلية ووقاية مستمرة ، تتحول فئة الشباب من كونها عبئا محتملا إلى قوة إنتاجية وابداعية قادرة على قيادة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، الشباب يريد فرص عمل كريمة ومستقرة وظيفة أو مشروع يضمن دخلا كافيا وحياة لائقة ، وتعليم جيد بمناهج متطورة وربطها بالمهارات المستقبلية والذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة ، ومهارات عملية وتقنيات حديثة ، والتوسع في التعليم التقني والمهني ، وخدمات صحية وقائية وعلاجية وصحة نفسية بجودة عالية وبعدالة وانصاف ، وبنية معيشية آمنة وصحية ، ومراكز إبتكارات وتكنولوجيا وأبحاث علمية ، وفرص إبداعية في شتى الفنون والثقافة والرياضة والإعلام ، ويحتاج لدعم ريادة الأعمال والمشروبات الصغيرة والمتوسطة ، وتحفيز الاستثمار في القطاعات الزراعية الحديثة ، والصناعات الإبداعية ، والاقتصاد الرقمي ، والشباب يحتاج للشعور بالآمان ، وغياب التمييز ، وعدم التهميش ، وبعيد عن العنف والكراهية والنزاعات ، والشباب دومآ يبحثون عن تحسين أوضاعهم ، والحياة الكريمة ، وتحقيق الذات ،
الشباب رأس مال الأمم ، والتنمية البشرية أساس للتنمية الشاملة والمستدامة ..








